الآفات الليفية العظمية الارتكاسية

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

سوء التصنع الليفي: Fibrous dysplasia
وهي حالة يستبدل فيها العظم الإسفنجي الطبيعي تدريجياً بتكاثر نسيج ضام ليفي غير طبيعي.
النسج الميزانشيمية تحتوي كميات مختلفة من القالب العظمي الذي يظهر تبدلاً كاملاً وحدوث عظم منسوج فقط.
هذه الآفات قد تنتج آفات وحيدة أو متعددة البؤر فيها بقية من العظم المتطور في مرحلة العظم المنسوج مع فشل في حدوث النضج والتطور إلى العظم صفائحي أو قاسٍ.
والنتيجة نسج عظمية ليفية ذات تشكل ضعيف وبنية غير ملائمة.
السبب الرئيسي يبقى مجهولاً وهناك عدة نظريات مقترحة ومعظم النظريات تذكر أن سوء التنسج الليفي ينشأ كسوء تنسج لا ورمي وذلك بتغير فعالية الخلايا الميزنشيمية والتحكم في فعالية الخلايا العظمية.
في التحريات الأخيرة العديدة وصف وجود طفرة فعالة في الجينات عند المصابين بسوء التنسج الليفي وذلك في ” الجين GS “
هذا التغير الجيني قد يغير التكاثر والتمايز للخلايا المصورة للعظم.
المظاهر السريرية:
هذه الآفة لا عرضية وتسبب انتباجاً بطيئاً في العظم المصاب وقد يصيب عظم واحد أو عدة عظام.وسوء التنسج الليفي الذي يصيب عدة عظام غير شائع نسبياً على أي حال فإن من المرضى لديهم آفات في الجمجمة وعظام الوجه أو الفكين. المرضى الذين لديهم تناذر McCune Albright تظهر لديهم إصابة متعددة في عدة عظام، وتصبغ جلدي قتاميني ” كالقهوة “، واضطرابات أو شذوذات صماوية. والبلوغ المبكر عند الإناث هو العرض الأكثر شيوعاً إثر الاضطراب الصماوي بالإضافة إلى ضخامة الأطراف وفرط نشاط الدرق وفرط نشاط نظائر الدرق وHyperprolactinemia.
ارتباط وجود الأورام المخاطية للنسج الرخوة ” عادة ضمن العضلات ” بالإضافة إلى سوء التنسج الليفي يدعى هذا الأمر متلازمةMazabraud Syndrome
سوء التنسج الليفي الذي يصيب عظماً واحداً هو الأكثر شيوعاً، ويبلغ 80 % من الحالات ” أي أنه أكثر من الذي يصيب العظام المتعددة “.وقد يصيب أي عظم في الجسم ولكنه أكثر تواتراً في الأضلاع والعظام الطويلة وعظام الحوض والفكين والجمجمة.أما الإصابة في الفكين فتكون ذات إصابة لعظم وحيد ويحدث في الفك العلوي أكثر من حدوثه في الفك السفلي والآفات في الفك العلوي تمتد إلى الوجنة والعظم الوتدي والجيوب الفكية وأرض الحجاج.
هذا النمط من سوء التنسج الليفي عُرف بسوء التنسج الليفي القحفي الوجهي.
الفك المصاب يبدي تضخماً بطئ النمو وحيد الجهة والتورم اللاعرضي هو أمر نموذجي وعند امتداد الآفة يظهر لدينا عدم التناظر الوجهي وقد يكون هذا العرض هو الشكوى الأولية للمريض.
التورم ذو الشكل الإهليلجي أو المغزلي في الفك المصاب هو النتيجة الأشيع لتمدد الصفيحة القشرية الدهليزية ومع ندرة التمدد للصفحة اللسانية أو الحنكية للفك المصاب.
قد يحدث تغير توضع الأسنان وسوء إطباق وتداخل مع نماذج البزوغ الطبيعي للأسنان ” خلل إطباقي” بالإضافة إلى حركة الأسنان البازغة إلا أن هذا كله أمر غير شائع في هذه الإصابة.
يحدث سوء التنسج الليفي خلال العقدين الأول والثاني من الحياة. ونادراً ما يظهر قبل وقت متأخر من الحياة ” بشكل باكر ” وربما يرجع ذلك إلى الطبيعة غير العرضية والمضللة أو المخادعة لهذه الآفة.
يظهر سوء التنسج الليفي الذي يصيب عظماً وحيداً أنه متوزع بشكل متساو بين الجنسين ولكن المصابين بمتلازمة McCune Albright أكثر شيوعاً من الإناث.
في بعض الحالات قد تبدي هذه الآفات منهجاً سريراً أكثر عدوانية منتجاً بذلك نمواً سريعاً وألماً وإعاقات أنفية وجحوظ العين.
المظهر الشعاعي لسوء التنسج الليفي متنوع ويمتد من الشفوفية الشعاعية إلى الظلالية الشعاعية الكثيفة.
ولعل الوصف الكلاسيكي للآفة هو الظلالية الشعاعية المتجانسجة مع عدد من الحواجز من العظم المنسوج المتفرق أو المقسم ” مظهر الزجاج المهشم “.
هناك نموذج ثالث محتمل وهو كون الآفة شافة شعاعياً مع وجود بقع من ظلاليات شعاعية غير منتظمة مما يعطي مظهراً مرقطاً أو مبقعاً كالملاحظ في داء باجيت.
هناك نمط أخر شعاعيا للآفة وهو مظهر العظم الذي يأخذ شكل بصمة الإصبع مع انزياح أو توضع القناة السنية السفلية في الأعلى.
العلامة المشخصة المهمة لهذه الآفة هي التحدد السيء لحدود الآفة سريرياً وشعاعياً. إذ يظهر لدينا تمازج أو انسجام مع العظم السليم المحيط بالآفة وبالتالي لا يمكن إيجاد أي حواف عظمية محددة.
نسيجياً:
المظاهر النسيجية تتألف من تكاثر خلوي خفيف إلى متوسط من حزم نموذجية الشكل للخلايا المولدة لليف بخلفية كولاجينية ويوجد حواجز غير منتظمة الشكل من العظم المنسوج غير الناضج وذلك في النسج الضامة الليفية
بعض الباحثين يرون أن هناك تناسباً متكافئاً بين الحواجز العظمية والقالب الليفي بالرغم من كون هذه النسبة متغايرة.
الحواجز العظمية غير النظامية وتكون غالباً أرق من الحواجز العظمية النقوية الطبيعية وهي ناقصة التوجيه الوظيفي وغالباً تبدو كنسج متفرقة ” غير مترابطة”
وبالرغم من كون القالب الضام الليفي متوسط الخلوية يفشل سطح العظم المنسوج عادة في حصوله على خلايا مصورة للعظم على حوافه بحيث تكون واضحة وبشكل مشابه فإن فعالية الخلايا الكاسرة للعظم تكون غائبة عادة.
اتجاهات الألياف الكولاجينية قد تكون مشتتة أو عشوائية بشكل كامل وقد تكون أكثر انتظاماً.بالرغم من أن التشكل العظمي الصفائحي غير متوقع عموماً إلا أن الآفات الناضجة والتي مضى عليها وقت والتي تصيب عظام الوجه والفكين تبدي كميات ذات شأن من العظم الصفائحي الناضج.
في بعض التقارير اختلط تطور سوء التصنع الليفي بتطور ثانوي لكيسات أم الدم العظمية.
المعالجة والإنذار:
حالما يحدد أن الآفة في الفك هي سوء تنسج ليفي علينا تحري بقية الهيكل العظمي. وهذه الآفة بطيئة النمو كما ذكرنا وقد يكون هذا الأمر مرتبطاً بفترة محددة كالنمو بعد حدوث البلوغ.
الآفات الصغيرة قد تحتاج فقط إلى خزعة ومتابعة أو مراقبة طويلة الأمد أما الآفات التي تسبب تغيرات في الوظيفة أو المظهر الجمالي فيجب أن تعالج بإعادة الشكل عبر إعادة المحيط العظمي الطبيعي ” تشذيب فقط ” عن طريق المدخل عبر الفموي.
ويجب أن يتم هذا الإجراء بعد مرحلة النمو النشيط أي في مرحلة استقرار وهجوع الآفة.أما القطع الجزئي للفك لإزالة كامل الآفة فهو أمر غير عملي وغير ضروري لأن الآفة لا تملك حواف محددة كما أن هذا الاضطرابات لا تملك طبيعة ورمية.
التحول إلى الخباثة محتمل ولكن نادر بنسبة أقل من 1 % بعض التحريات ذكرت أن التحول للخباثة أكثر احتمالاً في حالة الإصابة المتعددة للعظام.والنمو السريع للآفة أو وجود الألم قد يشير إلى احتمالية التحول إلى الخباثة.
معظم الأورام العفلية التي نشأت من آفات موجودة سابقاً من أدواء التنسج الليفي عالية الدرجة ذات إنذار سيء.وقد تضمنت الساركومات بمجملها (العظمية والليفية والغضروفية والعضلية وأورام الخلايا الناسجة الليفية الخبيثة الأخرى عالية الدرجة.
النكس عادة يكون خلال 2-3 سنوات بنسبة تفوق 30 % وذلك يرجع لصعوبة تحديد امتداد الآفة بشكل كامل ((هذا في حال استخدام القطع الجزئي للفك كمعالجة)) وأحياناً قد يصيب سوء التصنع الليفي الحجاج وقد يؤدي عندها إلى جحوظ العين ونادراً ما يفضي إلى العمى وبالتالي فإن الاستئصال الجذري المبكر في هذه الحالة مستطب.
ونذكر أن التشعيع مضاد استطباب لاحتمال حدوث” استحالات خبيثة ” بعده.