الإطباق في الأجهزة الكاملة complete denture occlusion

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

يعتبر الاطباق عاملاً مهماً في كافة فروع طب الأسنان, وهو مصطلح يستخدم عادة لوصف علاقة التماس بين الأسنان العلوية والسفلية, ومع كل تماس للأسنان ينتج قوة تختلف في شدتها واتجهاها, وتقاوم من قبل الأنسجة الداعمة.
لا يمكن اعتبار الاطباق علاقة ثابتة متوازنة بصورة مطلقة, فالأسنان الطبيعية تتحرك ضمن أسناخها تحت تأثير الحمل الاطباقي وتعود إلى وضعها الطبيعي بعد زوال الحمل.
أما في الاطباق الاصطناعي فتكون الحركة أكثر وضوحاً, حيث تتحرك الأسنان كمجموعة على قاعدة مشتركة, وبسبب طبيعة البنى الداعمة فإنه لا يمكن تحقيق إطباق اصطناعي ثابت ومستقر بالمطلق, لأن البنى الداعمة تتغير باستمرار والاطباق الاصطناعي يجب أن يحقق تكيفاً مع هذا التغير.
يعتقد بعض أخصائيو الأسنان أن الحدبات السنية يجب أن تكون على توافق مع ديناميكية الوظيفة الفكية, في حين يعتقد آخرون أن الحدبات تولد قوة يصعب التحكم بها لذا لا داعي لوجودها .
بشكل عام فإن الاختيار غير المسؤول لاستخدام الأسنان في الأجهزة السنية الكاملة يمكن ان يولد قوة تؤثر بشكل سلبي على ثبات قواعد الأجهزة.

طبيعة البنى الداعمة
يعتمد إطباق الأجهزة المتحركة على منظومة دعم تختلف عن منظومة الدعم في الأسنان الطبيعية.
تتألف البنى الداعمة من نسج رخوة وصلبة, وتختلف النسج الرخوة في ثخانتها ومرونتها وتحملها للضغط وتخضع لتبدل مستمر وتستجيب للمنبهات الخارجية( الضغط, الحك, الحرارة, البرودة) وللمنبهات الداخلية( كمية السوائل, الأملاح , ضغط الدم) ويكون التغير مؤقتاً وعكوساً إذا كانت فترة الأذى قصيرة, بينما يكون التبدل دائماً عند تخطي مقاومة النسج, ويعتبر العظم هو أول داعم لقاعدة الجهاز.

رد فعل العظم على الضغط والتوتر
يمكن أن يكون رد فعل العظم ( بناء العظم) Apposition
أو ( امتصاص العظم)Resorption وهذا يعتمد على كون القوة المطبقة على الأسنان موافقة للمحور الطولي حيث عندها سيكون هناك تنبيه لتوضع العظم, في حين تسبب القوى الجانبية أو المائلة امتصاصاً عظمياً وهجرة وحركة للأسنان.
ملاحظة: لا يمكن انتاج أي شد من أي قوة دون وجود الجذور التي تتلقى هذه القوة, فعندما يتم قلع الأسنان فإن الحافة السنخية المتبقية تخضع للضغط فقط, لأنه لا يمكن انتاج أي شد من أي قوة دون وجود الجذور التي تتلقى القوة, وإذا كان الضغط مطبقاً على نسيج وعائي كالسمحاق فإن التغذية الدموية سوف تختل ويصبح العظم عرضة للامتصاص.

الفروق بين الاطباق الطبيعي والاصطناعي
1-تعمل الأنسجة الداعمة السنية على دعم وصيانة الأسنان الطبيعية, وعند فقدها نفقد الاطباق والاتصال بآليتها الحسية, بينما في الاطباق الاصطناعي الكامل تكون كافة الأسنان على قواعد ترتكز على النسج الداعمة.
2- تتلقى الأسنان الطبيعية الضغوط الاطباقية بشكل مستقل بحيث يمكنها أن تتحرك للتكيف مع هذه الضغوط, بينما تتحرك الأسنان الاصطناعية كوحدة على قاعدتها وتتلقى القوى والضغوط الاطباقية كمجموعة.
3- يكون سوء الاطباق الطبيعي هادئاً على مدى سنوات في حين يثير سوء إطباق الأسنان الاصطناعية استجابة مباشرة ويشمل كافة الأسنان والقاعدة.
4- تؤثر القوى غير العمودية على الأسنان الطبيعية خلال العمل فقط, وعلى السن المتأثر فقط, أما التأثير على الأسنان الاصطناعية فيتناول كل الأسنان والقاعدة ويكون راضاً للبنى الداعمة.
5- لا يؤثر القطع بالأسنان الطبيعية على الأسنان الخلفية, بينما يؤثر القطع بالأسنان الاصطناعية على أسنان القاعدة جميعها.
6- تكون الرحى الثانية في الأسنان الطبيعية هي المنطقة المفضلة لمضغ الأطعمة الصلبة التي تتطلب فعالية وطاقة أكبر, لذا فإن تطبيق قوة كبيرة عند المضغ على الرحى الثانية في الأسنان الاصطناعية سوف يؤدي إلى انغارس القاعدة وانزلاقها إذا كانت الرحى منضدة على سطح مائل.
7- يعتبر التوازن ثنائي الجانب ضرورياً في الأسنان الاصطناعية وذلك من أجل ثبات قواعد الأجهزة.
8- تتحكم مستقبلات الحس العميق بالجملة العصبية العضلية في الأسنان الطبيعية أثناء الوظيفة, وهذا يساعد على تفادي التماسات الرضية, أما في الأسنان الاصطناعية فهي غير موجودة وينجز الفك السفلي عملية المضغ في الوضع الأكثر ملاءمة والذي يكون قريباً من العلاقة المركزية, فإذا كان هناك تداخلاً حدبياً أو تماس مبكر, فإن القاعدة سوف تنفصل عن النسج الداعمة لها.
مما سبق نجد أن الاطباق في الجهاز السني الكامل يتطلب متطلبات خاصة لكي يقوم الجهاز بعمله بشكل جيد وبأقل قدر من الضرر للنسج الداعمة.

متطلبات الاطباق للجهاز الكامل السني
1- يجب أن يكون الاطباق مستقراً في وضع العلاقة المركزية في المنطقة الأمامية والمنطقتين الجانبيتين.
2- تأمين تماس اطباقي متوازن وثنائي الجانب لجميع حركات الفك اللامركزية.
3- تخفيف تشابك الحدبات بوضع انسي وحشي لزيادة ثبات الجهاز والتقليل من تشوه النسج وامتصاص العظم.
4- التحكم بالقوى الأفقية وذلك بانقاص الارتفاع اللساني الخدي للحدبات, حسب نمط مقاومة الحافة السنخية المتبقية والمسافة بين القوسية.
5- تنضيد الأسنان على قمة الحافة السنخية , وذلك لإلغاء العتلة الوظيفية.
6- تامين فعالية كافية من حيث القطع والقص للسطوح الاطباقية.
7- مسافة قاطعية أمامية خلال كل وظائف المضغ الخلفية.
8- حواف وحدبات حادة وقنوات صنعية لسحق الطعام بأقل قدر ممكن من القوة.

يقسم الاطباق إلى ثلاث وحدات هي:
أولاً: وحدات القطع: يجب أن تتمتع بالشروط التالية:
1- أن تكون حادة لتقوم بعملية القطع بشكل جيد.
2- ألا تتلامس أثناء عملية القطع, بل تتلامس خلال القطع فقط.
3- أن تؤمن النواحي التجميلية والتصويتية.

ثانياً: وحدات الاطباق العاملة: يجب أن تتمتع بالشروط التالية:
1- أن تكون فعالة في القطع والطحن.
2- أن يكون عرضها اللساني الخدي صغيراً , وذلك للتقليل من القوى الضاغطة الموجهة إلى قاعدة الجهاز السني.
3- أن تعمل كمجموعة متناسقة مع التماسات الحاصلة في نهاية كل دورة مضغية.
4- أن يتم تنضيدها فوق قمة السنخ في منطقة المضغ , لتجنب فعل العتلة المؤدية لتحريك قاعدة الجهاز حول محور مار من قمة السنخ.
5- أن يكون سطحها مصمم لتلقي القوى الاطباقية بشكل عمودي.
6- أن تركز القوى الاطباقية قريباً من منتصف المسافة الأمامية الخلفية للجهاز السني المتحرك.
7- أن تظهر مستوى إطباقي مماثل قدر الامكان لمستوى الاطباق الذي تشكله الأسنان الطبيعية.

ثالثاً: وحدات الاطباق الموازن: يجب أن تتمتع بالشروط التالية:
1- أن تتلامس الأرحاء الثانية عندما تتلامس وحدات القطع أثناءعملية القطع الفعال.
2- أن تتلامس في نهاية دورة المضغ عندما تتلامس الوحدات العاملة.
3- أن يكون لها تماسات انزلاقية سلسة أثناء حركة الانزلاق الجانبي.
بديهيات الاطباق الاصطناعي
1- كلما كانت منطقة الاطباق العاملة أصغر كلما كانت القوى المطبقة على الطعام والمنقولة إلى النسج الداعمة أقل.
2- تسبب القوى العمودية المطبقة على السطوح الاطباقية المائلة قوى غير عمودية( مائلة) على قاعدة الجهاز.
3- تسبب القوى العمودية المطبقة على القاعدة السنية المدعومة بنسج رخوة متحركة قوى مقلقلة لقاعدة الجهاز.
4- تسبب القوى الجانبية المطبقة على الحافة السنخية قوى إمالة مقلقلة لقاعدة الجهاز.

قوى المضغ
تتراوح القوى الضرورية لمضغ الطعام بالأسنان الطبيعية بين 5-175 باونداً, وهذا المجال الواسع من القوى ناتج عن:
1- اختيار الشخص للطعام.
2- حالة البنى الداعمة للأسنان.
3- تكامل تاج السن.
4- التطور العضلي لدى الشخص.
يبلغ متوسط القوى المستخدمة في المضغ عند مرضى الأجهزة 22-23 باونداً في منطقة الرحى والضواحك,بينما كانت القوى الناتجة عن القطع 9 باوند فقط.

تبلغ القوى التي ينتجها مرضى الأجهزة الكاملة بنسبة 10-15% فقط من القوى التي ينتجها المرضى بأسنان طبيعية.

اختراق اللقمة الطعامية
بشكل عام هناك نمطان من المضغ:
1- مضغ لاحم: تكون الأسنان الحادة النافذة العميقة والنظام الغذائي هو اللحم , حيث يتم تمزيق وتقطيع اللقمة الطعامية بالقواطع الحادة ثم يتم مضغ اللقمة بالأسنان الخلفية الحادة , حيث تطحن على شكل كتل صغيرة وترطب باللعاب من أجل البلع ثم ينتهي الأمر بواسطة العصارات الهاضمة.
2- مضغ عاشب: يكون تطرية وطحن إلى أجزاء صغيرة وهذا يحرر المواد الغذائية من سيللوز النبات, وهنا لا نحتاج إلى أسنان ذات حدبات مرتفعة بل قليلة الارتفاع أو المعدلة.
تزيد الحدبات السنية عند مستخدمي الأجهزة الكاملة من القوة الأفقية الموجهة إلى قاعدة الجهاز والنسج الداعمة.
حيث تعمل هذه القوى الأفقية على المخاطية الرقيقة المحصورة بين القاعدة الصلبة والعظم الذي تحتها .
تزداد القوى الأفقية ويصعب التحكم بها عند استخدام الأسنان التشريحية بسبب تأثير المستوى المائل للحدبات أثناء تمفصلها مع بعضها.
بشكل عام تستخدم الأسنان التشريحية في الأسناخ المرتفعة والمثبتة وقليلة الامتصاص, بينما تستخدم الأسنان غير التشريحية عند المرضى ذوي الأسناخ الممتصة والحادة.

مشكلات الأسنان التشريحية
1- قد تسبب الرض والانزعاج وعدم استقرار قواعد الأجهزة , بسبب القوى الأفقية التي تنتجها , وتحل هذه المشكلة بتامين التناسق بين الحدبات لكي تكون منسجمة مع بعضها.
2- عند استخدام الأسنان التشريحية لا بد من استخدام المطابق القابلة للتعديل.
3- عند استخدام الأسنان التشريحية فأنه لا يتحقق لدينا التشابك الأنسي الوحشي بدون تطور قوى أفقية تعمل على قلقلة الأجهزة وعدم استقرارها.

عند استخدام الأسنان التشريحية لا بد من احكام التمفصل بشكل جيد, واجراء تسجيلات بين فكية بالغة الدقة , حيث يحدث الاطباق الرضي عند عدم توافق الحدبات مع حركات الفك لذا لا بد من تأمين تماسات سنية خالية من التداخلات السنية.
الحدبات ليست المشكلة, ولكن المشكلة هي في سوء ادارتها, لذا عند استخدامها لا بد من اجراء بعض التعديلات بالسحل.
استخدام الأسنان التشريحية يعتبر مضراً ما لم تكن قاعدة الجهاز السني ثابتة وجيدة التشكيل.

مشكلات الأسنان غير التشريحية
صممت هذه الأسنان للتخلص من المشكلات المرافقة لاستخدام الأسنان التشريحية, لا سيما الهدف الرئيسي منها وهو الحيلولة دون تخرب النسج , والمحافظة على سلامة العظم السنخي المتبقي.

يعتقد الباحثون والمهتمون بأن الاطباق أحادي السطح مع استخدام الأسنان المسطحة أنسياً وحشياً ولسانياً خدياً, ويكون الاطباق موازياً قدر الامكان للسطوح القاعدية ينتج أجهزة سنية أكثر استقراراً.
مزايا الاطباق أحادي السطح كما وصفها جونزهي:
1- حرية الاطباق من الوضع المركزي إلى الوضع اللامركزي.
2- التخلص من السطوح المائلة التي تولد انزياحات أفقية لقواعد الأجهزة أثناء الوظيفة.
3- غياب التداخل عندما تستقر الأجهزة.
مشكلات الاطباق الوحيد هي:
1- تطبق الأسنان المسطحة في بعدين فقط( الطول والعرض) في حين حركات الفك السفلي ثلاثية الأبعاد.
2- تفقد الأسنان المسطحة فعالية القص ولا تقوم بوظائفها أثناء حركات المضغ .
3- الاطباق المتوازن ثنائي الجانب غير ممكن مع هذه الأسنان.وعند تنضيد هذه الأسنان بصورة مائلة من أجل تأمين التوازن الاطباقي فانها تحتاج إلى اهتمام كبير جدا بحركات الفك.
4- لا تعمل الأسنان المسطحة بصورة جيدة ما لم يزود سطحها بحواف قاطعة وقنوات تصريف بشكل كاف.
5- عند تصحيح الاطباق بالسحل فإن ذلك يضعف من فعاليتها.
6- تظهر الأسنان المسطحة بمظهر غير تجميلي.