التهاب اللثة التقرحي التموتي الحاد acute necrotizing ulcerative gingivitis

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

– إنتان فنسنت أو فم الخندق أو التهاب اللثة.
– التهاب اللثة القرحي لغشاء الحاد
– التهاب اللثة الأكالي
لقد عرف التهاب اللثة التقرحي الحاد الذي هو شكل من أشكال التهابات اللثة الشائعة النوعية منذ قرون عديدة، وللمرض شكلان حاد وتحت الحاد وقد سجلت حالات مزمنة له.
يشمل هذا الالتهاب اللثة الحرة مبدئياً واللسينات اللثوية بين السنية وفي حوادث نادرة قد تمتد الإصابة إلى شراع الحنك واللوزتين، وفي هذه الحالة تدعى الإصابة بخناق فنسنت.
أما انتشار هذا المرض فيحدث وبائياً، فينتشر خلال جماعات من الأشخاص يعيشون في ظروف متشابهة وقد ظهر خاصة خلال الحرب العالمية الأولى عندما كانت القوات الحليفة في الخنادق وعانت بشدة من هذا المرض لذلك سمي في ذلك الوقت بفم الخندق.
وقد دل انتشار هذا المرض قي الكثير من الحالات على أنه كان إنتاناً معدياً ولكن هذه النظرية لم تعد مقبولة هذه الأيام ويعتبر التهاب اللثة التقرحي التموتي مرضاً مرتبطاً بإهمال الصحة الفموية في بعض المجالات.

من مظاهره السريرية: clinical features
قد يحدث في أي عمر ولكن سجلت معظم الإصابات في الأعمار الشابة والمتوسطة (35 – 15 سنة) يتميز هذا المرض بألم مترق واحتقان في اللثة ومناطق ائتكال ذات حواف واضحة في اللسينات بين السنية.
تنزف بقايا اللسينات اللثوية المقترحة وحواف اللثة الحرة لدى لمسها وهي مغطاة بطبقة رقيقة رمادية مكونة من نسج متموتة، وفي المراحل التالية ينتشر التقرح حتى أنه من الممكن أن يصيب كل الحواف اللثوية.
يبدأ هذا المرض من منطقة محدودة ثم يتطور بسرعة، كما تصدر عن فم المريض رائحة نتنة مميزة وكريهة إلى حد كبير.
يعاني المريض من عدم القدرة على تناول الطعام بسبب شدة الألم اللثوي الذي يزداد عند الضغط ويترافق ذلك مع الصداع وتوعك عام مع ارتفاع طفيف في الحرارة بالإضافة إلى زيادة في الإلعاب والشعور بطعم معدني في الفم وعادة يترافق ذلك مع اعتلال في العقد اللمفاوية المجاورة.
وفي الحالات المتقدمة للآفة يمكن أن تحدث اضطرابات عامة كازدياد عدد الكريات البيض واضطرابات معدية معوية.
أما بعد الشفاء من التهاب اللثة التقرحي التموتي الحاد فإن حواف اللسينات اللثوية التي تقرحت نتيجة الإنتان ستبقى مناطق غؤورات مما يجعلها مكاناً مناسباً لتراكم الفضلات الطعامية والجراثيم (الوسط الحاضن) وقد تنكس الإصابة من جديد.

الأسباب المرضية: Ethiology
يعتقد معظم العلماء أن التهاب اللثة التقرحي التموتي الحاد ينشأ بالدرجة الأولى عن العصيات المغزلية bacilli fusiformis وبورليات فنسنت borrellia vincent والعامل المؤهب لتطوره هو نقص المقاومة للإنتان الناجم عن نقص التغذية وسوء العناية الفموية. وترتبط العصيات المغزلية بهذا المرض وهي عصيات لا هوائية ذات نهاية مستدقة طولها 14 – 5 ميكروناً قطرها 1 – 0.5 ميكرون وهي جراثيم غير متحركة ايجابية الغرام وتشاهد منفصلة أو مجتمعة كالعنقود، أما بورليات فنسنت فهي لولبيات لا هوائية سلبية الغرام وهي نشيطة الحركة وطولها من 15 -10 ميكروناً. ومن الجدير بالذكر أن هذه الجراثيم توجد بدرجة أقل من الفم الطبيعي في التهاب اللثة والفم العقبولي والتواج البسيط والتهاب اللثة الحفافي والتهاب اللثة المزمن، وعلى الرغم من أن اللطاخة الجرثومية، قد تكون عاملاً مساعداً في تشخيص التهاب اللثة التموتي الحاد فإن التشخيص النهائي هو سريري فقط.

المظاهر النسيجية: Histological Features
يظهر الفحص المجهري التهاب لثة حاداً مع تقرح وتوتر شديد، ويلاحظ ان البشرة الرصفية المطبقة تتعرض للتقرح ويحل محلها نتحة ليفينية تحوي أعداداً كبيرة من الكريات البيضاء مفصصة النوى والجراثيم تدعى بالغشاء الكاذب.
ومن المظاهر المألوفة فقدان التقرن في النسج اللثوية حتى في المناطق غير المتقرحة. أما المغزليات واللولبيات فتتواجد بأعداد كبيرة تحت الأغشية الكاذبة المتموتة. أما النسيج الضام فيكون محتقناً بشدة ومرتشحاً بالكريات البيضاء مفصصة النوى. ولا تعتبر الصورة المجهرية نوعية.

المعالجة: treatment
تميل الحالات العادية من هذا الالتهاب إلى التراجع بعد 48 ساعة من المعالجة المحافظة أي التنظيف السطحي والتقليح وصقل الأسنان في حال سمحت الحالة بذلك وإلا فإنه يجب اللجوء إلى المعالجة الدوائية العامة.
يخلف هذا الرض مناطق إئتكال واضحة مع انحسار في اللثة لذلك يجري إعادة تشكل اللسينات جراحياً بالتصنيع اللثوي أو بمواد تعويضية.
ومن الممكن أن تنكس الحالة لدى المرضى الذين سبق أن عولجوا، ولقد سجلت بعض الاختلاطات التالية لهذا المرض كالتهاب الفم الغنغريني أو (النوما) تجرثم الدم تسمم الدم وأحياناً الموت.