الشريطية المسلحة Teania solium

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

الشريطية المسلحة
Teania solium
وتسمى أيضاً شريطية الخنزير و بالدودة الوحيدة لأن الإنسان لا يصاب عادة إلا بدودة واحدة وفي حالات نادرة يصاب بعدد قليل من الديدان وعندها تكون فصيرة الأطوال.
ويمكن لهذه الدودة أن تبقى حية حتى 25 سنة .
وهي القليدية الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها الإنسان ثوياً متوسطاً و نهائياً في آن معاً
ويمكن للشريطية المسلحة أن تسبب مرضاً خطيراً للإنسان و للذين يعيشون معه هو داء الكيسات المذنبة .
التوزع الجغرافي :
تنتشر خاصة في البلاد التي اعتاد سكانها على تناول لحم الخنزير النيئ أو غير المطهي جيداً كالهند و تايلاند و كوريا ويوغسلافيا و اسبانيا و البرتغال و أمريكا الوسطى و إفريقيا السوداء .
وتكون إصاباتها قليلة جداً أو معدومة في الشعوب الإسلامية و اليهودية المحرمة لتناول لحم الخنزير
ويقدر عدد إصاباتها في العالم بـ 5 ملايين إصابة .
الموطن :
تعيش الدودة الكهلة ملتفة على نفسها في منطقة الصائم إذ ينغرس رؤيسها في المخاطية .
الشكل :
يبلغ طولها 2 – 4 أمتار وقد يصل في حالات نادرة إلى 8 أمتار , ويتألف جسمها من 800 -1000 قطعة
الرؤيس :
كروي صغير يقيس قطره 1 مم فيه أربعة محاجم بارزة وحيزوم ناتىء يرتكز عليه صفين من الأشواك متباينة في أطوالها .
1103.imgcache
شكل ترسيمي لرؤيس الشريطية المسلحة
العنق :
رقيق و يبلغ قطره 0.5 مم .
القطع :
– الناضجة : مربعة الشكل.
– الحبلى : طولانية الشكل وتقيس 12 × 6 مم أي أن طولها يساوي مثلي عرضها .
الأجهزة التناسلية المذكرة والمؤنثة :
1- يبلغ عدد الخصى في كل قطعة 150-200 خصية .
2- يتألف مبيضها من ثلاثة فصوص .
3- يبلغ عدد تفرعات رحم القطعة الحبلى 7- 12 ( 10 تفرعات وسطياً ) .
4- تنقتح فوهاتها التناسلية يميناً و يساراً بشكل منتظم .
5- يحوي رحم القطعة الحبلى على 40000 بيضة وسطياً .

البيضة :
وهي تشبه بيضة الشريطية العزلاء من الناحية الشكلية ( رغم أن تخطيطاتها الشعاعية أرق و أكثر عدداً ومحيطها أكثر استدارة و حجمها أكبر و لكن لا يمكن تمييز ذلك بالمجهر الضوئي ) ولكن تختلف عنها بميزة هامة جداً بأنها خامجة للإنسان .
الكيسة المذنبة الخلوية Cysticercus celulosae:
وهي رقيقة الجدار نصف شفافة و تقيس 10 × 5 مم وتكون بلون أبيض براق وفيها سائل رائق و داخلها طليعة رؤيس منغلف له صفين من أشواك يبدو بشكل منطقة كثيفة في احد جوانب الكيسة و يمكنه البقاء حياً لمدة خمس سنوات .
1104.imgcache
بيضة
وتتميز الكيسة الخلوية بعدة ميزات تجعل الوقاية منها أسهل من البقرية وهي :
• أنها كبيرة الحجم
• كثيرة العدد
• تتوضع في أماكن سهلة الرؤية كالنسيج تحت الجلد و تحت اللسان لدى الخنزير.
طريقة انتقال الخمج :
1- داء الشريطية المسلحة المعوي :
تكون الكيسة المذنبة الخلوية هي الطور الخامج , وينتقل الخمج للإنسان عن طريق تناول لحم الخنزير النيئ أو غير المطهي جيداً أو المدخن الحاوي على الكيسة المذنبة الخلوية .
2- داء الكيسات المذنبة وهو خطير بالنسبة للمصاب و بالنسبة للمخالطين له :
تكون البيضة هنا هي الطور الخامج , ويصاب الإنسان به بإحدى الطرق التالية :
– ابتلاع الطعام و الماء الملوث بالبيوض .
– إنتقال البيوض بطريق : شرج – يد – فم عن طريق الأيدي الملوثة بالبيوض وهو أكثر الطرق شيوعاً (خمج ذاتي خارجي) .
– بالحركات الحوية العكوسة التي تدفع بالقطع أو بالبيوض نحو العفج فتفقس و يتحرر منها الجنين مسدس الأشواك (خمج ذاتي داخلي ) .
دورة الحياة :
1- داء الشريطيات المعوي :
تنفصل القطع الأخيرة من الدودة بشكل مجموعات تتألف من 5 – 10 قطع غير متحركة وهي تخرج مع البراز .
وتتابع دورة حياة كالشريطية العزلاء إلا أن ثويها المتوسط هنا هو الخنزير حيث تتشكل فيه الكيسة المذنبة الخلوية التي تتوضع خاصة في عضلات رقبته وكتفه و قلبه و في النسيج تحت الجلد و تحت اللسان .
2- داء الكيسات المذنبة عند الإنسان :
لدى وصول البيوض إلى العفج ينحل غلافها و يخرج الجنين مسدس الأشواك الذي يخترق جدار الأمعاء ويدخل الأوعية ليصل إلى النسج و تحتاج الكيسة لمدة شهرين تقريباً ليكتمل تطورها وهي تتوضع مرتبة حسب كثرة حدوثها في :
1- النسيج الضام تحت الجلد
2- العين
3- الدماغ
4- العضلات الارادية
5- القلب
6- الكبد
7- الرئتين
ولكن أخطرها هو التوضع العصبي و التوضع العيني
1105.imgcache
دورة حياة الشريطية المسلحةالإمراض :
– في داء الشريطيات المعوي : تسبب الدودة تهيجاً خفيفاً لمخاطية الأمعاء .
– في داء الكيسات المذنبة :
يتعلق إمراض الكيسات المذنبة بـ :
• مكان توضعها في الجسم
• عددها
• تسبب الكيسات الحية ارتكاساً نسجياً خفيفاً بينما تسبب الكيسات الميتة ارتكاساً شديداً يترافق بكثرة حمضات
في الإصابة العينية :
تتوضع الكيسات ضمن البيت الأمامي و في الخلط الزجاجي و تحت الشبكية .
– في الإصابة الدماغية :
تتوضع الكيسات غالباً في البرانشيم الدماغي ( وهنا لا يتجاوز قطرها 2 سم ) قريباً من سطح الدماغ ويمكن أن تتوضع ضمن البطينات الدماغية وفي السحايا والفضاء تحت العنكبوتي
وتبقى الكيسات حية عدة سنوات وعندما يموت الرؤيس يمكن أن تتكلس هذه الكيسة خلال خمس سنوات .

الأعراض :
1- الداء المعوي :
تشبه أعراض الداء المعوي أعراض الشريطية العزلاء .
2- داء الكيسات المذنبة :
وهنا تختلف الأعراض حسب مكان التوضع :
– التوضع تحت الجلد :
– تبدو بشكل عقيدات غير مؤلمة بحجم حبة البازلاء وهي تشبه الأورام الشحمية و تتوضع خاصة على الصدر و الجذع .
– التوضع العضلي :
إذا كان عدد الكيسات كبيراً يحدث ألم وتعب عضلي وحمى و تتكلس الكيسات بعد 3 – 5 سنوات معطية منظر حبوب الشوفان بالصورة الشعاعية البسيطة
– التوضع العصبي : وهو الأخطر ويشاهد لدى 60% من المصابين بداء الكيسات المذنبة و يكون لا عرضي في نسبة كبيرة من الحالات وقد بينت نتائج تشريح الجثث أن التوضع العصبي يكون في 80 % من الحالات لاعرضياً وهو يعتبر أكثر الأخماج الطفيلية التي تصيب الجملة العصبية المركزية شيوعا
و ترتبط المظاهر السريرية بعدد و توضع الكيسات و درجة ارتكاس الجسم تجاهها و تظهر الأعراض العصبية وسطيا بعد 7 سنوات من بدء الخمج
1- في التوضع في البرانشيم الدماغي : تحدث نوب صرعية ( وهي العرض العصبي الأكثر حدوثاً ) اضطرابات عقلية و اضطراب في الشخصية . يمكن أن تحدث علامات بؤرية , صداع شديد
والتوضعات البرانشيمية هي الأفضل إنذارا و الأكثر استجابة للمعالجة الدوائية مقارنة بالتوضعات خارج البرانشيمية
2- في التوضع تحت العنكبوتي : تسبب فرط ضغط داخل القحف وتكون نسبة الوفيات عالية
3- في التوضع ضمن البطينات (و هي تصيب خاصة البطين الرابع ) وتسبب فرط ضغط داخل القحف و استسقاء رأس نتيجة اغلاقها لقناة سلفيوس Sylvius
– في التوضع العيني : و يحدث في ثلث حالات الإصابة بداء الكيسات المذنبة
تبقى الكيسات المذنبة حية في الخلط الزجاجي و الخلط المائي و تبدل شكلها بشكل مستمر .
وهي تسبب عند توضعها في الخلط الزجاجي حدوث التهاب قزحية و نقص رؤية تدريجي أو مفاجىء .
وفي التوضعات القريبة من الشبكية يمكن أن يحدث انفصال شبكية أو نزوف في الشبكية
وعندما تتوضع خلف الحجاج تسببة جحوظ و حول

التشخيص :
1- تشخيص الإصابة المعوية:
– رؤية القطع الحبلى بصفاتها المميزة أو رؤية الرؤيس المزود بالأشواك , أما رؤية البيوض فلا تمكننا من تحديد النوع كونها متشابهة في النوعين .
– كشف مستضد الشريطية المسلحة في البراز و هو من الطرق التشخيصية الحساسة .
2- تشخيص داء الكيسات المذنبة :
ويتم بالفحوص التالية :
– الدراسة النسجية :
بإجراء خزعة لعقدة مجسوسة تحت الجلد و دراستها و رؤية الكيسة المذنبة الخلوية وهي من الطرق التشخيصية الحساسة
.1106.imgcache
مقطع نسجي يبين الكيسة المذنبة الخلوية- الإختبارات المصلية:
والاختبارات الأكثر استخداما هي التي تعتمد على كشف الأضداد في المصل أو في السائل الدماغي الشوكي بالاليزا أو بطريقة لطخة ويسترن التي تعتبر الأكثر حساسية و نوعية خاصة في الشرائط bands ذات الوزن الجزيئي المنخفض
ويشار إلى حدوث تفاعلات متصالبة مع البلهارسيات و الكيسات المائية
وتكون هذه الاختبارات سلبية في 50 % من حالات داء الكيسات المذنبة العصبي عند إجراءها على المصل , وتكون أكثر حساسية عند إجراءها على السائل الدماغي الشوكي
– فحص السائل الدماغي الشوكي :
– في التوضع العصبي : يبين فحص السائل الدماغي الشوكي زيادة في الكريات البيض والحمضات و البروتين مع ايجابية الفحوص المصلية الخاصة بداء الكيسات المذنبة
– الفحوص الشعاعية :
1- التصوير الشعاعي البسيط :
ويكشف الكيسات المتكلسة في العضلات التي تعطي منظر حبوب الشوفان Grains of the oat .

2- التصوير الطبقي المحوري :
ويكشف الكيسات البرانشيمية الدماغية المتكلسة خاصة .
3- التصوير بالرنين المغناطيسي :
ويتميز عن الطبقي المحوري بــأنه :
 يمكن أن يكشف الكيسات الصغيرة
 رؤية الرؤيس بواسطته أسهل الذي تعتبر رؤيته من العلامات المشخصة المؤكدة للإصابة بداء الكيسات المذنبة .
 يفيد في كشف الكيسات المتوضعة في البطينات الدماغية أكثر من تلك المتوضعة في البرانشيم الدماغي .
– فحص قعر العين بالمصباح الشقي :
ورؤية الكيسات المذنبة المتوضعة ضمن العين بواسطته التي تبدو بشكل حويصل كروي لونه ضارب إلى الرمادي مع وجود بقعة بيضاء هي عبارة عن الرؤيس و بقع صفراء أو بلورات تحيط بالطفيلي .

المعالجة :
1- الداء المعوي :
كما ذكر في الشريطية العزلاء.
2- داء الكيسات المذنبة :
يعطى الـ Albendazole بجرعة تبلغ 15 مغ / كغ / يوم لمدة 8 ايام
ويمكن إعطاء الـ Praziquantel بجرعة تبلغ50 مغ / كغ / يوم مقسمة على جرعتين لمدة 15 يوم
و تعطى معها الستيروئيدات كالديكساميتازون بجرعة 24 – 32 ملغ يوميا و مضادات الاختلاج في الاصابة العصبية .
أما المعالجة الجراحية فتقتصر على الأشكال الخطيرة المترافقة مع فرط ضغط داخل القحف و استسقاء رأس
الوقاية :
1- معالجة الأشخاص المصابين بالداء المعوي باكراً للحيلولة دون حدوث داء الكيسات المذنبة .
2- عدم تناول لحوم الخنازير النيئة أو غير المطهية جيداً .
3- التصريف الصحي للفضلات البشرية .
4- معاينة لحوم الخنازير و التحري عن الكيسات المذنبة .
5- تقطيع لحم الخنازير لشرائح رقيقة وتبريدها للدرجة – 10 ° م لمدة لا تقل عن أربعة أيام
1107.imgcache
مقارنة بين الرؤيس و القطع الحبلى لكل من الشريطية العزلاء و المسلحة