العلاقات المتبادلة بين النسج حول السنية والتعويضات Periodontal Restorative Interrelationships

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

إن سلامة النسج حول السنية للسن مسألة هامة لنجاح التعويض السني , وفي الوقت نفسه يجب أن تراعى جوانب عديدة لإنجاز تعويض سني لا يؤذي النسج حول السنية ويسمح بالسيطرة الجيدة على اللويحة الجرثومية . كقاعدة عامة لا نبدأ بالمعالجة التعويضية قبل إنجاز المعالجة اللثوية حسب الحاجة , وخاصة كل ما يتعلق بمرحلة الصحة الفموية من توعية وتقليح ومعالجة الحالات الحادة وتسوية الجذر وإزالة المناطق المتراكمة للويحة مع معالجة الجيوب حول السنية بالطريقة المناسبة في حال تواجدها . وباختصار يعد تأمين نسج حول سنية خالية من الالتهاب خاضعة للمتابعة والعناية المناسبة عاملا ً هاما ً في نجاح المعالجة التعويضية .
المسافة البيولوجية هي المسافة بين قاع الميزاب اللثوي وقمة العظم السنخي ويشغلها تاجيا ً بشرة الارتباط وذرويا ً الارتباط الضام فوق العظمي .
تختلف المسافة البيولوجية Gargiulo1961,أثناء البزوغ السني المنفعل وتحسب بطول بشرة الارتباط ويتراوح 1,35ملم في المرحلة 1 من البزوغ إلى 0,7 في المرحلة 4 منه , لكن الارتباط الضام يبقى نسبيا ً ثابتا ً بين 1,08-1,06ملم. وإذا أضفنا متوسط طول بشرة الارتباط +1,07إلى متوسط طول الارتباط الضام يصبح متوسط طول المسافة البيولوجية 2,04ملم .

التعويضات الثابتة والنسج حول السنية Fixed Partial Dentures
تبدأ احتمالات أذية اللثة في مراحل تحضير الأسنان للتعويض الصناعي , فيمكن أن تتأذى اللثة في سياق التحضير وخاصة التحضير تحت اللثوي وأثناء أخذ الطبعة بالطوق النحاسي أو تثبيت تاج مؤقت غير ملائم مما يؤدي إلى دفع اللثة وتخريشها , وتحدث أحيانا ً جروح لثوية بالإضافة إلى إمكانية إندخال المادة المثبتة للتاج ضمن الجيب .
يمكن لخيوط الانقباض أو المبعدة Retraction Cord المشبعة بمواد مقبضة للأوعية الدموية أن تحدث فقر دم موضعي وتؤذي اللثة كما إنها ترفع ضغط الدم وسكر الدم بشكل سريع ولفترة قصيرة , لذلك يمنع من استخدام هذه الخيوط عند مرضى نقص التروية القلبية ومرضى نشاط الدرق , والسكري غير المراقب .

2677.imgcache

المشاكل اللثوية – التعويضات الثابتة :
يمكن أن نلخص المشاكل اللثوية التي تنجم عن التعويضات بأربعة نقاط أساسية:
1- مكان توضع حواف تيجان (فوق أو تحت لثوي) وانطباق حواف التيجان مع سطح السن الذي تم تحضيره .
2- المسافات بين السنية مفتوحة ومحيط واستدارة التاج طبيعي .
3- تماس نقطي أو خطي للدمية (لتأمين الصحة الفموية من قبل المريض والطبيب .
علاقة حافة التعويض – حافة اللثة :
لا يجوز إجراء المعالجة حول السنية وتحضير السن و أخذ الطبعة في جلسة واحدة .
يجب إنهاء معالجة اللثة أولا ً وإعطاؤها فترة كافية لتشفى . يجب تحديد علاقة حافة التعويض فقط مع لثة معالجة معافاة . يعود الرأي القائل بضرورة مد حواف الترميمات السنية ضمن الميزاب اللثوي إلى مبادئ Black المعروفة والموضوعة لأمور تتعلق بالوقاية من النخر .
لكن بينت الدراسات المقارنة العديدة اللاحقة بين تيجان بحواف فوق لثوية وتيجان بحواف تحت لثوية مايلي :
كانت نسبة حدوث النخر الثانوي ولحدة
(1974Ramfjord,Proschel&Muller1994).
وعموما ً يمكن الوقاية من النخر بتطبيق الفلور والحمية وتدابير السيطرة على اللويحة وليس بمد حواف التاج تحت حافة اللثة .
أدت حواف التيجان تحت اللثوية إلى تغييرات التهابية في النسج حول السنية أشد بكثير من التيجان المنتهية حوافها فوق اللثة (Arnebergومجموعته 1980)
تابع Valderhaug1980 تأثير التعويضات السنية على النسج حول السنية لمدة عشر سنوات واستنتج المؤلف أن الحواف فوق اللثوية جيدة الانطباق لاتؤثر على النسج حول السنية , وتؤدي التيجان المصممة بتماس الحافة اللثوية إلى زيادة طفيفة وليست جوهرية في الالتهاب اللثوي , ولكن تترافق حواف التيجان الممتدة تحت اللثة بزيادة كبيرة في الالتهاب اللثوي وعمق الجيوب والخسارة في الارتباط البشري . وتوصلت دراسات عديدة إلى نتائج مماثلة .
يمكن أن تعزى الالتهابات اللثوية المرافقة لتيجان تحت لثوية إلا أخطاء شائعة الحدوث في تصميم الحواف . ولكن تبين أنه ليس فقط حواف التيجان تحت لثوية زائدة غير صحيحة بل أيضا ً حواف تيجان تحت لثوية منسجمة مع سطح السن ومصممة بإتقان تسبب التهابا ً لثويا ً لا نجده مع الحواف فوق اللثوية , والمطلوب تعليل ذلك ؟
يمكن التفكير بطبعة المواد المستخدمة في الترميم كعوامل مخرشة و ولكن بينت الدراسات على الحيوانات أن تقبل النسج اللثوية لهذه المواد كان جيدا ً .
وجد Renggli في دراسته عام 1974 مايلي :
إن تراكم اللويحة في المسافات بين السني أقل على السطوح الخالية من الترميم السني بالمقارنة مع السطوح التي فوقها ترميم سني فوق – أم تحت اللثة .
يؤدي إدخال ترميم تحت اللثة إلى تغييرات في البيئة تحت اللثوية من جهة سطح السن , مما تتغير معه شروط النمو الجرثومي , والنتيجة تغير في تركيب الزمرة الجرثومية تحت اللثوية حيث تزداد نسبة الجراثيم اللاهوائية سلبية الغرام وخاصة العصيات اللاهوائية ذات الإمراضية العليا (Langومجموعته 1983).
إذن يؤدي مد حواف الترميمات تحت اللثة إلى تغيير في التركيب النوعي للويحة الجرثومية , بينما يبقى تطور اللويحة كميا ً في حال بقاء حواف الترميم فوق اللثة .
والنتيجة ضرورة اعتماد تحضير الترميمات السنية فوق اللثة إلا إذا لم تسمح عوامل أخرى بتحقيق ذلك:
1- تاج قصير
2- نخور عنقية عديدة واستعداد عال للنخر .
3- حساسية أعناق .
4- امتداد تخرب السن إلى المنطقة تحت اللثوية بسبب كسر أو نخر .
5- النواحي تجميلية خاصة في المنطقة الأمامية .
ينصح إذا تقرر مد الترميم السني ضمن الميزاب اللثوي بإبقائه في النصف التاجي من الميزاب , فعندما نقول بمد حواف التاج تحت اللثة , لا يعني ذلك أبدا ً مده إلى أي مكان ما حافة اللثة وقمة النتوء السنخي . تبين الدراسات وجود مسافة تقدر ب 2 ملم بين قمة النتوء السنخي وقاعدة الميزاب اللثوي تدعى بالعرض الحيوي
Width biologicوهي ضرورية لتأمين ارتباط ضام وارتباط بشري , ولحماية هذا الارتباط يجب تأمين مسافة لا تقل عن 1ملم بين حافة التاج وقاعدة الميزاب اللثوي . والنتيجة تعزيز رد فعل اللثة الالتهابي وتشكيل الجيوب وامتصاص العظم السنخي ,ولتجنب ذلك يستطب تطويل التاج Crown Lengtheningقبل البدء بالمعالجة التعويضية .

علاقة حافة التاج – مادة السن
يوجد ثلاثة أشكال معروفة لتحضير الحافة العنقية للدعامة السنية : تحضير بدون كتف (خط إنهاء ) , تحضير شبه كتف وتحضير بكتف مع شطب عنقي . وكقاعدة عامة فإن التحضير بكتف أو شبه كتف أفضل من التحضير بخط إنهاء , لأنه لا يمكن بذلك تأمين تمادي مابين سطح السن وسطح التاج بينما يؤدي التحضير بخط إنهاء إلى تشكيل حافة تسمح بتراكم اللويحة الجرثومية ,بالإضافة إلى ذلك تتأذى اللثة بسماكة التاج البارزة عن مستوى سطح السن في التحضير تحت اللثوي دون كتف .
ولكن بلا شك علاقة حواف التاج مع حافة اللثة أكثر أهمية من نوع التحضير , فدراسة Muller1994&Proschelلم تجد فارقا ً في درجة التخرب العظمي سواء أكان التحضير بخط إنهاء أم بشبه كتف .

محيط التاج Contour
من المعروف أن لانحناء السطوح الدهليزية واللسانية لتيجان الأسنان أهمية كبيرة في:
– حماية اللثة من قوى المضغ والطعام القاسي ومنع دخول الطعام ضمن الميزاب اللثوي .
– التنظيف الذاتي لتيجان الأسنان واللثة من اللويحة الجرثومية وفضلات الطعام .
– تمكين اللقمة الطعامية من تدليك اللثة وبالتالي تنشيط الدوران اللثوي .

يؤمن محيط السن Contour حركة فيزيولوجية للقمة الطعامية , وعلى التعويض الثابت أن يحافظ على هذه الحركة الفيزيولوجية للقمة الطعامية بما يضمن سلامة النسج حول السنية للسن .
إن زيادة استدارة محيط التاج خطأ شائع في تصميم التعويض الثابت . وجدت إحدى الدراسات أن حوالي 80%من التيجان المفحوصة أعرض من السن الطبيعي , وكانت تقريبا ً جميع التيجان المعدنية – الخزفية أعرض بكثير بالاتجاه الدهليزي – اللساني Parkinso1976.
تساعد زيارة استدارة محيط التاج Overcontoringعلى التقليل من فعل التمسيد الذي تقوم به اللقمة الطعامية على اللثة , هذه الحقيقة مبرهن عليها سريريا ً وفي الدراسات على الحيوانات , ولكن يعتقد البعض أنه بعناية فموية جيدة يمكن الحفاظ على النسج حول السنية سليمة سواء أكان التاج بارزا ً أم غير بارز (Romfjordومجموعته 1989 ).
إن السبب الرئيسي لزيادة محيط التعويض الثابت هو لتحضير غير الكافي للسطح الدهليزي على الأسنان الحية .
ربما كانت زيادة استدارة محيط التاج في المنطقة مابين السنية أشد أذية للثة منها على السطوح الدهليزية واللسانية . وتكون السطوح الملاصقة بالاتجاه اللثوي من نقاط التماس على الأسنان الطبيعية مسطحة أو مقعرة , ولكن غالبا ً ما تصمم التعويضات السنية في هذه المنطقة بشكل محدب . تؤدي الزيادة الأنسية – الوحشية في عرض التاج إلى امتلاء المسافة مابين السنية بمادة التعويض وانضغاط اللثة مابين السنية السرجية وزيادة شدة الالتهاب اللثوي وصعوبة تنظيف المنطقة .

المسافات بين السنية Interdental Space
التعويض الثابت أن يساير الشكل الفيزيولوجي للمسافات بين السنية , ويجب أن لا تسمح المسافات مابين السنية بانحصار فضلات الطعام Food Impaction ضمنها لا عموديا ً ولا أفقيا ً. من الخطأ إغلاق المسافات مابين السنية , ويجب أن تبقى مفتوحة قابلة للتنظيف بوسائل العناية بين السنية .
وعندما توجد ضرورات تجميلية فمن الممكن تعديل شكل التاج بحيث يتم إلاق هذه المسافة بزيادة سطح التماس بين التعويضين المتجاورين من خلال جعل نقطة التماس أكثر امتدادا ً بالاتجاه الذروي .
تؤدي المسافة بين نقطة التماس وقمة العظم السنخي دورا ً هاما ً في شكل لحليمة بين السنية فقد أثبتت أنه عندما تكون هذه المسافة 5 ملم أو أقل , تملأ الحليمة كامل الفرجة اللثوية , وعند مسافة 6ملم بين نقطة التماس وقمة العظم السنخي تتشكل مثلثات سوداء بمعدل 63%.
إن تحديد قياسات الفرجة اللثوية بالاتجاهات الثلاثة (ارتفاع,عرض,عمق) هو عامل هام لنجاح التعويض . إن مسافة التماس وبالتالي الفرجة اللثوية الضيقة تؤدي إلى انضغاط الحليمة اللثوية الذي يحرض الالتهاب اللثوي .

الدمى Pontic
يجب أن تتضافر ثلاثة عوامل في الدمى من أجل تأمين علاقة سليمة من النسج الرخوية الفموية وهي :
1- تصميم الدمى بطريقة تمكن المريض من العناية الفموية .
2- علاقة السطح السفلي للدمى مع النسج الرخوة للدرد الجزئي .
3- المادة المصنوعة منها الدمى .
لاحظت الدراسات أن الدمى تساعد بشكل عام , على تراكم اللويحة السنية وزيادة شدة الالتهاب اللثوي وزيادة عمق الجيوب بالمقارنة مع سطوح ليست مجاورة لدمى (Silness1974) لذلك يجب الاهتمام بعناية في تصميم الدمى في التعويضات الثابتة.
يراعى في تصميم الدمية أن تحافظ على الوظيفة , والناحية التجميلية , وأن تتجنب حدوث مشاكل صوتية , وتضمن عدم تخريش المخاطية المجاورة , والسيطرة الجيدة على اللويحة الجرثومية .
تبدو الدمى الصحية الأقل سلبية على النسج حول السنية والتي تصمم بحيث يكون هناك مسافة لا تقل عن 3 ملم بين السطح السفلي للدمية والحافة السنخية الدرداء .أن التماس النسيجي الزائد هو عامل رئيسي في فشل التعويضات الثابتة . وهناك إجماع على أن تكون منطقة التماس محدبة وبأصغر مساحة ممكنة وأن لا تنقل الدمى أي قوي أو ضغط إلى الدرد الجزئي .

إنهاء وتثبيت التعويضات السنية
يجب أن يكون التعويض ناعما ً قدر الإمكان ليحد من تراكم اللويحة عليه,لأن السطوح الخشنة تساعد على تجميع اللويحة وزيادة شدة الالتهاب اللثوي .
إن درجة تراكم اللويحة تقريبا ً متعادلة على سطوح الخزف والذهب المصقول جيدا ً و الإكريل المصقول بعناية فائقة , وهي أكثر من ذلك بحوالي أربعة أضعاف على سطوح الأملغم , وثمانية أضعاف بالنسبة للكومبوزيت .
لابد بعد تثبيت التعويض بالمواد اللاصقة من إجراء فحص دقيق حول التعويض للتأكد من الإزالة التامة للاسمنت الزائد خاصة في المسافات بين السنية .

بعض الاعتبارات في تصميم الأجهزة المتحركة
يشترط في الضمة Clasp ألا تطبق قوة على السن عندما يكون الجهاز في وضع الراحة . تتحمل مثل هذه القوة غير الوظيفية على الدعامات مسؤولية حركة الأسنان التي ذكرناها سابقا ً .أيضا ً يجب أن تكون الضمة بعيدة عن اللثة مسافة 1-2ملم حتى لا تشكل مكانا ً التجميع فضلات الطعام واللويحة .

مبادئ المعالجة التعويضية لدى مرض بنسج حول سنية متراجعة
يفضل التعويض الثابت عن المتحرك في حالات الخسارة الواسعة في النسج حول السنية ,لتأمينه دعما ً أفضل لكامل القوس السنية وتوزيعا ً أنسب للقوى على الأسنان المتبقية ونسجها الداعمة , بالإضافة إلى ذلك يجنب التعويض الثابت الأسنان القوى الجانبية المقلقة الموجودة في التعويض المتحرك . طبعا ً تحتاج المعالجة التعويضية الثابتة إلى عناية فموية فعالة .
يجب إتقان تصميم التعويض الثابت في حالة نسج حول سنية متراجعة , والملاحظات التالية تلقي الضوء على بعض جوانب تصميم التعويض الثابت لدى مرضى بنسج حول سنية متراجعة :
1- السعي قدر الإمكان لتجنب الدمية الجناح .
2- السعي قدر الإمكان لتجنب الدرد الطويل .
3- السعي في حال عدم لإمكانية تأمين العوامل السابقة إلى تطويل التاج قدر الإمكان وغالبا ً من السهل تحقيق ذلك بسبب امتصاص العظم السخي الذي يؤدي إلى زيادة في طول التاج السريري , والقاعدة تقول كلما كبر سطح التثبيت ازدادت قوة التثبيت .
4- الاهتمام بتحليل القوى أثناء الوظيفة ,فمثلا ً أثناء الوظيفة تطبق قوى أفقية كبيرة على الأسنان العلوية في حالة عضة مغلقة شديدة بالمقارنة مع حالة التراكب عادية , مما يستدعي الاهتمام بالبعد الأفقي للتعويض الثابت .