المفصل الفكي الصدغي نظرة نسيجية

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

المفصل الصدغي الفكي السفلي (المفصل) يَسْمحُ للقمة (الفكّ السفلي) بالتَحَرُّك بحركات انزلاقية و محورية. لذا، بدلاً من أنْ يَكُون التمحور ثابتا، يمكن للمفصل أن يَنزلقُ على طول المحورالمائل بينما يَعمل أيضاً كمفصل محوري.
يمكن ملاحظة الحركة المعقّدة للمفصلِ أثناء المضغِ. يمكن أن تترافق مشاكل المفصل بألمِ في العضلاتِ المرتبطة بالفكّينِ والرقبةِ.
يَتضمّنُ المفصل العناصر التالية:
(1) الـلقمة
(2) السطوح المفصلية للقمة والتجويف الصدغي
(3) القرص المفصلي
(4) الكبسولة والأربطة المساعدة.
تَعْملُ الكبسولة التي تغلفُ هذا المفصلِ كالمثبّتِ، و تَجْعلُ الوظيفةَ المعقّدةَ ممكنة.
يُقسّمُ القرصُ المفصليُ الليفيُ المفصلَ الى تجويفين: النِصْف العلوي مسؤول عن الحركة الانزلاقية ِ، والنِصْف السفلي مسؤول عن الحركة الدورانية.
المفصل الفكي الصدغي يعملُ كمفصل ثنائي الحركة، يُشيرُ ذلك بأنهّ يَتحرّكُ كمفصل انزلاقي ومفصلي.

التركيب Structure
لقمة الفكّ السفلي Mandibular Condyle
تتمفصل رؤوس اللقمة في التجويف الصدغي الفكي السفلي. عِندَ الوِلادَةِ تكون اللقمة دائرية ومغطاة بطبقةِ سميكةِ من الغضروف.
تَنْمو خلايا الغضروفَ وتنقسّمُ، والخلايا الأعمق في الغضروفِ تَمُوتُ كما ان الغضروف الذي يُحيطُ هذه الخلايا يتُكلّسُ. ثمّ يستبدلَ الغضروفَ المُتكَلَّسَ بالعظمِ. تَستمرُّ هذه العمليةِ أثناء النمو مع التقليل التدريجيِ مِنْ طبقةِ الغضروفَ، وعند النضجِ، يكون الغضروف قد إستبدلَ بالعظمِ. يختلفُ عنق اللقمة عن رؤوس العظامِ الطويلةِ في أن العظامِ الطويلةِ تُشكّلُ مراكزَ تعظّمِ ثانويةِ.
تصنع مراكز التعظّمُ الثانويُة ملتقيات غضروفِية عظميةَ
(epiphyseal lines) حيث تتم استطالة العظمِ الطويلِ. في حين لا تتشكل هذه الملتقيات line) epiphyseal) في اللقمة.
على أية حال، تكمل اللقمة نموها بنفس طريقة نمو العظامِ الطويلةِ. يظهر أولا تمايز خلايا الغضروف الجديدة ، ثمّ يتطور النسيج المحيط بخلايا الغضروفِ، والتي يتم إستبدالها بالعظمِ في ما بعد. الإختلاف الآخر في العظامِ الطويلةِ هو انتظام خلايا الغضروفَ في صفوفِ طويلةِ كلما اقتربت مِنْ الملتقى العظميِ، بينما في الـ(اللقمة)، تتفرق مصورات الملاط.
التجويف الصدغي الفكي السفلي
يتكون التجويف من جزء أمامي على شكل الحدبة وجزءِ خلفيِ, عبارة عن انخماص أو حفرة في الجزء التحتي من العظم الصدغي. هذا التجويف واقعُ في المحور المتوسط الخلفي للقوسِ الوجنيِ.
التجويف الأعلى والأسفل
إنّ تجويفَ المفصل منقسمُ إلى التجويف الأعلى والأسفل بالقرصِ المفصليِ. إنّ الحفرة المفصلية العلياَ تفصل العظم الصدغي من الأعلى عن القرصِ من الأسفل.
إنّ الحفرة المفصلية السفليةَ القرص من الأعلى ورأس اللقمة من الأسفل. وتختلفان بوظائفهما.
في التجويف الأعلى يكون الانزلاق وفي التجويف الأسفل يكون الدوران.
القرص المفصلي
إنّ القرصَ المفصليَ وسادةُ ناعمةُ مِنْ النسيجِ الليفيِ الرقيقُ وغير وعائي في مركزِه، لكن أثخنَ ووعائيَ عند الحواف وهو عبارة عن وسادة ليفية بين السطوح المفصلية.
يَرْتبطُ القرصُ المفصلي بالحائطِ الداخليِ للكبسولةِ من الأمام و الخلف. هذا التصميم يتطلب أن يكون القرص ثابتَا بينما يكون رأس اللقمة متحركا.
إنّ القرصَ مغطى بطبقةِ رقيقةِ مِنْ الخلايا الزلاليةِ والمعروفة بالغشاءِ الزلاليِ. يحوي هذا الغشاءِ سائلاً زلالياً، الذي يُبلّلُ سطوح الوسادة المفصلية العلوية والسفلية والبطانةِ في كلتا المقصورتين. إنّ بطانةَ الغشاءِ الزلاليةِ تُرتَبطُ بالأوعية الشعرية العديدةِ على طول سطحِ القرصِ، خصوصاً في محيطه. السائل الزلالي مادّة مقطّرةُ مِنْ الدمِّ، ويكونُ عِنْدَهُ لزوجةُ عاليةُ تَسْمحُ بحريةِ الحركة.
يُمْكِنُ للقرص أَنْ يكون مثقوبا في مركزِه، أَو يكون المركز محتويا على بضع خلايا غضروفية وجُزُرِ غضروفية، خصوصاً لدى الكبار بالسن.
التوعية
يتم نقل الدم إلى المفصل بواسطة اربعة شرايين وتُرسلُ الفروعَ إلى شبكةِ الأوعية في محيطِ القرصِ والمنطقةِ الخلفيةِ مِنْ المفصلِ.
التعصيب
يَنْشأُ عن فروعِ الفك السفلي لعصبِ مثلث التوائم وهي نفس الأعصابِ التي تعصب عضلاتَ المضغِ التي تعمل مع حركة المفصل ، مما يُساعد على ضمان تنسيقِ وظيفةِ العضلاتِ والمفصلِ.
مستقبلات للألم و درجة حرارة و اللمس و الضغط توجد ضمن المفصلِ.

عضلات المضغِ
تَتضمّنُ العضلاتُ القويَّةُ الثمان المستخدمة في المضغِ , أربعة على كُلّ جانب في الفكِّ.
كُلّ عضلة لَها موقعُ مختلفُ، ولذا إتّجاه إنكماشِ الليفِ يُؤدّي إلى اختلاف العلاقة الوظيفية. هذه العضلاتِ لا تعمل منفردة وإنما تعملَ كمجموعة.