النوسجة المغمدة Histoplasma capsulatum

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

النوسجة المغمدة
Histoplasma capsulatum
ولها نوعين هما :
1- النوسجة المغمدة المغمدة Histoplasma capsulatum capsulatum التي تسبب داء النوسجات ذو الأشكال الصغيرة وهي الأكثر شيوعا
2- النوسجة المغمدة الدوبواسية Histoplasma capsulatum duboisii التي تسبب داء النوسجات ذو الأشكال الكبيرة .
وهما متماثلتان بالصفات الزرعية و لكنهما تختلفان في الحالة الطفيلية من حيث الحجم و نمط الخلايا التي تخمج بهما و الارتكاسات الناجمة عنهما . كما تختلفان من الناحيتين الوبائية و السريرية .
1- داء النوسجات الأمريكي الناجم عن النوسجة المغمدة المغمدة
وهو عالمي الانتشار و لكنه يتركز في القارة الأمريكية ( الولايات المتحدة وخاصة في وادي الميسيسيبي و الأمريكيتين الوسطى و الجنوبية )
كما أنه يوجد في الهند و تايلاند و سيرلانكا وفيتنام و في استرالية وبعض المناطق الإفريقية
و النوسجة المغمدة المغمدة فطر ثنائي الشكل dimorphic له شكلان هما :
الشكل الخميري المتبرعم :
قطره 1 – 3 مكرون , جداره مضاعف وهو يتوضع عادة داخل خلايا الجملة الشبكية البطانية ( الخلايا الناسجة , الخلايا البالعة )
1018.imgcache
الأشكال الخميرية ضمن الوحيدة

الشكل الخيطي :
وهو يشاهد في المستعمرات الفطرية عند الزرع على وسط سابورو بحرارة 25 º م أو في التراب في المناطق المستوطنة ويبدو بشكل خيوط متفرعة ذات حواجز قطرها 2 – 4 مكرون وتملك هذه الخيوط ثلاثة أنواع من الأبواغ :
1- ابواغ صغيرة ( 2 – 3 مكرون ) كروية أو كمثرية الشكل
2- أبواغ متدثرة كبيرة( 8 – 20 مكرون ) ملساء مدورة أو كمثرية الشكل
3- أبواغ متدثرة كبيرة( 10 – 25 مكرون ) مشوكة وهي المميزة للنوع
hst2.jpg
الأشكال الخيطية مع الأنواع الثلاثة للأبواغيوجد الفطر في التربة الغنية بروث الطيور و الخفافيش و ينتقل الخمج عن طريق استنشاق الغبار الغني بالأبواغ و تكثر الإصابات لدى النجارين و القرويين و مستكشفي المغاور و الكهوف
و لا تنتقل الإصابة من إنسان إلى إنسان والمرض يشاهد في كل الأعمار مع رجحان إصابة الذكور
وتصل الأبواغ المستنشقة إلى الأسناخ وتتحول للشكل الخميري ويحدث ارتكاس حبيبومي يشبه المشاهد في التدرن
سريريا :
توجد ثلاثة أشكال :
1- الشكل البدئي الرئوي السليم
تبلغ فترة الحضانة 10 أيام وسطياً ويكون لا عرضيا في أغلب الحالات أو أنه يتظاهر بشكل متلازمة نزلة وافدة عادية ولكنه أحيانا يتظاهر بضيق نفس و نفث دموي و آلام صدرية
تبدي صورة الصدر البسيطة ضخامة عقد منصفية , ارتشاحات بارنشيمية ويحدث الشفاء العفوي دون معالجة خلال أسابيع و لكن تبقى التكلسات الرئوية
2- الشكل الثانوي المنتشر :
وهو يحدث أحيانا بعد عدة سنوات من بدء الخمج ويشاهد خاصة لدى مكبوتي المناعة فتحدث
– حمى مرتفعة ووهن
– ضخامة كبد ,ضخامة طحال , ضخامة عقد لمفية
– تظاهرات جلدية مخاطية ( فموية , تناسلية ) في 30 % من الحالات
– إصابة حشوية : هضمية , رئوية , كظرية
3- الشكل الثالثي أو الرئوي المزمن :
وهو شكل رئوي تكهفي يشبه التدرن خاصة المدخنين الذين يزيد عمرهم عن 40 سنة ويحدث سعال و نفث دم و ضيق نفس ونقص وزن و تتطور الإصابة ببطء نحو القصور التنفسي و القلب الرئوي المزمن و الموت في بعض الحالات

2- داء النوسجات الافريقي الناجم عن النوسجة المغمدة الدوبواسية
وهو اقل شيوعا من السابق وطريقة الخمج به غير معروفة و الأشكال الرئوية فيه نادرة ويوجد هذا الداء في إفريقيا بين المدارين و تشبه النوسجة المغمدة الدوبواسية السابقة ماعدا الشكل الخميري المشاهد لدى الإنسان الذي يكون اكبر إذ قد يصل محوره الطولي حتى 15 وحتى 20 مكرون ولهذا الشكل جدار سميك فيه قطيرات شحمية مميزة وله تبرعم وحيد في القطب الضيق منه ويشبه بذلك رقم 8 .
و هو يكون خارج الخلايا في معظم الأحيان رغم أنه قد يتوضع أحيانا ضمن الخلايا العملاقة Giant cell

hst3.jpg
الشكل الخميري للنوسجة االدوبواسية ضمن خلية عملاقةسريريا :
وله ثلاثة توضعات رئيسية هي :
– الجلدية : وتتوضع خاصة في الوجه بشكل حطاطات أو عقيدات سمراء ذات تسرر مركزي مميز أو بشكل تقرحات واضحة الحدود على الشفتين أو الأنف أو الأذن أو البلعوم او في الثنيات الجلدية
– العظمية : بشكل آفات حالة للعظم و بشكل خراجات باردة ( العظم الفكي – الجمجمة , الفقرات , الركبة )
– العقدية اللمفاوية : بشكل ضخامة عقد لمفية كبيرة
وهو ذو تطور بطيء ولكنه سليم و هو لا يشفى عفويا و يحتاج لمعالجة طويلة الأمد
التشخيص المخبري :
1- التشخيص الفطري :
– الفحص المباشر: من عينات مأخوذة من أماكن الإصابات , ويكون تشخيص الإصابة بالدوبواسية أسهل من المغمدة التي تكون الأشكال الخميرة الخاصة بها بيضوية صغيرة و متبرعمة وعند تلوينها بـ MGG أو بزرقة الميتيلين تبدو محاطة بهالة نيرة و هي تتوضع دوما داخل الخلايا ( يجب وضع تشخيص تفريقي مع الليشمانية )
أما الدبواسية فحجمها كبير و سهلة الرؤية وتكون خارج الخلايا في أغلب الأحيان
– الزرع :
ويتم على وسط سابورو Sabouraud في الدرجة 25 º م و تنمو المستعمرات ببطء ويستغرق ذلك من 1-4 أسابيع وتكون هذه المستعمرات بيضاء و لكنها تأخذ اللون البني المحمر عندما تصبح قديمة
تظهر بفحص عينات من المستعمرات الخيوط الفطرية و الأبواغ المتدثرة المشوكة المميزة
وتكون هذه الأبواغ معدية جداً لذلك يمكن حدوث عدوى بها أثناء لمس المزارع في المخبر لذلك يفضل إجرائ هذا الزرع في مخابر متخصصة
يمكن الحصول على الشكل الخميري بالزرع بدرجة حرارة 37 ْم على أوساط خاصة غنية
( الغراء المدمى ، أوساط تحوي خلاصة القلب أو الدماغ )
2- التشخيص المصلي المناعي :
ويستخدم فقط في حالة الإصابة بالنوسجة المغمدة المغمدة وذلك بواسطة تفاعلات الترسيب كالرحلان المناعي الذي يظهر القوس H في الخمج الحديث و القوس M الذي يبقى بعد الشفاء
3- الفحوص الدموية :
وتبدي فقر دم , قلة كريات بيض , ارتفاع سرعة التثفل
المعالجة :
– النوسجة المغمدة المغمدة :
– في الشكل البدئي الرئوي السليم : لا تعطى أية أدوية
– في الشكل المنتشر أو الرئوي المزمن : يعطى الـ ( Fungizone ® ) Amphotericin B وريديا بجرعة 0.5 ملغ / كغ / يوم و عند حصول التحسن السريري يستبدل بالــ Itraconazole ( Sporanox ® ) بجرعة 200 ملغ مرتين / يوم
وتستمر المعالجة لمدة 6 – 12 شهر لأسوياء المناعة و مدى الحياة لمكبوتي المناعة
– النوسجة المغمدة الدوبواسية :
المعالجة مشابهة للمغمدة و لكن الشفاء يكون صعبا و يتطلب استئصالا جراحيا للخراجات
الوقاية :
لمرض الايدز خاصة يعطى الـ Amphotericin B 1ملغ / كغ / أسبوع أو الــ Itraconazole 200 ملغ / يوم