داء النغف Myiasis

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

داء النغف Myiasis

و هو بالتعريف تطفل يرقات الذباب على الثوي و هو شائع في الحيوانات الأليفة و الوحشية , أما لدى البشر فهو يكثر في المناطق الريفية التي يحدث فيها تماس صميمي مع الحيوانات الأليفة1- داء النغف ذو التطفل الاختياري
وهو نادر الحدوث و مؤقت و هو يصيب الجروح أو الأجواف الطبيعية كالأنف أو الأذن أو المهبل لدى النساء اللواتي لا يعتنين بنظافتهن الشخصية … الخ وهناك أنواع متعددة من الذباب مسئولة عن حدوثه كالذبابة المنزلية Musca domestica و الذباب الزرق Calliphora و الذباب اللامع Lucilia .
وفي داء النغف الأذني يصاب مجرى السمع الظاهر فيشعر المريض بوجود شيء يزحف في أذنه مع الشعوربحكة موضعية و طنين و خروج مفرزات قيحية كريهة الرائحة و أحياناً تصاب الأذن الوسطى وقد تصل اليرقات إلى الدماغ
أما في الداء المهبلي فتشعر المريضة بحكة مع خروج مفرزات مهبلية كريهة الرائحة .2- داء النغف ذو التطفل الاجباري
2-1 : داء النغف السطحي :
تسببه الذبابة المصفرّة Auchmeromyia luteola التي توجد في إفريقيا المدارية و تذهب يرقاتها لتأخذ وجبتها الدموية ليلاً من الإنسان النائم قريباً منها ثم تتركه و تختبأ في التربة حتى يحين موعد الوجبة التالية .
2- 2 داء النغف العيني :
تسببه النبرة الغنمية Oestrus ovis التي تتطفل عادة على الأغنام و بشكل نادر على الانسان إذ تلقي بيرقاتها أثناء طيرانها فيشعر المريض بضربة مؤلمة على عينه فتتعلق بالملتحمة مسببة تخريشاً عينياً شديداً و وذمة وألم و يشعربحس حرق وحكة مع الشعور بوجود جسم أجنبي في العين ويجد طبيب العينية لدى فحصه العين وجود عشرات اليرقات
و أحياناً تدخل حفرتي الأنف فيشكو المريض من سيلان أنفي قيحي يحوي يرقات مع حدوث صداع جبهي
ويشاهد المرض عادة لدى رعاة الأغنام في محيط البحر الأبيض المتوسط .
2-3 داء النغف الدملي : ويسببه
– الذباب المورم الشره للبشر Cordylobia anthropophaga
وهو يوجد في إفريقيا الاستوائية و تسمى يرقته دودة كايور Cayor Ver de وتضع الذبابة بيوضها على سطح التربة أو على الغسيل أثناء تجفيفه أو الثياب المبللة بالعرق فتفقس بعد ثلاثة أيام وتخرج منها اليرقات , وتخترق اليرقة الجلد عند حصول تماس مع التراب أو الثياب غير المكوية و تتطور اليرقة في مكان دخولها خلال 10 – 15 يوم مسببة آفة دملية مؤلمة وتكون يرقاتها مميزة بالشكل إذ تشبه شكل الاجاصة و تخرج اليرقة بعد ذلك و تعود للأرض لتتابع دورة حياتها .
– الخامشة البشرية Dermatobia hominis :
وهي توجد في أمريكا اللاتينية و تسمى يرقتها بدودة ماكاك Macaque
تضع بيوضها بشكل مجموعات على بطن الحشرات الماصة للدم كالباعضة فتلتصق به وعندما تذهب هذه الباعضة لتتغذى من الإنسان تؤثر حرارة الجسم على البيوض فتفقس و تدخل اليرقات من مكان اللدغ و تخترق الأدمة و تتطور خلال 6 أسابيع مسببة آفة دملية مؤلمة .
المعالجة :
تتم باستئصال اليرقات جراحياً وتطهير مكان الدملة .

2-4 داء النغف تحت الجلدي الزاحف :
– وتسببه النبراء المعوية Gasterophilus intestinalis :
وتتطفل يرقاتها على الأنبوب الهضمي للحصان وهي تصيب الإنسان بحالات نادرة إذ تدخل تحت الجلد محدثة انتفاخا في مكان دخولها و مسيراً متعرجاً على امتداد طريق هجرتها وتشفى الإصابة عفوياً خلال عدة أيام أو أسابيع .
2- 5 داء النغف العميق و تسببه :
– الذبابة اللحمية البقرية Hypoderma bovis و الذبابة الحمية السربية H.lineatum
( كلاهما تصيبان الأبقار) وسندرس الأولى فقط :
وهي تشاهد في فصل الصيف في أماكن تربية الأبقار في المناطق ذات المناخ المعتدل من نصف الكرة الشمالي ( النورماندي , الألب , انكلترة…) وهي تصيب عادة الأطفال في المناطق الريفية وتتم الدورة الطبيعية لها في الأبقار
أما لدى الإنسان فلا يكتمل تطورها فلا تتجاوز اليرقة المرحلة الأولى من التطور , إذ تضع الذبابة بيوضها على الجلد فتفقس معطية يرقات تخترق الجلد و تجول ضمن البدن و بالنهاية تعود لتتوضع في النسيج تحت الجلد مسببة حدوث تورم موضعي .
ويمكن في بعض الحالات أن تموت ضمن النسج العميقة دون أن نتمكن من رؤيتها .

المظاهر السريرية :
تتظاهر إما بشكل دمامل تنفجر و تخرج منها اليرقة التي يبلغ طولها بضعة ملمترات لا تتجاوز 10مم خلال أيام أو بشكل وذمات شبيهه بتورمات كالابار و تتوضع خاصة في الجذع و الرأس ويمكن أن تترافق باحمرار وحكة و آلام بطنية أو صدرية .
ويكون التطور دوماُ نحو الشفاء العفوي ولكن هناك شكلان خاصان خطران هما :
1- التوضع العصبي ( نسبة حدوثه 20 % ) وقد يكون معزولاً أو مرافقاً للإصابة الجلدية , فتحدث متلازمة سحائية مع ارتفاع الحمضات في السائل الدماغي الشوكي ( التهاب السحايا بالحمضات ) .
2- التوضع العيني وفيه تخترق اليرقة أجواف العين (و هي يرقة نصف شفافة ذات حلقات) وهي تشاهد غالباً ضمن البيت الأمامي عند الفحص بالمصباح الشقي ويمكن عندها استئصالها جراحياً , أما عند توضعها في البيت الخلفي فتصعب رؤيتها و هي تسبب نقص في الرؤية مع صداع شديد
تشخيص داء النغف العميق العيني أو العصبي :
– الموحي : كثرة بسيطة حمضات الدم ( تصل حتى 20 % ) .
– المؤكد : بالاختبارات المناعية كالتراص الدموي اللامباشر و الإليزا و الرحلان المناعي
– التصوير المقطعي المحوسب و هو يفيد في تشخيص الاصابة العصبية .
أما تشخيص الأشكال الأخرى من داء النغف فيتم برؤية اليرقات الخاصة بكل نوع
المعالجة :
1- لكل أشكال داء النغف :
تعتمد على إزالة اليرقات بتنظيف الجروح أو الجوف المصاب باستئصالها بملقط أو بمجرفة ناعمة و تطبيق المطهرات موضعياً .
2- لداء النغف العميق :
في التوضع العيني للذباب اللحمي البقري , يجب استئصال اليرقة بسرعة كي لا تسبب أذية للرؤية و قد نجحت المعالجة بالليزر في ايقاف و تخريب اليرقات و يمكن تطبيق الستيروئيدات القشرية موضعياً عند وجود التهاب مرافق .
وقد حققت المعالجة بالـ Ivermectine بجرعة 200 مكروغرام / كغ لمرة واحدة نتائج ممتازة في معالجة داء النغف بالذباب اللحمي أدت إلى إنقاص عدد الإصابات البشرية .