سوء التنسج العظمي الملاطي الارتكاسي Cemento – Osseous Dysplasia:

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

هناك ثلاثة أمراض تحدد سريرياً ونسيجياً على أنها أدواء تنسج عظمية ملاطية:

1) سوء التنسج الملاطي حول الذروي
2) سوء التنسج الملاطي العظمي الموضعي
3) سوء التنسج العظمي المفلور
بالرغم من وجود هذه الآفات وتشابهها بالنهج المرضي إلا أن سببها غير معروف.التحريات التي اقترحت أن أدواء التنسج العظمية الملاطية هي نتيجة لاضطرابات في استقلابات الخلايا التي لها علاقة في إنتاج قالب العظم والملاط.

1- سوء التنسج الملاطي حول الذروي Periapical Cemento-Osseous Dysplasia
المظاهر السريرية:
تتجلى بإصابة العظم حول الذروي عند ذرى الأسنان مع كون الأسنان حية وذات ألباب غير ملتهبة. وقد تصيب الآفة عدة أسنان وعادة تكون في الأسنان الأمامية للفك السفلي وهذه الآفة أكثر شيوعاً لدى النساء السود ذوات الأعمار المتوسطة.
وتكتشف الآفة عادة صدفة عن طريق الفحص الشعاعي الروتيني فهذه الآفة تكاد تكون لا عرضية.
نرى على الصورة الشعاعية بشكل أساسي آفات شافة على الأشعة متعددة من مدورة إلى بيضوية الشكل وذلك على ذرى الأسنان الحية.
عند هذه المرحلة الآفات تكون مقلدة للآفات حول الذروية الناتجة عن أذية العضو اللبي.
الشفوفيات الشعاعية قد تكون متميزة بواسطة حواف واضحة أو أنه تكون كبيرة بما يكفي لتظهر متراكبة مع حوافها.بعد شهور وسنوات تبدأ الآفة بالظهور كبقعة أو مناطق منقطة من الظلالية الشعاعية فتظهر بمظهر شعاعي مختلف.
وفي المراحل الأخيرة من سير الآفة تظهر الآفات بشكل صلب فتكون ظليلة شعاعياً مع حواف ضيقة شافة. وهذا التشكل من سوء التنسج العظمي الملاطي نادراً ما ينتج أعراضاً أو تمدد في العظم القشري.
نسيجياً:
الآفات عادة تشخص على أساس الصورة الشعاعية والسريرية.
على أي حال عندما تؤخذ خزعة من الآفة يلاحظ أنها تتألف من شظيات أي أجزاء من نسج كولاجينية خلوية تغمد كميات مختلفة من المواد أو القوالب العظمية الملاطية.
إن نسبة كمية ودرجة التمعدن في القالب المتكون مختلفة وتعتمد بشكل كبير على المدة الزمنية الذي مرت به الآفة وعلى مرحلة تقدم الآفة.
النسج المتكلسة مرتبطة بالخلايا المصورة للعظم أو المصورة للملاط على طول سطحها ” سطح النسج المتكلسة ” وتتوضع بأشكال مختلفة بما فيها حواجز وكريات أو كتل كبيرة وغير منتظمة نسبياً وقد نرى خلايا التهابية مزمنة في الورم.
المعالجة والإنذار:
الأمر الأساسي في المعالجة هو تفريق هذه الآفات المبكرة عن الأورام الحبيبية حول الذروية بواسطة التحريات السنية الروتينية،وإذا أكد ذلك فلا حاجة إلى أي معالجة، فسوء التصنع الملاطي حول الذروي لا يحتاج إلى أي معالجة.
فقط المراقبة ضرورية لفترة من الزمن يتوقع أن تحدث فيها تغيرات تكاثرية أو نضجية في الآفة.

2 ـ سوء التصنع العظمي الملاطي البؤري: Osseous Dysplasia Focal Cemento –
ذكرت هذه الآفة مؤخراً وقد احتلت موقعاً بين سوء التصنع الملاطي حول الذروي وسوء التصنع العظمي المفلور وذلك في الطيف الحيوي لأدواء التصنع العظمي الملاطي. وقد اقترح بعض الباحثين أن هذه الآفة هي الأشيع بين بقية الأشكال.
المظاهر السريرية:
معظم الحالات ذكرت لدى الإناث. بين العقد الرابع والخامس من العمر.
الآفات بشكـل نموذجي منعزلة أو وحيدة الإصابـة وهي تصيب العظم في المنطقـة الخلفيـة من الفك السفلي.وعلى أي حال يمكن لهذه الآفة إصابة أي منطقة في الفكين. وهذه الآفة لا عرضية وهي غالباً تكتشف صدفة من خلال الفحص الشعاعي الروتيني.
معظم الآفات تظهر على شكل مناطق متمازجة من شفوفية وظلالية شعاعياً.
وكما في بقية أدواء التنسج العظمية الملاطية قد يتراوح المظهر الشعاعي بين الشفوفية الشعاعية جيدة التحدد إلى المنطقة ظليلة بشكل كثيف على الأشعة.معظم الآفات تبدي قدرة محدودة على النمو مع كون الحجم الأعظمي أقل من 1.5 سم. والكثير من الحالات كانت مرتبطـة بالتجاويف العظمية غامضة السبب ” كما في الأكياس العظمية الرضية “.
نسيجياً:
إحدى المظاهر الخاصة بهذه الآفة هي الصلابة وكثافة النسج المزالة أثناء الخزعة. تكون هذه النسج صعبـة الاستئصال من المنطقة لقساوتها وتُزال على شكل شظايا أو قطع نسيجية متعددة.
هذا المظهر يساعد على التشخيص السريري لذلك سريرياً ونسيجياً عن الورم الليفي المتعظم والذي يزال كقطع كبيرة تنفصل بسهولة عن العظم الطبيعي الملاصق.
هذه القطع من النسيج العظمي الليفي مرتبطة بكمية متوسطة من النزف الجراحي.
النسج الرخوة تتألف من خلايا متكاثرة على شكل خلايا إهليلجية أو مغزلية في لحمة كولاجينية متنوعة الكثافة وأوعية دموية صغيرة يمكن أن ترى بسهولة.
النسيج الضام يغمد أشكالاً من حواجز صغيرة وغير منتظمة من العظم المنسوج أو توضعات من قوالب تشبه الملاط ذات شكل كروي. ودرجة تكلس العظم والملاط يختلف باختلاف مرحلة الورم.
المعالجة والإنذار:
يجب أن تستبعد الإنتانات السنية بواسطة الفحوصات السنية وتؤكد طبيعة الآفة بالخزعة. ولكون هذه الآفة تملك قدرة محدودة على النمو فمعظم الآفات لا تحتاج لمعالجة تالية للخزعة. ويمكن أن تزال الآفة بالتجريف وإن البقايا بعد التجريف لا تبدي أي تطور، وهي بعكس الورم الليفي المتعظـم الذي لا ينفصل عن العظم المحيط بسهولة وهو ذو قوام رملي ونازف.والمراقبة ضرورية لأن قلة من المرضى تطورت لديهم مناطق متعددة البؤر من هذه الآفة مما بدت سريرياً وشعاعياً كسوء التصنع العظمي المفلور.

3- سوء التصنع العظمي المفلور Florid Osseous Dysplasia:
هذه الآفة سريرياً هي في آخر طيف الاضطرابات المصنفة كأسواء تنسج عظمية ملاطية.
وبعض الباحثين يعتبرون هذه الآفة كسوء تنسج ملاطي حول ذري تغير نشاطه.
المظاهر السريرية:
معظم المرضى الذين تطور لديهم هذا الاضطراب بالغون ونساء سود وهذا الاضطراب يغير نموذج العظم الطبيعي بشكل عام وهو ثنائي الجانب.
في بعض المرضى يصاب الفك السفلي فقط وأيضاً آفات أخرى تتطور في الأرباع الأربع لكلا الفكين العلوي والسفلي.
وهو ينتج بشكل نموذجي آفات مرقطة أو منقطة ذات تماذج بين الشفوفية والظلالية الشعاعية وملاصقة للأسنان في المنطقة المصابة من الفكين.
في بعض الحالات الآفات العظمية كانت مرتبطة بتجاويف عظمية غامضة “كالأكياس العظمية الرضية”.
عندما تنضج الآفات عبر الزمن تحتوي كتلاً متصلبة غير منتظمة منتشرة. أما الآفات غير المعقدة فقد تحدث تمدداً خفيفاً أو معتدلاً للعظم القشري ولكنها غير عرضية. وعلى أي حال فالتغيرات في العظم تجعله قابلاً لحدوث التهاب عظم ونقي تال لحوادث رضية صغيرة كالقلوع والخزعات والقرحات المخاطية وكتلك الناتجة عن التعويضات المتحركة السيئة.
إن وجود التهاب العظم والنقي يكون مرتبطاً بعلامات موضعية وأعراض كالألم والتورم ونز قيحي و” التشظي “.
نسيجياً:
المظاهر النسيجية مشابهة لتلك المشاهدة في أدواء التنسج العظمي الملاطي الأخرى. والمشاهدات الأساسية هي لحمة من نسج ضامة ليفية خلوية حاوية على حواجز وكتل غير منتظمة من القالب العظمي والملاطي.
المظاهر الأخرى في هذا الشكل من سوء التصنع العظمي الملاطي هو وجود بنى متكلسة غير خلوية كبيرة وذات كثافة تصلبية ” متصلبة بكثافة “.
مظاهر التطور إلى التغيرات الالتهابية للعظم والنقي:
التهاب العظم والنقي الحاد مرتبط بوجود العدلات ” كريات بيضاء ” والتنخرات التميعية والتغيرات في العظم مع التشظي.
في التهاب العظم والنقي المزمن نرى تليف نقي العظام مع وجود رشاحة التهابية مختلفة العدد من الخلايا الالتهاية المزمنة وفي الحالات الشديدة نرى أيضاً تشظياً.
المعالجة والإنذار:
هذه الآفة غير ورمية وذات تطور محدود ولا تحتاج إلى معالجة إثر تشخيصها فالتشخيص يكون شعاعياً وسريرياً فالخزعة غير مستطبة لوجود خطر الإنتان.
وبالتالي في حال عدم وجود الأعراض فإن المراقبة الشعاعية هي المطلوبة والاستئصال الكامل لهذه الآفات يحتاج إلى جراحة واسعة وهذا أمر غير مقبول.
ونظراً لطبيعة التغيرات التي تطرأ على العظم يجب الوقاية من الرض، وإجراء الخزعة بما يتضمن إجراءات الخزعة يجب أن يتم الوقاية منها.
عند حدوث التهاب العظم والنقي فعلينا بالمعالجة المعيارية من التنضير والعناية بالجرح وتطبيق الصادات.