لمحة شاملة عن الخلايا الجذعية

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

يقف العالم حالياً على ابواب ثورة ستغير تماما تاريخ الطب البشري الذي تعود عليه الانسان منذ الاف السنين! انها معجزة الخلايا الجذعية.
فما هي الخلايا الجذعية؟
sc01..jpg
هي عبارة عن خلايا لها القدرة على التخصص الى أي نوع من الانسجة واداء وظيفة النسيج الجديد على اكمل وجه وكأنها جزء من اجزائه الاصلية
.والمثال السهل لهذه الخلايا هو الجلد، فعندما نتعرض لجرح بسيط، نلاحظ بعد ايام زوال الندبة المتشكلة من الجرح، وذلك يحدث لان الخلايا القاعدية في طبقة الجلد، هي خلايا جذعية بالغة، تجدد طبقة الجلد بانتظام،
في حال كان الجرح غائرا يتخرب جزء من هذه الطبقة، وعندها فإن الندبة ستبقى آثارها واضحة، تماما كما هو الحال في أثر العمليات الجراحية
ماهي البلاستولة؟
هي عملية ناتجة عن عدةانقسامات للخلية الكاملة الفعالية وهي الخلية القادرة على تكوين إنسان كامل بمختلف أعضائه، وتتكون الخلية الكاملة الفعالية عندما يلقح الحيوان المنوي البويضة.
وتتكون البلاستولة من طبقة خارجية من الخلايا مسؤولة عن تكوين المشيمة والأنسجة الداعمة الأخرى التي يحتاج إليها الجنين اثناء عملية التكوين في الرحم
بينما الخلايا الداخلية يخلق الله منها انسجة جسم الكائن الحي المختلفة. ولهذا لا تستطيع تكوين جنين كامل لأنها غير قادرة على تكوين المشيمة والانسجة الداعمة الاخرى التي يحتاج اليها الجنين خلال عملية التكوين ، على الرغم من قدرة هذه الخلايا على تكوين اي نوع اخر من الخلايا الموجودة داخل الجسم
es1..gif
ومن التعريف السابق نستطيع الوصول الى انواع الخلايا الجذعية ومنها الخلايا الجنينية:
و هي عبارة عن خلايا جذعية مستأصلة من البيضة الملقحة في المختبرات الطبية و هي في طورها الجنيني (عمرها أربعة أو خمسة أيام) و يتم استخدامها للأغراض البحثية.
معظم الأبحاث التي تجري على هذا النوع من الخلايا تكون مجراه على خلايا إنسانية أو خلايا مستخرجة من الفئران
اما الخلايا الجذعية البالغة:
فهي تعتبر خلايا جذعية، من ناحية قدرتها على الانقسام والتمايز لعدة أنماط خلوية، وهي بالغة لانها تختلف عن الجنينية بحكم كونها غير قادرة على إعطاء كل الأنماط الخلوية في الجسم البشري
وهي خلايا غير متمايزة، تتواجد في النسج المختلفة تعطي خلايا من نفس الأنماط الخلوية لهذه النسج فوظيفتها هي المحافظة والترميم للنسيج الذي توجد فيه
عبر تعويض الخلايا الميتة أو المصابة
تتواجد هذه الخلايا في كل الانسجة في جسم الإنسان أو الحيوان، (في النبات تتواجد تحت تسميات أخرى)
أشهر الخلايا الجذعية البالغة،هي الخلايا المستخرجة من الدماغ العيون الدم الكبد البشرة العضلات وأكثرها استخداما، هي تلك المشتقة من نقي العظام
هناك عدة أنواع للخلايا الجذعية البالغة:
• خلية جذعية مكونة للدم.
• خلية جذعية متعلقة باللحمة المتوسطة.
خلية جذعية عصبية
كيف يمكن تحويل الخلايا الجذعية البالغة الى انسجة واعضاء جديدة؟
• استطاع بعض الباحثين اخذ خلايا عصبية من الدماغ نقية بنسبة 80 في المائة. ثم قاموا بمزج هذه الخلايا بخلايا عضلية في انبوب الاختبار، وخلال ثلاثة الى اربعة ايام تحول معظم هذه الخلايا الى خلايا عضلية . وقالوا ان الهدف من ذلك هو وضع دواء يقوم بتحفيز نمو هذه الخلايا بدون الحاجة الى تدخل جراحي او الى زرع خلايا جذعية من أجنة مستنسخة.
تحدث عن طرق الحصول على الخلايا الجذعية:
يتم تكوين الخطوط الخلوية لهذه الخلايا البشرية بأحدى الطرق الاتية :
1.طريقة الدكتور جيمس طومسون :حيث عزل الخلايا الجذعية الجنينية ( pluripotent ) مباشرة من كتلة الخلايا الداخلية للاجنة البشرية في مرحلة البلاستوسايت ( blastocyte ) . وبعد ذلك تم عزل هذه الخلايا ، ثم القيام بتنميتها في مزارع خلوية منتجا خطوطا خلوية من الخلايا الجذعية الجنينية ، وفعلا تحول بعض هذه الخلايا الى انواع من الانسجة المختلفة .
2.طريقة الدكتور جيرهارت : حيث عزل هذه الخلايا من الانسجة الجنينية التي حصل عليها من الاجنة المجهضة (قام العالم بأخذ الخلايا من المنطقة التي تكون الخصي والمبايض في الجنين لاحقا ” الخلايا الجرثومية الجنينية embryonic germ cells ” ) .
3.طريقة الاستنساخ العلاجي : طريقة تعتمد على نقل نوى الخلايا الجسدية somatic cell nuclear transfer ، حيث قام العلماء بأخذ بويضة حيوان طبيعية وأزالوا النواة منها ، وبعد ذلك وعن طريق ظروف معملية خاصة اخذت نواة من خلية جسدية ( غير البويضة والحيوان المنوي ) ، ودمجت مع البويضة ( منزوعة النواة ) فكونت خلية جديدة تتميز بأنها ذات قدرة كاملة على تكوين كائن حي كامل وعليه فهي خلايا كاملة الفعالية totipotent. ان هذه الخلايا سوف تنمو الى طور البلاستوسايت blastocyte وخلايا الكتلة الداخلية يمكن ان تكون مصدرا للخطوط الخلوية . وهذه الطريقة تتبع تقنية الاستنساخ المعروفة نفسها ، الا ان الهدف من هذه الطريقة ليس انتاج كائن حي كامل ، وانما الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية لأستخدامها في العلاج . وتمتاز هذه الطريقة بأن الخلايا الجذعية الناتجة متطابقة جنينيا مع الفرد الذي أخذت منه النواة وزرعت في البويضة مما يحل مشكلة رفض الانسجة من قبل الجهاز المناعي كما تعتبر البويضة المخصبة من الخلايا الجذعية الاكثر بدائية والاكثر قدرة، اذ ان لديها القدرة على تكوين اي نوع من الانسجة داخل الجسم.
es4..jpg
ما هي الفروق بين انواع الخلايا الجذعية المختلفة؟
1- يمكن الحصول على الخلايا الجذعية البالغة من أنسجة الإنسان البالغ أوالأطفال وليس من الاجنة
2- ان الخلايا الجذعية الجنينية قادرة على التحول الى جميع انواع الانسجة الموجودة في جسم الانسان ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لا تتمتع بهذا القدرة الكبيرة على التحول . وهذا يجعل الخلايا الجذعية الجنينية افضل من الخلايا الجذعية البالغة .
table1..jpg
3-ان الخلاياالجذعية الجنينية تنتج انزيم
Telomerase
والذي يساعدها على الانقسام بأستمرار وبشكل نهائي ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لاتنتج هذا الانزيم الابكميات قليلة او على فترات متباعدة مما يجعلها محدودة العمر
comparison..jpg
ما هو الرأي الدولي العام في الموضوع؟
المجتمع العالمي متخوف من الاستخدام الغير شرعي لهذه التقنية و لذلك نجد أن معظم الدول الغربية و ضعت قيود و قوانين معقدة لمن يريد البحث في هذا المجال. كما أنه هناك جدل كبير من طرف المحافظين على أن الأبحاث تستخدم بويضات ملقحة و من ثم قتلها. و هو ما يعتبروه أنه جريمة قتل.
لكننا وجدنا بعض التغيرات الملموسة في هذه الناحية فالحكومة الامريكية السابقة منعت تمويل ابحاث الخلايا الجذعية وهذا القرار اثر على امريكا في هذا المجال ولكنه لم يؤثر على بقية الدول التي رأت في الخلايا الجذعية مستقبلا زاهرا للطب ولقد انتبهت ادارة اوباما الى هذه النقطة فكان من اول قراراتها رفع المنع عن تمويل ابحاث الخلايا الجذعية .
ما هو الرأي الديني في الموضوع؟
أثارت تجارب الخلايا الجذعية من الأجنة البشرية جدلا أخلاقيا واسعا خصوصا من قبل الجماعات المناهضة للإجهاض، والمحافظين في الغرب.
وهناك بعض الاختلافات الدينية، فالدين الإسلامي واليهودية يؤيدان بحوث الخلايا الجذعية من الأجنة البشرية قبل نفخ الروح في الجنين، ولا تجوز هذه البحوث بعد 121 يوما في المذهب السني، وبعد ثلاثة أشهر في المذهب الشيعي، وبعد 41 يوما في الديانة اليهودية، أما المسيحية فمعظم طوائفها تعارض إجراء بحوث على الخلايا الجذعية من الجنين البشري من اليوم الأول للحمل.
ماهو الحل للخروج من الجدل الديني والاخلاقي؟
الحصول على الخلايا الجذعية من دم الحبل السري أو المشيمة أو نخاع العظام فلا تختلف الأديان السماوية الثلاث حول جواز تلك البحور
ابتكار بديل لاستنساخ الاجنة:
نجحت الدكتورة الهام أبو الجدايل الباحثة السعودية فى ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة للأغراض العلاجية من خلال استنباط ، ما يعرف بالخلايا الجذعية من خلايا أشخاص بالغين دون الوقوع فى الورطة الاخلاقية التى تحيط باستنساخ الأجنة واستخدامها فى الاغراض العلمية والعلاجية . وتشير الباحثة الى أن التقنية الجديدة تستطيع علاج العديد من الامراض المستعصية مثل الشلل الرعاشي واللوكيميا والزهايمر. وقد توصلت الدكتورة الى هذا الاكتشاف بمحض الصدفة حيث كانت تجرى بحثا لقتل خلايا الدم البيضاء ووجدت أن هذه الخلايا الكاملة النمو والتي تختص بعمليات الدفاع عن الجسم يمكن عند ملامستها لمادة حيوية أن تعود الى مرحلة بدائية من مراحل التكوين وهى مرحلة النشأة أو مايعرف بالخلايا الجذعية ، وهي خلايا بدائية غير متخصصة وظيفيا ، وهذه الخلايا قادرة على تعمير أنسجة وأعضاء عديدة فى الجسم بما فيها الخلايا العصبية. وتؤكد الباحثة ان عملية تحول خلايا متخصصة الى خلايا جذعية أو أولية هي عملية تميز ارتجاعى ، وترجعها الى حدوث محو لبرنامج الخلية المتخصصة إلى أن يصبح برنامجا مبسطا كما هو الحال فى الخلايا الجذعية ومن ثم يمكن برمجة الخلايا ثانية للقيام بوظائف متعددة مشيرة الى أن ذلك كله يمكن أن يحدث خلال ساعات كما أن تكاليف هذه العملية بسيطة للغاية.
والان لنتعرف على فائدة الخلايا الجذعية الطبية:
sc05..jpg
1- معالجة الكثير من الامراض كامراض القلب وخصوصا في الحالات المزمنة داء باركنسون والسكري وسرطان الكلى ومرضى الكبد
2-انتاج خلايا الدم
3- حفظ دم الحبل السري للجنين بغية معالجته به من السرطان عند البلوغ
4- تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا عصبية لمعالجة امراض الدماغ
5-فهم كيفية تطور الانسان من خلية واحدة الى جسم كامل
6- تجربة ادوية على خلايا جسم الانسان في المعامل الطبية دون اية مخاطر وبتكلفة قليلة
7-عند زرع الخلايا الجذعية في العضو المصاب تقوم هذه الخلايا باستبدال و اصلاح الخلايا التالفة في ذلك العضو مما يغنى الأطباء عن استبداله بعملية زرع للأعضاء
8-علاج لأمراض الأسنان والعيون
حيث نجح باحثون في إنبات جذور وأربطة داعمة للأسنان، للمساعدة في عملية تصليح تاج أحد الأسنان، وذلك من خلال استخدام خلايا جذعية مأخوذة من ضرس العقل لأجسام بالغة في تجارب على خنازير صغيرة الحجم.
اماعن الاهمية الاقتصاديةللخلايا الجذعية:
فان الذي ينشر من نجاحات في هذا المجال ما هو الا شيء بسيط من النجاح الحقيقي لان الدول الكبرى تحاول حاليا تقسيم واخذ نصيبها من الكعكة الكبرى القادمة وذلك لان اقتصاديات كثير من شركات الادوية مهددة فهذه التقنية ستلغي الحاجة الى كثير من ادوية السكر والقلب وهذا سيؤدي الى التوفير في تكاليف العلاج، وتقليل اضاعة العاملين لاوقاتهم بسبب الاجازات المرضية،الذي سيكون هائلا حقا.
ويجب التحكم بدخولها بشكل تدريجي للاسواق الطبية.
فهي اشبه ما تكون بثورة حلول النفط بدل الفحم في بداية القرن السابق
ما هي العوائق التي تقف في مستقبل الخلايا الجذعية؟
• هناك بعض المشاكل التي تواجه العلماء في الاستفادة من الخلايا الجذعية البالغة ، ومن هذه المشاكل وجودها بكميات قليلة مما يجعل من الصعب عزلها وتقنيتها ، كما ان عددها قد يقل مع تقدم العمر بالانسان وهذه الخلايا ليس لها نفس القدرة على التكاثر الموجودة في الخلايا الجنينية وقد تحتوي على بعض العيوب نتيجة تعرضها لبعض المؤثرات كالسموم .
بعض عجائب استخدامات الخلايا الجذعية:
1-خلايا جذعية مزروعة مكنت حيوانات مشلولة من
السير
2-استطاع مجموعة من الأطباء في جامعة ديوك الأمريكية علاج خلل دماغي لفتاة عمرها لا يتجاوز العامين باستخدام الخلايا الجذعية
3-في الصين وانج ياشينج زرعت له خلايا جذعية كعلاج لمرض ضمور العضلات الذي كان يعاني منه. قبل الزرع كان يمشي بصعوبة بالغة و الآن هو يمشي بطريقة طبيعية
وختاما…..
لقد دخل العالم بأجمعه في سباق تطوير و انتاج هذه الخلايا نظرا لأهميتها و قدراتها, لكن الوطن العربي مازال متأخرا كثيرا في مجال تطوير هذه التقنية وهذا ما يبعث الاسى في النفوس…..

الجديد ةعن الخلايا الجزعية

حقق كل يوم أبحاث الخلايا الجذعية تقدماً كبيراً ونجاحاً في تجاربها يبشر بالخير بإذن الله فهي أمل البشرية في علاج الأمراض المستعصية والمزمنة والخبيثة التي يقف الطب الحديث بكل ما حققه من تقدم وانجاز عاجزاً عن شفائها.
وبدأت هذه السلسلة من الدراسات التفصيلية لهذه الوسيلة العلاجية والوقائية التي يطلق عليها «سحر الطب» بالتعريف بالخلايا الجذعية وأنواعها ومصادرها.
كما تناولت هذه الدراسة مصادر الحصول على الخلايا الجذعية وكيفية الحصول عليها وتنميتها وماهي الأمراض التي يمكن شفاؤها بهذه الوسيلة العلاجية.
وفي دراسة العدد الماضي تحدثنا عن امكانية علاج التلف الذي يصيب عضلة القلب عند الإصابة بجلطة الشريان التاجي وامكانية أن يحل نسيج وألياف من عضلة القلب جديدة مكان الخلايا التالفة باستخدام تقنية الخلايا الجذعية.
ومن سحر الخلايا الجذعية شفاء العقم بهذه الوسيلة عن طريق تحويلها إلى حيوانات منوية في المعمل.
وكذلك تمكن العلماء من تحسين بعض المصابين بالعمى في انجاز طبي عظيم غير مسبوق.
وناقشنا بالتفصيل موقف الشرائع السماوية وموقف الأديان من هذه التقنية التي ينظر إليها العلم الحديث كأنها السحر الطبي لأنها تشفي من الأمراض المستعصية والأمراض المزمنة الخطيرة والسرطانات والسكري كما يتوقع لها.
الخلايا الجذعية «خلايا المنشأ» المعروفة في الطب «Stem cell».
وهي عبارة عن خلايا منشئية تتكون منها أعضاء الجسم المختلفة أثناء التطور الجيني.
والخلايا الجذعية موجودة في أعضاء الجسم لإعادة تنشيط وتجديد الخلايا المصابة أو التي تتلف أو التي تشيخ.
ومصادرها الخلايا الجذعية التي تؤخذ من الأجنة البشرية والخلايا الجذعية التي تؤخذ من البالغين ومصدرها جسم الإنسان البالغ والخلايا الجذعية التي تؤخذ من الحبل السري.

الخلايا الجذعية لاستعادة السمع
تمكن باحثون بريطانيون من استعادة السمع لمجموعة من فئران التجارب باستخدام الخلايا الجذعية ما فتح آفاقاً جديدة لعلاج أنواع معينة من الصمم لدى البشر في المستقبل.
وأعرب مارتشيلو رينولنا كبير الباحثين والمتخصص في بيولوجيا الخلايا الجذعية بجامعة سيفيلد في دراسة عن الأمل مستقبلاً في استخدام خلايا جذعية بشرية جينية لم تنضج بعد لعلاج الصمم الذي يعاني منه بدرجات تتراوح ما بين المتوسط والحاد أكثر من 275 مليون شخص في العالم معظمهم نتيجة لوجود قطع في الوصلة بين الأذن الداخلية والمخ.
وأوضح انه تمكن هو وزملاؤه الباحثون خلال تجاربهم من عمل وصلة بين الأذن الداخلية والجهاز العصبي المركزي باستخدام خلايا جذعية تم زرعها في 18 من فئران التجارب كانت تعاني من الصمم التام في إحدى أذنيها تم احداثه باعطائها عقاراً أدى إلى قتل الخلايا العصبية التي تقوم بنقل المعلومات من الأذن إلى المخ.

أوعية دموية من خلايا جذعية
قال خبراء في علم الأحياء ان الخلايا الجذعية المستخرجة خلال عمليات شفط الدهون من الجسم الحي يمكن استخدامها في صنع الأوعية الدموية اللازمة في عمليات القسطرة والعمليات الجراحية في القلب والأوعية الدموية.
ويحتاج الملايين من مرضى القلب والأوعية الدموية في العالم سنوياً إلى الأوعية الدموية الدقيقة لتوجيه الدورة الدموية بطريقة موازية لانسداد الشرايين.
وقال أحد الخبراء القائمين بهذه التجارب «في الوقت الحاضر تتعرض عملية إعادة عمل الأوعية الدموية الدقيقة لمخاطر مخفية كانسداد لاحق أو انحراف أو غير ذلك من اختلالات في العمل الطبيعي للجسم.
أما الأوعية التي قمنا بصناعتها لها صفات جيدة ونحن نأمل بأنها ستعمل بشكل ممتاز إذ انها تمنع تراكم الصفائح الدموية التي تؤدي إلى انسداد في الشرايين».
ووفق حديث الخبير المشرف على هذا الاختيار أنه يمكن للأوعية المصنوعة من الخلايا الجذعية المصحوبة باليبيدات «الدهون» أن تحل مصاعب موجودة في عمليات زرع الأوعية المأخوذة من الأجزاء الأخرى من الجسم الحي أو المصاعب المتعلقة بزرع الأوعية الاصطناعية.
لقد حول الخبراء في عملهم هذه الخلايا الجذعية الذهنية إلى خلايا عضلية مصقولة ناشرين إياها في ما بعد على شكل غشاء رقيق من الكولاجين.
وعند القيام بعملية تكبير الخلايا لف الخبراء الغشاء على شكل أنبوب محافظين على الأقطار الدقيقة للأوعية الدموية وبعد 3-4 أسابيع تحول هذا التصميم إلى أوعية صالحة للاستخدام الجراحي.

تخلص المرضى من الألم
رحلة ذات صبغة علمية يترقبها الكثير من العلماء والمرضى في جميع أنحاء العالم بدأتها الخلايا الجذعية في المعامل العالمية منذ بدء التطرق لأبحاث تلك الخلايا في عام 1998 في جامعة «ويسكوتسون ماديسون» بالولايات المتحدة الأميركية.
واهتم العلماء والباحثون بالخلايا الجذعية لأسباب عديدة على الرغم من عدم وجود اتفاق كامل بينهم على تعريفها.
إلا ان قدرة تلك الخلايا على القيام بأي وظيفة بعد أن يتم توجيهها للتخصص جعل منها أملاً لحل الكثير من المشكلات الصحية وطوق نجاة للجنس البشري للتغلب على ما يعكر صفوهم الصحي.
وتفيد الخلايا الجذعية في تجديد الأعضاء والأنسجة ومعالجة الأمراض الدماغية ومعالجة عوز الخلايا وعلاج أمراض الدم وتفيد أبحاثهم في تعلم المزيد من التطور البشري.
وذلك بسبب وجود جين معين «حامل وراثي» قد يكون مفعلاً أو خاملاً وقد يستخدم في تحديد أي صفات جينية أو شفرات ستظهر مستقبلياً مثل الاصابة بالسرطان وتشوهات الولادة بالإضافة إلى استخدامها في تطوير أدوية جديدة قد تفيد الكثير من المرضى وتقضي على آلامهم.
ورغم الأهمية التي يوليها العلماء لأبحاث الخلايا الجذعية إلا انها تحظى بالكثير من الجدل حول أبحاثهم وجوهر هذا الجدل «كما في الجدل بالنسبة للاجهاض» يركز على متى تبدأ الحياة عندما يتم تلقيح البويضة.
وارتفع هذا الجدل حول الخلايا الجذعية في بعض الدول إلى أعلى مستوى باعتباره غير قانوني كما في النمسا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وايرلندا.
والوضع مختلف في الولايات المتحدة التي تتعامل مع أبحاث الخلايا الجذعية في اطار قانوني بالرغم من منع استخدام التمويل الفيديرالي في أبحاث تلك الخلايا.

تعالج مظاهر الشيخوخة
توصل باحثون بريطانيون إلى علاج التجاعيد وآثار الشيخوخة عن طريق الخلايا الجذعية المأخوذة من دم المريض حيث إن الخلايا الجذعية والجنينية بالتحديد تعيد دورة الحياة إلى مرحلة الشباب وتستعيد الحيوية والنشاط والفاعلية الجسمية والعقلية والجنسية إلى مرحلة الشباب بشكل فاعل ومستمر إلى سنوات عديدة.
وقال الباحثون: ان هذا النوع من العلاج يعتبر برنامجا فعليا في تحديد أجهزة الجسم في أي عمر وفي حالة الشيخوخة المبكرة ويساعد البرنامج على تحسين النشاط الطبيعي يظهر في تقليل التعب وتحسن المشية والقامة وازدياد القدرة على العمل وتحسن الامكانات العقلية «الاسراع في عملية اتخاذ القرار وإعادة الذاكرة» واستقرار المجال الانفعالي.
وأضافوا ان أهم نتائج العلاج بالخلايا الجذعية هي الفعالية التجميلية وتظهر في استعادة لون بشرة الوجه والجسم وتقليل كمية التجاعيد الصغيرة وشدة الجلد وتألق العيون مشيرين إلى ان هذه الفاعلية تتطور من الداخ:)ل كنتيجة لتجديد أجهزة الجسم وهذا لا يمكن الحصول عليه بالأساليب الأخرى.