ما هو علم الوراثة الطبية

الكاتب : إدارة الموقع

On أغسطس 28, 2020

في منتصف السبعينات رأى عدد من العلماء المتحمسين إننا على *شفـا ثوره بـيولوجية* فلقد تقدمت تكنولوجيا (( الوراثة )) للحد الذي أصبح لنا معه إن نتطلع إلى اليــوم الذي يمـكننا فيه بناء الكائـنات الحية بنـفس السهولة التي نبني بها الآن الكمبيوتر ان فـي مقدور((العقاقير السحرية)) والفاكسينات المهندسة وراثيا إن تغير من الطب بحيث لا يتبقى من الأمراض الخــطيرة على نهاية هذا القرن سـوى أمراض القلب وأمراض الشيخوخة

فالهندسة الو راثية مصطلح علمي يعبر عن تلك التقنية الحديثة التي يستغلها للتحكم في بعض مورثـات ا لخلية الحية وتحفيزها للـعمل باستـخدام الطرق المـعملية ، على الرغم من حـداثة الموضوع إلا انه تطور بشكل سريع وكثرت مسمياته فقد أطلق علية اسم *تقنية المورث * وأحيانا أخرى يعرف باسم * إعادة التوليف الو راثي*

ولعل مصطلح الهندسة الو راثية فيه كثير من المبالغة ولكن الحقيقة العلمية تدل على مدى تقدم التقنية الو راثية وامكان التحكم في بعض الصفات الو راثية للكائن الحي
الجدير بالذكر إن التعريف الدقيق لهذا النوع من التقنية هو القدرة على تكوين اتحادات وراثية جديدة وذلك بخلـط مـورثات معروفة لخلايا معينـه مـع مورثات فيروسـية أو بلازميدات بكترية وتمكينها من التكاثر وإظهار قدرتها الو راثية في الـتحكم في الخلايا المضيفة التي تلقح بها مثل هذه المواد الو راثية

بـــنـــية الـــمــــــــادة الوراثيه :ــــــ

تحتوي جميع خلايا الكائنات الحية على ما يعرف بالمادة الوراثيه أو الحامض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين(DNA) وهو الحامل الحقيقي للمورثات(Genes) والمسؤول عن تحديد الصفات الخاصة والفريدة لكل كائن حيإن هذا الحامض ماهر إلا عبارة عن مركب جزيء يتكون من شريطين ملتفين بشكل حلزوني ،كل شريط عبارة عن سلسلة طويلة من النوتيدات

النواتيدةعباره عن مركب كيميائي يتكون من سكر خماسي ناقص الأكسجين ومجموعة فوسفات وقاعدة نيتروجينية وتختلف النوايتدات بعضها عن بعض في القواعد النيتروجينيه فقط هي :ــ

الادنين(A) والثايمين(T) & السيتوسين(C) والجوانين(G)

يتزاوج الادنين(A) دائما مع الثايمين(T) و يتزاوج السيتوسين(C) دائما مع الجوانين(G) ويرتبط شريطا الــ(DNA) بعضهما مع بعض بروابط هيدروجينية تتكون من الداخل بين القواعد النيتروجينيه المتزاوجه ، وينسب إلى العالمين المشهورين واطسون وكريك تفسير هذا التركيب الجزيئ الــ(DNA)

ويتحكم في الصفة الو راثية مورث واحد اواكثر لكن المورث بشكل عام عبارة عن العديد من آلاف القواعد النيتروجينية ذات نمط ترتيبي قاعدي ثابت لذا يعزى التباين الواضح بين الكائنات الحية الى الاختلاف في نمط ترتيب القواعد النيتروجينيه على طول شريط ال(DNA)لكل كائن حي

وتتكون كل من جديلتي جزئ الدنا البشري من تتابع مستمر طولي يتألف من ثلاثة بلايين وحدة بناء يسمى كل منها نيكليوتيدة و تتألف بدورها من ثلاثة مكونات :-

جزئ سكر( ديوكسي ريبوز) ، وجزي فوسفات ، وقاعدة
علما بان جزيئا السكر والفوسفات ثابتان، والقاعدة تختلف فهي أربعة أنواع لااكثر < (A) (T) (C) (G)> يمكن تشبية جزي الدنا بكتاب يحتوي على ثلاثة بلايين حرف مكتوبة بلغة لها ربعة أحرف فقط وكما إن تسلسل الاحراف في الكتاب يعطي معاني خاصة فكذلك تسلسل الأركان المثلثات يعطي مركبات خاصة.

والد ن ا هو ما ينتقل من جيل إلى الجيل الذي يليه هذا هو السبب في إن يطلق اسم المادة الوراثية على جزي الدنا وتكامل الجديلتين يشكل الأساس في نقل المعلومات الواثية.

والهندسة الو راثية هي تقنيه خاصة تأخذ مادة الدنا من الجسد وتدخلها في جسد عائل آخر بغية تبديل وتحوير الصفات الوراثيه في ذلك العائل ، وذلك باستخدام وسائل مختلفة منها صناعة تربية الخلايا وعملية اندماج الخلايا

نـــشأة الهــــندسة الو راثية :ــ

إذا استطاع الباحث أن يغير الترتيب القاعدي لجزي الــ(DNA) في الخلية فمن المـتوقع إن ينعكس هذا التغيربشكل معين على الطبيعة الخاصة لهذة الخليةومثل هذه التغيرات في الصفات الو راثية كثيرا ما تحدث في الطبيعة ، وتعرف هذه الظاهر ه بالطفرة (Mutation) أي التغير في طبيعةالمورثات لخلايا الكائن الحي سواء كان ذلك نتيجة لعمليات التزاوج أم التلقيح أم لعمليات فيزيائية كالتعريض للإشعاع آو المواد الكيميائية.

ولقد مهدت النتائج التي حصل عليها العالمان ابل وتروتنر إلى استنباط علم جديد هو الهندسة الوراثيه ، حيث عرفا إن هناك أنواعا من البكتريا لديها القدرة على تقبل مواد وراثية خارجية عن طريق ظاهرة عملية تعرف باسم النقل آو التحول (Transformation) فلاحظا أن احد أنـواع البكتريا ( Bacillus Subtilis ) بامكانها حمل(DNA) فيروس الجدري وتمكينه من التكـاثر داخل السيتوبلازم البكتيري.

وفي عام1973م ادخل الباحث دي وزملاؤه مصطلحا علميا جديدا هو نقل المورث((Transgenesis ويقصد به نقل معلومات وراثية من خلايا بدائية إلى خلايا راقيه.
تتعرض أحيانا عملية تلقيح الخلايا بدائية النواة بمادة الــ(DNA)الخارجية للفشل ويعزى هذا في كثير من الأحيان إلى هضم هذا الــ(DNA) الغريب اوعدم أمكان تتبع آثاره الجديدة ولكي يتم حمل المادة الو راثية الجديدة وتكاثرها لابد من توفر شرطين أساسين :ــ
1- احتواء هذة المادة الو راثية على ما يعرف بمركز التكاثر( Origin of Replication).
2- اتحاد هذه المادة الوراثيه مع المادة الوراثيه للكائن الحي المضيف.
ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى تطور الهندسة الو راثية هو معرفة أن جزئ الــ(DNA) له القدرة أحيانا على التكاثر في الخلايا المضيفة.

الواسمات الو راثية والتطور:ــ

التنوع يحكم الكون من المادة الجامدة إلى الكائنات الحية ، من الظواهر الملحوظة إلى عمليات التفكير المعقدة،من الأفكار إلى المنتجات الملموسة المصنعةإن التابين والتعدد هو السمةالتي تميز كل ما يمكن أن نفكر فية ووجود الحياة ذاتة يتميز بالتنوع الوراثي البلايين من الأنـواع الحية تعمر الأرض وكل منها يمثل تجليات مخطط كوني وهذا ينسق ظهور وتنامي كل أشـكال الحياة من خلال الضغط الانتخابي للتطور.وان ما يميز تعدد الأنواع هو تفرد كل فرد مـن أي نوع بمميزات خاصة به، فان كل البشر مختلفون في كل خصائصهم الجسدية والعقلية فالأعـين الزرقاء،والشعر البني ،والجلد الأشقر،وقصر القامة، كلها تعبيرات مظهرية للتنوع الـو راثي . ونفس الشي للصفات السلوكية مثل التعلم والذاكرة والمزاج الهادئ أو السي .
تمت أول دراسة منهجية التي أجريت عن هذه التباينات على ذبابة الفاكهة لا على البشر فمعدل تكاثر هذه الحشرة سريع بحيث تظهر التغيرات الو راثية بسرعة ولقد تبدو كل ذبابات الفـاكهة متشابه . لكنها ليست كذلك ، إنها تفصح مثل كل الأنواع الحية عن مجال عريض من الصفات المظهرية.

الذي يحدد الفرق بين الأنواع هو إننا كبشر ربما كانت جزيئات دننا أطول من جزيئات دنـا الحيوانات والنباتات، فطول الطاقم الو راثي للبكتـريا هو 4.7 ملـيون زوج من القواعـد ، والخميرة 15 مليون ، ذبابة الفاكهة 155 مليونا، وللبشر 3000 مليون على أن هنـاك الكثير من الاستثناءات لهذه القاعدة؛ فللكثير من الأنواع الأدنى جزيئات دنا أطول من جزيئات
دنا الإنسان ؛ فجزي دنا الفار مثل البشر ،أما الذرة 5000 مليون،بينما زهرةالسوسن9000 مليون. وهذه الاستثناءات تشكل تناقضا وهي لا ترتبط ارتباط مباشرا بتعقيد الكـائن الحـي. والتابين المظهري ينتج عن التباينات الوراثية.

فهذه الفروق بين جزيئات الدنا تتوزع عشوائيا على طول الجزئ فقد تكون ناتجة عن طفـرات “استبدال نيوتيدة بأخرى” أو حذف نيوتيدة أو أكثر . وهذه التباينات التي يمكن تشبيهها بعلامات على طول سلسلة الدنا تسمى”الواسمات الو راثية”.

الأدوات الاساسيه للهندسة الوراثيه :ـــــ

من المهم أن نعرف كيف نتمكن من فهم حدود إمكانيات الهندسـة الو راثية ، والمشكلـة هي مشكلة تتعلق بالاعداد0 يحوي الإنسان من الــ(DNA) ما يكفي لصناعة مليون جين لكــن الهندسة الو راثية تدرس جين واحد فقط، ثم هناك مشكلة التعرف على هذا الجين
كيف نتعرف على الجين من بين هذه الجينات الأخرى؟
ستكون الخطوة الأولى هي صناعة ما يسمى”الجزئ الناقل” وهذا يعمل كحـامل جزئ مسـاعد يحمل الجين المرغوب إلى الخلية ثم يساعد في أن يضاعف الجين نفسة( وهو يشبة الشـخص الحامل للمرض الو راثي في كون الشخص يحمل جين دون أن يؤثر فيه)

والناقل عبارة عن قطعة صغيرة من الــ(DNA) يمكنها أن تضاعف نفسها يكفاه داخل الخـلية ومن الضروري أن تكون قطعة صغيرة لان القطع الكبيرة من الــ(DNA)لا يسهل التعامل معها في الانبوب كما يلزم أن تكون كفاءتها في التضاعف عالية لأننا نحتاج قدر كبير منها طبيعي إن كل الــ(DNA) يمكنه أن يضاعف نفسة بوجود الإنزيم الذي يسهل هذه العملية وهو إنزيم بلمرة الــ(DNA) إنزيم يساعد في تتابع القواعد التي يضاعفها ويحتاج إلى اشاره(ابدأ هنا)
كي نتلافى التشويش الذي يحدث عند وجود جزيئات من إنزيمين لبلمرة الــ(DNA) يحاولان في اتجاهين متضادين أن ينسخا نفس الجزئ . فيلزم إذن أن يحوى الناقل مثل هذه الإشـارة
إذا كان له أن يصبح نافعا لنا.
لدينا الناقل ونود الآن أن نولج به جينا0فلابد منعزل مقطع من الـ(DNA)لا يحوي إلا الجين الذي نريده.

ظلت هذه المشكلة مستعصـية لسنين طويلة ولم يكـن ذلك بسبب استحـالة تكسير قطـع الـ(DNA)الطويلة إلى أجزاء صغيره (الواقع أن جزيئات الـ(DNA) جدا، والتي نـجدها في الخلايا البشرية جزيئات رهيفة حتى لتتهشم إلى قطع صغيرة بمجرد أن تدلق من أنبوب لأخر)0 ولكن غرضنا ليس بمجرد تكسير الـ(DNA) إلى قطـع بل نريـد من هـذه القطـع أن توافق
الجزي الناقل كما يمكننا إعادة الشكل الصحيح بحيث يمكن أن توصل الأجزاء ثانية في تنـاغم
إن لقواعد الـ(DNA)آلفة كيميائية مع القواعد المكملة وإننا إذا فصلنا سلسلتي اللولب المزدوج فان هذا الانجذاب بين كل قاعدتين مكملتين سيعيد هما ثانية لبعضهما البعض وانجذاب القـواعد المكملة هو الأساس في التضاعف الذاتي للـ(DNA) والقطع الصغيرة الذي قطعه إنزيم التـحديد حالات حمل أيضا قواعد لم تقترن برفيقتها المكملة أي أنها “بلا سلسلة أخرى”من الـــ(DNA) تتعلق بها وهي تلتقط القواعد المكملة الحرة بشكل غير كف لكن ثمة قواعد متاحة امـامها بل وحتى لها نفس التتابع المطلوب لتكـوين سلسلة مكملة للقواعد المقترنـة -هناك القـواعد الموجودة على النتوء القصير وحيد السلسة الذي يبرز من الطرف الأخر المقطوع فلان النـتوء القصير وحيد السلسلة الذي يبرز من الطرف الأخر المقطوع فلان النوايتن قد نـتجا عن قطـع نفس الجزئ فلابد أن يحملا بالضرورة القواعد المكملة وبذا يكون الحـل بسيطـا – ينجـذب المقطعان وحيدا السلسلة في الطرفين المقطوعين إلى بعضهما البعض ثانـية . ولان أطـراف الـ(DNA) باجزئها الناتئة هكذا تنزع إلى الالتصاق ثانية بعد البتر ، فإنها تسمـى ” الأطـراف اللزجة” وارتباط الأطراف اللزجة ليس متينا ويجب أن لا ننسى أن أي إنزيم تحديد يعطي دائما نفس الأطراف اللزجة إن المهم في القطع أو اللصق هو التتابع القصير من القواعــد ولـيس مابينها من القواعد وهذا بالضبط ما يحتاجه المهندس الو راثي .

تقنية الأحياء والهندسة الو راثية والطب :ـــ

يقدر العلماء أن الإنسان يصاب بما يقارب 150 مرضا وراثيا كيف ولماذا تحصل هذه الأمراض؟
إن عملية الوراثة تتعرض لأخطار بعضها يجري إصلاحها ذاتيـا وتلقائـيا وبعضـها لا يصلح فيحصل المرض عند انقسام البويضة في عملية النمو يحصل خطا في توزيع الصبغيات،أوان احد الجينات يكون به خطا فيحصل عطل أثناء نقل المورثات إلى الأجيال التالية.
فاالامراض الو راثية ليست واسعة الشيوع لسبب هو أن من يحمـل هذا المرض يحملـة منـذ ولادته فإذا كان المرض حاد ولد الفرد مريضا او اصابه المرض في طفولته المبكره ،ان الكثير من الامراض الوراثية تقتل المرضى قبل البلوغ او اثناءه ومعظم الامراض الوراثية سببها جينات متنحية

الانسـولين والهندسة الوراثية :ــ

الان اصبح بامكاننا صنع الانسولين بالهندسة الوراثية نحن نعرف كيف ناخذ الـ(DNA) الادمي ونقطعة بانزيم ونعرف كيف نطعمه مع منشط لاك بحيث يعمل كما يجب داخل الخلايا البشريه لكن فائدتها قليلة في غيرها من الخلايا ، ثم انها لاتعمل اطلاقاداخل كولاىفاكانت التجارب تجرى على البكتريا غير المؤذيه هي سلاله خاصة من ا0كولاى وهي تسكن القناة الهضمية للانسان . والانسان وكثير من الحيوانات يؤوى هذا النمط من البكتريا وهي ان كانت حميدة الا انها ليست هكذا دائما .
وبعدها جاء اكتشاف تركب الأنسولين على يد العالم سَــنجر(Fredric Sanger ) فبدا يدرس تركيب الأنسولين ، المادة التي تفرزها غدة في الجسم وهي مادة بروتينية تستعمل ضد مرض”السكري” فحصل على جائزة نوبل عن تركب الانسولين.

قد اجري تحسين في طريقة العالم كلاين في حينها لم تكن الفئران البالغة هي هدف هذه الهندسة الو راثية ، وإنما حقن الـ(DNA) في بويضة فار مخصبة ثم زرعت بعدئذ في فأره وسمح للبويضة أن تنمو إلى الفأر وليد، وعلى هذا تكون كل خلايا الفار الوليد قد تلقت الجين”الجديد”
لأنها جميعا نشأت عن البويضة المخصبة المهندسة فإذا ما تزواجت هذه الفئران المهندسة وراثيا فيما بعد فستمرر الجين “الجديد” الى نسلها تماما كما يحدث مع كل جين آخر ولهذه الطريقة ميزه فعالة جدا إننا نحقن الـ(DNA) نفسة في بويضة الفارة فنحن متأكدون من وصول الـ(DNA)
إلى نواة البويضة وهذا يخالف الطرق التي استخدمها كلاين فقد كانت كفاءة هذه الطرق في إيلاج الـ(DNA) في الخلية منخفضة ،وكانت تعتمد على فصل الخلايا المهندسة وراثيا بعد إتمام خطوة الهندسة الو راثية.
ولقد رأينا هذه العملية تطبق ذاتها على ا كولاى ، لنكتشف أيا من الخلايا يحمل بلازميدامهندسا وراثيا فإذا كان البلازميدا يحمل جين مقاومة البنسلين ، فما علينا إلا إن ننمى ا0 كولاى في وجود البنسلين فتموت كل الخلايا التي لاتحمل البلازميد من الممكن أن نطبق نفس الشى على الخلايا البشرية كما يحدث حاليا حيث آمكن عزل الجين المسؤل عن الأنسولين في الإنسان وتزرع في ا كولاى التى تنتج الأنسولين .

الســـــرطان والـــوراثــة :ـــ
السرطان هو داء ارتبط اسمه مع اسم الموت حتى صار يضاهيه رهبة و فزعاً و صار كل من يسمع بِاسمه يشعر بالخوف و الحزن و الأسى سواء أكان هو المصاب أم أحد أقاربه أو معارفه و الحقيقة أن السرطان هو داء خطير قد يؤدي إلى الموت لكن ليس بالضرورة ، تستدعي كلمة السرطان صوراً لمستقبل من لجج فنحن نسمع عنه الكثير حتى لتبدو نسبة الإصابة به في المجتمع ككل وكأنها زايد طوال الوقت .
والسرطان بأشكاله المختلفة يأتي في المرتبة الثانية بعد أمراض القلب كمسبب لأعلى نسبة وفيات في الأمم الصناعية ،إذ يموت واحد من بين كل ثلاثة أو أربعة بالسرطان حتى ونحن ننعم بالصحة الكاملة لانزال نرى في السرطان أفظع حكم بالإعدام ،لكن هذا ظلم فمع وجود العزيمة و الأمل و العلاج الجيد و الحديث أصبح الطب يتحدث عن شفاء من هذا الداء الشرس أو على الأقل يحقق العلاج لفترة جيدة تتفاوت حسب طبيعة الداء و مرحلته و حالة المصاب و الحرب ضد هذا العدو الذي يحارب الإنسان في داخله مستمرة وليس هو أداة فيها و لم يتوقف الأطباء في مراكز الأبحاث يوماً عن البحث الدءوب لمعرفة أسرار و دقائق الداء و بالتالي إيجاد العلاج الشافي الموفق و في كل يوم جديد نسمع عن دواء جديد و علاج جديد قد يحمل في طياته الخلاص النهائي من مرض العصر و الأمر ليس ببعيد فكم من داء كان يقي الموت فيما مضى لم نعد نسمع عنه سوى في الكتب بفضل الثورة العلمية في العلاج و بإمكاننا أن نقول أن الطب قد بدء بفتح نوافذ كانت مغلقة تدخل منها أشعة الأمل و الدفء لكل مصاب بهذا الداء على أمل أن يصبح الداء حكاية منسية أو عنوان نقرأ عنه في كتب التاريخ و ليس في كتب الطب و من شروط كل حرب ناجحة أن نتسلح بالمعرفة و الدراية الجيدة بأسرار العدو حتى لا تكون الحرب ضد المجهول و عسى أن تكون المعرفة هي الدافع للسير قدماً في مواجهة هذا الداء و عدم الوقوف أمامه مطأطئي الر أس . كما ينبغي الإيمان بأن المرض و الشفاء إنما هو بيد الخالق فلا السرطان و لا غيره يستطيع أن يقدم أو يؤخر في الأجل المكتوب.
تحتوي نواة كل خلية في جسم الإنسان على مورثات تشرف و تسيطر على وظائف هذه الخلية و عملها و غذائها و انقسامها و موتها ، و لكل خلية نمط معين من الحياة تحدده مجموعة من المورثات الخاصة تشرف على عملية الانقسام أو شيخوخة و موت الخلية و تدعى مجموعة هذه المورثات بمورثات الموت المبرمج .
و تضبط هذه المورثات عمل مورثتين مسؤولتين إما عن الانقسام و التكاثر أو عن إيقاف ولجم هذا التكاثر .
المورثة الورمية التي تنشط النمو و التكاثر و الانقسام
المورثة الكابحة للورم و هي المورثة التي تقي من حدوث الورم و تعمل مجموعة هذه المورثات بشكل منتظم و متوافق بشكل يضمن سلامة ووظيفة النسج والخلايا ومن برنامج محدد لكل نسيج فمثلاً تشرف هذه المورثات على نسيج بطانة الرحم ليتبدل كل 28 يوم كما أن النسيج يفترض ألا يتجدد بعد الولادة لذلك نجد أن المورثة الورمية متوقفة عن العمل فيه
هذه الأمور تحدث في حال سلامة و انتظام عمل المورثات لكن ماذا يحدث لو تعرض عمل هذه المورثات لخلل بحيث زاد عمل المورثة الورمية أو تعطل عمل المورثة الكابحة ؟
الجواب سيكون هو حدوث الورم .
فالورم هو تكاثر عشوائي و غير مضبوط للخلايا بحيث تفقد الخلية قدرتها على الموت فتنقسم في جميع الاتجاهات دون وجود من يلجمها أو يقيد تكاثرها . و لكن هذا الورم الناشئ ليس بالضرورة أن يكون خبيثاً فيلزمه بعض التغيرات في بنية الخلية حتى يتحول إلى ورم خبيث و يكون هذا الورم الخبيث في بدايته متواضعا في مكانه ، ومع مرور الوقت و حسب شدة خباثته يبدأ بالانتشار و التوسع و الانتقال إلى مناطق بعيدة معطياً النقائل الورمية التي حين وجودها يعني التقدم في مرحلة الورم و صعوبة و تعقيد بالعلاج .
فالسرطان إذاً لا يبدأ دفعة واحدة إنما هناك عدة مراحل يمر بها و هذه المراحل تحتاج إلى زمن قد يمتد لسنوات ، و السرطان إذاً هو داء يصيب مورثات الخلية فيؤدي إلى تكاثرها و هذا لا يعني انه داء وراثي بالضرورة .
والواقع أن لدينا من الأسباب ما يكفي للتفاؤل بالتقدم الذي يتم في الكشف المبكر عن السرطان، وفي علاجة ويزيد من آمالنا تلك التحسينات التى تجرى على الطرق التقليدية ثم دخول الهندسة الو راثية في المجال البيوطبي.

مــــــــــاهو السرطــــان ؟
جمسنا هو تجمع من ستين ألف بليون خلية ، يمثل نظاما ديناميا يتم فيه طول الوقت تبادل المعلومات في صورة مراسيل كيماوية. ولضمان سلاسة التفاعلات الكيماوية المميزة لعمليات الحياة ، فان الجسم يقوم بإنتاج الطاقة وتخزينها، ليبذلها فيما بعد في وظائف محددة تؤديها الأنسجة المختلفة: فالقلب يضخ الدم في الأوعية الدموية ، والرئة تبادل غازات الدم بغازات الجو ، وكرات الدم الحمراء تحمل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون، وانقباض العضلات يسمح بالأنماط المختلفة من الحركة، وعمليات التفكير تتم بالمخ، حيث تتحكم المراكز العصبية في كل أنشطة الكائن الحي. ومعظم الخلايا في أجسامنا تنمو وتنقسم طوال الوقت وهذا واضح من مرحلة الطفولة إلى الرجولة.
إن ما نعبر عنه بالساعة البيولوجية للكائن الحي فيقوم بضغط عملية انقسام الخلايا فعندما تتم العملية بصوره صحيحة فان العدد من الخلايا ينقسم في الوقت الصحيح ويحدث القليل من الأخطاء وتقوم آليات الإصلاح ، بكفاءتها الرائعة،بتصحيح ما يزيد على99.9 % من كل الأخطاء، تاركة وراءها البعض القليل منها وهذا البعض القليل يفسر وجود التباينات الو راثية في جزيئات الدن ا.
والكثير من تباينات الدنا لا يؤثر على مصير الكائن الحي ، لكن القليل منها يتسبب في تحويرات ببروتينات تشترك في آليات تنظم انقسام الخلايا وتمايزها –بروتينات تشكل جزاء من الساعة البيولوجية.نتيجة لذلك تفلت بعض الخلايا من قبضة السيطرة وتبدأ في التكاثر بطريقة فوضوية- لقد اكتسبت هذه الخلايا خصيصة أن تنمو وتتطور مستقلة ، لقد أصبحت خلايا سرطانية-
هناك عوامل عديدة مختلفة تدفع إلى التكاثر العشوائي للخلايا إلى الحد الذي قد نعتبر فيه كل سرطان مرضا مستقلا الحق أن نمطا معينا محدد من السرطان قد يبتدى في صور مختلفة باختلاف المرضى .هناك اختلافات في درجات الحدة وزمن التنامي، وفي الزمن مابين أول الاعراض وبين الظهور الواقعي للنمو السرطاني فلقد يفصل مابين اكتساب الخصائص –قبل- السرطانية وبين التنامي الحقيقي للورم السرطاني ما يصل إلى خمسين عاما
يمكن للسرطان أن يصيب أي خلية وأي عضو وهو مثل القلب والحساسية – ليس مرض واحد، وتنما مجموعة متباينة من الاضطرابات نتيجتها النهائية – التكاثر العشوائي للخلايا- وهي الصورة الخطيرة الشائعة0 السرطان إذن مصطلح عام يشمل الكثير من الاضطرابات ظن وكل منها تحثه أسباب عديدة – مرض متعدد العوامل: وراثية وبيئية وسيكولوجية.
لا يمثل السرطان هذا الداء العضال ،اكتشافا جديدا بل هو مرض قديم عرفة القدماء إلا أن القرن العشرين الذي تطور فية المرض بالقدر الذي تهيأت فيه أرضيات البحث قد شهد اهتماما متزايد بهذا الداء لفهم أسبابه واعراضة ومحاولة التوصل إلى إيجاد حل وقائي في مرحلة لولى ، وعلاجي إذا ما استحالت الوقاية.
وإذا عدنا إلى التاريخ فقد وصف السرطان منذ حوالي 2000سنة قبل الميلاد و لكن وصفه كان على شكل أعراض ومظاهر فقط و قد استنتج الإنسان الآن أنها كانت مظاهر السرطان فقد وجد في مخطوطات المصريين القدماء مخطوطات نصف بعض مظاهر و أعراض هذا الداء كما أشارت إليها الحضارة اليونانية القديمة فوصف أبوقراط الذي يعتبره الغربيون أبا الطب الكثير منها كما أن الأطباء في ظل الحضارة الإسلامية تحدثوا عن هذه الأعراض و المظاهر كجزء من المرض و ليس كما كان الاعتقاد سائداً أنها تنتج عن الخطيئة و الشعوذة.

الجينات والسرطان : ـــــــ
الخلايا في الجسم تتوالد بالانقسام ومعظم خلايا أعضاء الجسم ليست أزليه،بل لها عمر محدد فهي تفنى ويحل مكانها جيل جديد من الخلايا هذه العملية تتم بموجب تعليمات صدر عن جينات خاصة جينات تأمر بالانقسام والتكاثر وجينات رادعة(Suppressor Genes) تردع الخلايا عن الانقسام هذه العملية التي تعمل في بضعة بلايين من أركان الوراثة، لابد آن يحصل فيها أغلاط والنظام الو راثي يقوم بواسطة بعض الجينات بإصلاح الخطأ وبعضها لا يطل التصليح أفراد منها هذه الخلايا لا ترتدع عن الانقسام وتستمر في التوالد والتكاثر
إنها خلايا شاردة وهي السرطان بعينه! خلايا تشذ عن المعتاد فتسبب خللا في العضو الذي هي فيه وتصنع التورم او الدمل (Tumor)ينتج الشرود عن خلل في الجينات التي تتولى هذا الامر والمعلوم أن عددا من الأسباب يأتي بهذا الخلل الفيروس، التعرض للأشعة، التدخين .جينات معرضة لهذا الخلل وموروثة عن الابوين.
لقد وجد العلماء أربع جينات في الإنسان لها علاقة بسرطان الأمعاء ثم اكتشفوا أن إحدى الفطريات في غذاء أهل الصين تعطي نوعا من السم (Flatoxin) الذي يجعل ركن الثايمين(T) يقع في مكان مخصص للغوانين(G)وهذا يقود إلى لتكوين سرطان أي خلايا سرطانية تمارس الانقسام دون توقف .كذلك بعض المأكولات تدعو للسرطان (Carcinogenetic) وكلها تبدآ في الجينات.
السرطان إذا هو مرض(طــــفرات) في الجينات قبل ان يصبح مرضا في الأعضاء التي تحتلها الخلايا الشاردة- المستديمة التوالد والتكاثر.
* أسباب السرطان: ـــــ
إن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى السرطان لا زالت مجهولة إلى حد ما و لكن هناك عوامل تساعد أو تهيئ للسرطان و هذه العوامل هي: ــــ
1/ الوراثة : إن معظم السرطانات المعروفة و الشائعة لا تنتقل عن طريق الوراثة إنما تكون حالات فردية لا علاقة للوراثة بها و لكن الأبحاث أثبتت دور الوراثة في بعض الأورام و أهمها ورم أورمة الشبكية في العين التي تورث في أغلب الأحيان من الأب لأبـنائه و ليس بالضـرورة إلــى جميعهم و هي تصيب العينين معاً داء البوليات الكولونية العائلي الذي يورث إلى الأبناء ويتحول إلى سرطان كولون .
2/ ‌التدخين : يطلق التدخين حوالي 3000 مادة تحوي مواد عديدة لها علاقة مباشرة مع السرطان أهم هذه المواد هي المسماة البنزبرين كما يقوم التدخين بإحداث تبدلات كبيرة على بشرة القصبات خاصة تحولها من بشرة تنفسية تقوم بعملها التنفسي إلى مجرد بشرة ساترة لا نقوم بأي عمل و هذا التغير يعتبر تغير قبل سرطاني و لا يحتاج إلا لخطوة واحدة ليتحول إلى سرطان .
3/ طبيعة الغذاء : تشير الدراسات المجراة على الغذاء إلى علاقة بعض أنواع الغذاء كالدسم و الكحول بالتأهيب للسرطان خاصة سرطانات المعدة و الأمعاء بينما الخضار و البقول و الألياف تقلل من حدوثه.
4/ الحمات الراشحة (الفيروسات) :لقد ثبتت وجود علاقة بين بعض الحمات الراشحة وبعض أنواع السرطان و هي : ــ
حمة ابشتاين بار لها علاقة بنشوء سرطانات البلعوم الأنفي في الصين و ليمفوما بيركيت في إفريقيا المدارية
حمى التهاب الكبد النموذج ب لها دور في سرطان الكبد
5/ الأشعة :
هناك علاقة بين الأشعة و سرطانات الجلد و الدم و الغدة الدرقية .
6/ التوزيع الجغرافي : لوحظ ازدياد بعض أنواع السرطانات في مناطق من العالم و قلتها في مناطق أخرى
7/ المهنة و التلوث : فهناك مواد مسرطنة يتعرض لها الإنسان سواءً في عمله أو في البيئة الملوثة .
وقد عرف الأطباء اليونانيون ما يسمى بالسرطانات الصلبة التى كان يمكن ملاحظتها دون اللجو إلى المجهر ومنها سرطان الكبد، والمعدة إلى أن شهد الطبيب الإنكليزي برسيفال بوت يحدد أن “سواد الدخان” كسبب رئيسي لعديد من سرطانات الجراب التى لاحظها لدى منظفي مداخن بلندن ، ثم جاء بعد ذلك العالم الفرنسي لوري بوارل ليعلن نظرية السرطان الحموية “نظرية حمى السرطان” وأكدها البيولوجي الأمريكي روس حيث اكتشف فيروسا، يسمى فيروس روس مسؤولا عن سرطان الدم والسركومة لدى الدجاج .وفي نفس الفترة تمت ملاحظة أول سرطان لدى شخص يستعمل قنديلا يصنع الناشعة السينية.على أن هذه الحالة مثلها مثل إي نوع من السرطان والتي شدت انتباه الباحثين العلميــين والأطباء لم تكفي لتضع حدا للتهافت على هذه الأشعة السحرية حتى سقطت قنبلتي الموت في هيروشيما وناغازاكي في اليابان لتبعث الرعب في القلوب والأذهان من الأشعة القاتلة وخطر الإصابة به.
هكذا يمكننا القول أن أسباب السرطان الخارجية معروفة وهي المواد الكيماوية والأشعة السينية أو الفيروس .

إصلاح الخلل الوراثي : –
تم تحديد في الجهاز البولي (الكُلى والمسالك البولية) الجينات المسئولة عن بداية حدوث الأورام الخبيثة بكل جزء منها، كان الغرض من وراء كل هذه الأبحاث هو الوصول إلى شيء بدهي ألا وهو “العلاج” والعلاج هنا يعني تغيير أو عكس مسار المرض عن طريق إصلاح الخلل الأصلي الذي حدث بنواة الخلايا، والذي تسبب في ظهور الورم، والعلاج الجيني (أي باستخدام الجينات) ما هو إلا إدخال كود جين سليم وطبيعي أو حتى معدل -عن طريق الهندسة الوراثية- بداخل الخلايا المصابة، مما يحدث إصلاحًا لمسار انقسام هذه الخلايا، أو يتمّ العلاج بإدخال هذه الجينات المعدلة في صورة أمصال محضرة ومجهزة من نفس الخلايا السرطانية، وذلك بأخذ عينة من الورم ذاته وتغيير الكود الخاص بالأحماض والبروتينات النووية بالخلايا، ثم إعادة حقنها في المريض مرة أخرى لتعمل على مقاومة المرض وتحفيز أو إثارة الجهاز المناعي للجسم ليقاوم المرض بكل قوة ممكنة، وفي تطور آخر تم تحميل هذه الأمصال بمواد استشعار دقيقة تمكنها من تتبع الخلايا السرطانية بالعضو المصاب والمنتشر بالجسم فقط بدون التأثير على الخلايا الطبيعية المجاورة.

منقول عن
د.خالد الحربي استاذ و استشاري الوراثة الطبي المساعد في جامعة الملك سعود- الرياض

الخلايا الجذعية stem cells

تلعب عوامل مؤشرات الخلية دورا مهما في تنمية الجسد من بيضة واحدة وفي توجيه تكون أنواع خلايا الجسم العديدة بما فيها الخلايا الجذعية التي تصلح الأنسجة البالغة، وهي طينة الجسد الحية التي ينحت منها الجسم ويرمم.

attachment.php?attachmentid=801&stc=1&d=1234351927

والخلايا الجذعية خلايا غير متخصصة وغير مكتملة الانقسام لا تشابه اي خلية متخصصة . ولكنها قادرة على تكوين خلية بالغة بعد ان تنقسم عدة انقسامات في ظروف مناسبة ، واهمية هذه الخلايا تأتي من كونها تستطيع تكوين اي نوع من الخلايا المتخصصة بعد ان تنمو وتتطور الى الخلايا المطلوبة .

وهكذا فأن الخلايا الجذعية تعتمد بدورها على ما يسمى بـ«العمر الجنيني» للجسم. فهناك الخلايا الجذعية التي تولد بقدرة لصنع اي شيء. ثم هناك الخلايا الجذعية «الكلية القدرة» التي تستطيع صنع اكثر انواع الانسجة ، ثم هناك الخلايا الجذعية البالغة التي تتكاثر لتصنع نسيجا خاصا للجسم، مثل الكبد او نخاع العظم او الجلد.. الخ. وهكذا، ومع كل خطوة نحو البلوغ، فان النجاحات التي تحققها الخلايا الجذعية تكون اضيق، اي انها تقود الى التخصص. وفي مرحلة البلوغ ، لا تولد خلايا الكبد الا خلايا كبد اخرى، وخلايا الجلد تولد خلايا جلد اخرى. ومع ذلك فان دلائل الابحاث الحديثة تشير الى انه يمكن التلاعب بالخلايا البالغة لارجاعها الى الوراء وتمكينها من انتاج مختلف الانسجة، مثل تحويل خلايا عظمية لانتاج انسجة العضلات. وتوجد الخلايا الجذعية الجنينية على شكلين هما :

اولا : الخلايا الجذعية الجنينية :

يتم الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية embryonic stem cells)) pluripotent stem cells من الجزء الداخلي للبلاستوسايت ( blastocyte ) ( والتي هي احدى مراحل انقسامات البويضة المخصبة بالحيوان المنوي ، حيث تكون البويضة عندما تلقح بالحيوان المنوي خلية واحدة قادرة على تكوين انسان كامل بمختلف اعضائه ، توصف بأنها خلية كاملة الفعالية ( totipotent ) تنقسم فيما بعد هذه الخلية عدة انقسامات لتعطي مرحلة تعرف بالبلاستوسايت ( blastocyte ) وتتكون البلاستولة من طبقة خارجية من الخلايا المسؤولة عن تكوين المشيمة والانسجة الداعمة الاخرى التي يحتاج اليها الجنين اثناء عملية التكوين في الرحم ، بينما الخلايا الداخلية يخلق الله منها انسجة جسم الكائن الحي المختلفة ) . ولهذا لا تستطيع تكوين جنين كامل لأنها غير قادرة على تكوين المشيمة والانسجة الداعمة الاخرى التي يحتاج اليها الجنين خلال عملية التكوين ، على الرغم من قدرة هذه الخلايا على تكوين اي نوع اخر من الخلايا الموجودة داخل الجسم . تخضع بعد ذلك الخلايا الجذعية للمزيد من التخصص لتكوين خلايا جذعية مسؤولة عن تكوين خلايا ذات وظائف محددة .

ثانيا : الخلايا الجذعية البالغة : Multipotent stem cells – Adult stem cells

هي خلايا جذعية توجد في الانسجة التي سبق وان أختصت كالعظام والدم الخ …

وتوجد في الاطفال والبالغيين على حد سواء . وهذه الخلايا مهمة لأمداد الانسجة بالخلايا التي تموت كنتيجة طبيعية لانتهاء عمرها المحدد في النسيج . لم يتم لحد الان اكتشاف جميع الخلايا الجذعية البالغة في جميع انواع الانسجة . ولكن هناك بعض المشاكل التي تواجه العلماء في الاستفادة من الخلايا الجذعية البالغة ، ومن هذه المشاكل وجودها بكميات قليلة مما يجعل من الصعب عزلها وتقنيتها ، كما ان عددها قد يقل مع تقدم العمر بالانسان . كما ان هذه الخلايا ليس لها نفس القدرة على التكاثر الموجودة في الخلايا الجنينية ، كما قد تحتوي على بعض العيوب نتيجة تعرضها لبعض المؤثرات كالسموم

هناك بعض الفروق المهمة بين الخلايا الجذعية الجنينية والبالغة وهو ان الخلايا الجذعية الجنينية تنتج انزيم telomerase والذي يساعدها على الانقسام بأستمرار وبشكل نهائي ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لاتنتج هذا الانزيم الابكميات قليلة او على فترات متباعدة مما يجعلها محدودة العمر . كما ان الخلايا الجذعية الجنينية قادرة على التحول الى جميع انواع الانسجة الموجودة في جسم الانسان ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لا تتمتع بهذا القدرة الكبيرة على التحول . وهذا يجعل الخلايا الجذعية الجنينية افضل من الخلايا الجذعية البالغة .

صورة توضح مجموعة من الانسجة التي نتجت عن تمايز بعض الخلايا الجنينية ؛ وتوضح الصورة التي هي مجموعة من الخلايا الجنينية التي حصل عليها بطريقة الدكتور ثومسون التمايز بين الخلايا لأنواع مختلفة من الانسجة :

A – أمعاء

B – خلايا عصبية

C– خلايا نقي عظمي

D – غضاريف

E – عضلات

F – خلايا كلوية

attachment.php?attachmentid=802&stc=1&d=1234351972

طرق الحصول على الخلايا الجذعية :

يتم تكوين الخطوط الخلوية لهذه الخلايا البشرية بأحدى الطرق الاتية :

طريقة الدكتور جيمس طومسون :

حيث عزل الخلايا الجذعية الجنينية ( pluripotent ) مباشرة من كتلة الخلايا الداخلية للاجنة البشرية في مرحلة البلاستوسايت ( blastocyte ) . وبعد ذلك تم عزل هذه الخلايا ، ثم القيام بتنميتها في مزارع خلوية منتجا خطوطا خلوية من الخلايا الجذعية الجنينية ، وفعلا تحول بعض هذه الخلايا الى انواع من الانسجة المختلفة .

طريقة الدكتور جيرهارت :

حيث عزل هذه الخلايا من الانسجة الجنينية التي حصل عليها من الاجنة المجهضة (قام العالم بأخذ الخلايا من المنطقة التي تكون الخصي والمبايض في الجنين لاحقا ” الخلايا الجرثومية الجنينية embryonic germ cells ” )

attachment.php?attachmentid=803&stc=1&d=1234352013

طريقة الاستنساخ العلاجي :


طريقة تعتمد على نقل نوى الخلايا الجسدية somatic cell nuclear transfer ، حيث قام العلماء بأخذ بويضة حيوان طبيعية وأزالوا النواة منها ، وبعد ذلك وعن طريق ظروف معملية خاصة اخذت نواة من خلية جسدية ( غير البويضة والحيوان المنوي ) ، ودمجت مع البويضة ( منزوعة النواة ) فكونت خلية جديدة تتميز بأنها ذات قدرة كاملة على تكوين كائن حي كامل ، وعليه فهي خلايا كاملة الفعالية ( totipotent ) . ان هذه الخلايا سوف تنمو الى طور البلاستوسايت ( blastocyte ) وخلايا الكتلة الداخلية يمكن ان تكون مصدرا للخطوط الخلوية . وهذه الطريقة تتبع تقنية الاستنساخ المعروفة نفسها ، الا ان الهدف من هذه الطريقة ليس انتاج كائن حي كامل ، وانما الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية لأستخدامها في العلاج . وتمتاز هذه الطريقة بأن الخلايا الجذعية الناتجة متطابقة جنينيا مع الفرد الذي أخذت منه النواة وزرعت في البويضة مما يحل مشكلة رفض الانسجة من قبل الجهاز المناعي . كما تعتبر البويضة المخصبة من الخلايا الجذعية الاكثر بدائية والاكثر قدرة، اذ ان لديها القدرة على تكوين اي نوع من الانسجة داخل الجسم.

attachment.php?attachmentid=804&stc=1&d=1234352342

تم الحصول على الخلايا الجذعية البالغة من المشيمة .

تم الحصول على الخلايا الجذعية البالغة من خلايا أنسجة البالغين كنخاع العظم و الخلايا الدهنية .


تطبيقات واستخدامات الخلايا الجذعية :

استخدام الخلايا الجذعية فيما يعرف بالعلاج الخلوي ( cell therapy ) ، حيث ان هناك العديد من الامراض والاعتلالات التي يكون سببها الرئيسي هو تعطل الوظائف الخلوية وتحطم أنسجة الجسم . مما يوفر علاجا لعدد كبير من الامراض المستعصية ، مثل الزهايمر ومرض باركسون واصابات الحبل الشوكي وامراض القلب والسكري والتهاب المفاصل والحروق .

المساعدة في معرفة وتحديد الاسباب الاساسية ومواقع الخطأ التي تتسبب عادة في امراض مميتة مثل السرطان والعيوب الخلقية التي تحدث نتيجة لأنقسام الخلايا وتخصصها غير الطبيعيين .

في المجال الصيدلاني : سوف تساعد ابحاث الخلايا الجذعية البشرية في تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار اثارها ومدى تأثيرها .

فهم الاحداث المعقدة التي تتخلل عملية تكون الانسان .

التغلب على الرفض المناعي .

attachment.php?attachmentid=805&stc=1&d=1234352386

الفائدة الاقتصادية :

عندما ينضج هذا الميدان العلمي، ستكون الفوائد الاقتصادية هائلة ، اذ ان امراض العته الدماغي والسكتة الدماغية وامراض القلب والسرطان والامراض المزمنة الاخرى يمكن علاجها بالخلايا بدلا من العقاقير. وان صح ذلك، فان التوفير في تكاليف العلاج، وتقليل اضاعة العاملين لاوقاتهم بسبب الاجازات المرضية، سيكون هائلا حقا.

خلايا جذعية للمرة الأولى لمعالجة مريض بالقلب :

اعلن باحثون استراليون استخدام خلايا جذعية المنشأ للمرة الاولى لمعالجة شخص مريض القلب . وكان المريض قد اجرى ثلاث عمليات جراحية في القلب حين قرر الاطباء علاجه بواسطة زراعة الخلايا الجذعية . واوضح طبيب القلب المسؤول ان هذه اول تجربة في هذا المجاال من العلاج وان نجحت فستمكن من مساعدة حوالي ثلث المصابين بامراض القلب في مراحلها الاخيرة.وحذر من ان هذه العملية لا تجرى الا للمرضى الميئوس من شفائهم. وشرح الطبيب انه تم استخراج الخلايا الجذعية من النخاع العظمي لورك المريض وحقنها في عضلة القلب. وان نجحت التجربة ، فستبدأ الخلايا بافراز مواد تشجع نمو شرايين القلب. وهذه التجربة يمكن تطبيقها على المرضى الذين لم يعد من الممكن معالجة شرايين قلبهم بالوسائل التقليدية مثل توسيع الشرايين والتمييل

استخدام الخلايا الجذعية في تجارب علاج الامراض القلبية :


بينت سلسلة من التجارب المختبرية على الحيوانات انه يمكن اصلاح الخلل الذي يحدث بعد احتشاء العضلة القلبية بواسطة زراعة خلايا جذعية او اصلية جديدة، فقد استطاع الاطباء تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا قلبية في الفئران. ويتوقع الاطباء ان يصبح هذا الاسلوب العلاجي ممكنا لدى الانسان بعد ثلاث سنوات تقريبا من الآن. وفي تجارب اجراها العلماء استطاعوا عزل خلايا اصلية من نخاع عظام فأر ذكر، ثم حقنوا هذه الخلايا في قلوب ثلاثين فأرا تعاني من الفشل القلبي. ووجد الاطباء خلال متابعة تلك الفئران ان الخلايا الاصلية تحولت الى خلايا قلبية في 64 في المائة من الفئران. وقد راقب الاطباء تطور تلك الخلايا من خلال ربط الخلايا الاصلية المستخدمة في التجربة بمادة واضحة مشعة. ووجد ايضا ان حقن الخلايا الاصلية المأخوذة من نخاع العظام في ذيول الفئران يؤدي الى النتائج نفسها، حيث وجد ان الخلايا الاصلية لديها القدرة على ان تهاجر من الذيل الى القلب لتستقر فيه، اذ تبدأ بالتحول الى خلايا قلبية هناك.

إنتاج خلايا الدم من الخلايا الجذعية الجنينية :

نجح باحثون للمرة الاولى في ان انتاج خلايا الدم انطلاقا من الخلايا الجذعية للاجنة البشرية مما يفتح الباب امام اقامة بنوك للدم . ونجح العلماء في حمل الخلايا الجنينية على انتاج مستعمرات من الكريات الحمراء، والكريات البيضاء والصفائح المتشابهة التي تتشكل طبيعيا من النخاع العظمي. وقد شملت الدراسات الحديثة خلايا جذعية بالغة مأخوذة من نقي العظام. وتعتبر الخلايا الجذعية اللبنة الأساسية لبناء مختلف أنسجة الجسم. وفي السنوات الأخيرة بينت الأبحاث أن الخلايا الجذعية تملك مقدرة ملحوظة على التكيف وإصلاح الأذيات الناجمة عن الأمراض. ويقول أحد الخبراء ان هذه الدراسة أظهرت المرونة الكبيرة التي يتمتع بها الجسم البشري في الاستجابة للأمراض والأذيات

حفظ دم الحبل السري للوليد بغية معالجته به ضد السرطان عند البلوغ :

تأسست في المانيا اول شركة لحفظ دماء الحبل السري بغية استخدامه لاحقا في علاج الانسان عند البلوغ ضد الامراض المستعصية. وتشير الشركة الى انها تقوم بحفظ دم الحبل السري للجنين بموافقة والديه كي يستخدم في علاجه شخصيا في وقت لاحق . وحسب المعلومات يتلقى الوالدان تجهيزات لسحب الدم وحفظه بعد ان يوقعا على اتفاق لحفظ دم الحبل السري لوليدهما مقابل 2900 مارك ولفترة 20 عاما. ويساعد الاطباء الوالدين، قبل قطع الحبل السري وحدوث الولادة بثوان، على سحب الدم من اوردة الحبل السري بحجم 80 ملليترا، حيث يجري في الحال نقله بواسطة حافظات خاصة ليجري تجميده خلال 24 ساعة من لحظة سحبه. ويتم تجميد هذا الدم الحاوي على الخلايا الجذعية وفق شروط دقيقة بدرجة 196 مئوية تحت الصفر، وفي النتروجين السائل. وقد اوصى الصليب الاخضر الالماني (منظمة بيئية) ، كافة العوائل باتخاذ هذا الاجراء الاحترازي المهم، وقالت انه لا ينطوي على أي مجازفة بالوليد أو بحياة الام . ويضيف التقرير ان الدم الذي يسري في الحبل السري للجنين يحتوي على خلايا جذعية تشبه تلك التي توجد لاحقا في نخاع العظام . وهي خلايا تعين الانسان على انتاج خلايا العظام والغضاريف والعضلات اضافة الى خلايا الكبد والخلايا التي تشكل بطانة الاوعية الدموية. والمهم في الامر ان لحفظ دم الحبل السري فوائد مستقبلية كبيرة رغم ان العلماء لا يزالون في بداية ابحاثهم حول الموضوع ، لكن هناك شيئا مؤكدا واحدا، هو ان الخلايا الجذعية المستمدة من دماء الحبل السري يمكن استخدامها بنجاح حيثما تطلب الامر تدخل الاطباء لمعالجة صاحب الدم من الامراض المستعصية مثل : مختلف انواع سرطان الدم، وسرطان الصدر، وسرطان الرئتين، وسرطان الرحم وامراض المناعة الذاتية كالروماتيزم. كذلك ان الخلايا الجذعية المستمدة من الحبل السري قادرة ايضا على انتاج خلايا عضلات القلب ويمكن ان تشكل بديلا ناجحا في المستقبل لعمليات زراعة القلب. وقد ثبت ان هذه الخلايا تختلف عن الخلايا المأخوذة من المشايم أو من الاجنة المجهضة، كما ثبت انها تتمتع بقابلية على مقاومة ظروف التجميد لسنين طويلة. ويمكن معالجة الانسان المصاب بالسرطان عن طريق زرق هذه الخلايا اليه قبل ان يلجأ الطب الى معالجته بواسطة الكيميائيات والاشعة النووية. كما ان توفر الخلايا الجذعية يوفر على المريض تدخل الاطباء جراحيا لاستخراج هذه الخلايا من نخاع العظام. وحسب التقديرات فإن الخلايا الجذعية المتوفرة في دم الحبل السري تكفي لعلاج صاحبها ( بافتراض انه يزن 116 كيلوجراما ) مستقبلا لمرة واحدة فقط ضد الامراض المستعصية. ولهذا ينكب الاطباء والباحثون على تطوير تقنيات تكثير هذه الخلايا مختبريا ويتوقعون ان يحققوا نتائج ايجابية خلال 3 إلى 4 سنوات. والايجابي في هذه العملية انها تخلص المريض من مشكلة لفظ أو رفض الاجزاء المزروعة المأخوذة من متبرع غريب لأنها ليست ملوثة بالفيروسات وسهلة الاستحصال . . وقد عولجت طفلة اميركية (4 سنوات) تعاني من ورم ارومة العصبي Neuroblastoma بواسطة الخلايا الجذعية المستمدة من الدم في حبل ولادتها السري قبل سنة وشفيت من مرضها الآن تماما. كما عولجت الطفلة الاميركية مولي ناشي بالحبل السري لاخيها المولود في انابيب الاختبار. وهذا ما جرى في جامعة مينيسوتا من خلال بحث العلماء عن علاج للطفلة مولي (6 سنوات) من مرض فقر دم فرانكوني Franconi anaemia، وهو مرض وراثي نادر، لا يمكن انقاذ الطفلة منه إلا بواسطة عملية زرع نخاع العظم عند الطفلة. وقدر العلماء ان العملية ستنجح بنسبة %85 اذا تلقت النخاع من اقارب الدرجة الاولى وبنسبة 40 ـ 50% في حالة تلقيها النخاع من غريب، وهنا لجأ العلماء الى عملية فريدة، إذ اجروا تلقيحا جنسيا للوالدين، وهما يحملان المرض وراثيا (متنحيا) لكنهما لم يصابا به، بواسطة خلايا جنسية لا تحمل المرض. وقد ولد الطفل (ذكر) سالما من المرض قبل فترة قصيرة بعد ان نجح الوالدان في سحب الدم من الحبل السري لاستخدامه في علاج مولي. وينتظر العلماء نجاح عمليتهم بعد ان زرقوا الخلايا الجذعية المستمدة من الوليد الجديد في نخاع عظام مولي.

تحويل خلايا جذعية بالغة الى انسجة واعصاب جديدة :

اعلن باحثون استراليون امس الخميس انهم قد يكونون حققوا انجازا علميا يتيح علاج الاضرار التي تصيب الدماغ والاعصاب والنخاع الشوكي مع نجاحهم في عزل خلايا جذعية عصبية بالغة ، نمت مع انسجة وظيفية اخرى. وقال الباحثون ان مرضى الزهايمر وباركنسون يمكن ان يستفيدوا من هذه التقنية. وقال الاطباء الذين نشروا نتائج بحثهم في مجلة «نيتشر» انهم نجحوا في عزل اعداد كبيرة من خلايا الجذعية العصبية القادرة على النمو لتشكيل انسجة جديدة واعصاب وعضلات. وقالوا ان الانجاز قد يتيح انهاء الجدل القائم بشأن الابحاث الجارية على الاستنساخ العلاجي الذي يقوم على اخذ خلايا جذعية من اجنة بشرية مستنسخة يتم تدميرها لاحقا. وقال الباحثون الاستراليون انهم كانوا اول من عزل خلايا جذعية عصبية من فئران يمكن للباحثين ان يجروا تجارب للتأكد من قدرتها على النمو لتشكيل انسجة مختلفة. وقال احد الباحثين ان الخلايا العصبية الماخوذة من الدماغ كانت نقية بنسبة 80 في المائة. واضاف قمنا بمزج هذه الخلايا بخلايا عضلية في انبوب الاختبار، وخلال ثلاثة الى اربعة ايام تحول معظم هذه الخلايا الى خلايا عضلية . وقال ان الهدف هو وضع دواء يقوم بتحفيز نمو هذه الخلايا بدون الحاجة الى تدخل جراحي او الى زرع خلايا جذعية من أجنة مستنسخة.

خلايا جذعية مزروعة تمكن حيوانات مشلولة من السير :

في تجربة جديدة مكنت الخلايا الجذعية المزروعة حيوانات المختبرات المشلولة من السير مجددا، مما يعني انها المرة الاولى التي توفر هذه التقنية مثل هذا العلاج .

تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية لمعالجة أمراض الدماغ :


اشار احدث بحثين علميين نشرا في العدد الاخير من مجلة «ساينس» العلمية الى امكانيات تطور الخلايا الجذعية ، وهي الخلايا الاصيلة غير المتخصصة، المستخلصة من نخاع العظم، الى خلايا عصبية بعد زرعها داخل ادمغة الحيوانات. وقد اثبتت الابحاث، حتى الآن، امكانية حدوث تحول في الخلايا الجذعية الى خلايا قريبة من الخلايا العصبية، لدى زراعتها في الظروف المختبرية . وقد ظلت هذه الخلايا الاصيلة تحير العلماء لسنوات، خصوصا في امكانات توظيفها لعلاج امراض الدماغ. وقد اقترح بعضهم زرعها داخل المخ والسماح لها بالتجول عبره للتحول الى خلايا متخصصة. ونجح فريقان علميان منفصلان الآن في اثبات ان الخلايا الجذعية المستخلصة من نخاع العظام التي زرعت في الفئران، انتقلت نحو ادمغتها وتحولت على ما بدا للعلماء على انها خلايا عصبية. وتطرح هذه الابحاث آفاقا واسعة لاحتمال توظيف الخلايا الجذعية كمصدر جاهز للخلايا العصبية، في علاج امراض عصبية مثل مرض باركنسون والامراض الناجمة عن اصابة الدماغ. وتوصل البحثان اللذان نفذا بطريقتين مختلفتين، وبشكل منفصل، الى نفس النتيجة. فقد زرع الفريق الاول خلايا جذعية من نخاع العظام من فأر ذكر داخل انثى فأر ولدت لتوها لا تمتلك اي خلايا دم بيضاء خاصة بها. وقد تمكن الباحثون من التعرف على نخاع العظام الذكري داخل انثى الفأر بواسطة الكروموسوم «واي» الذكري الذي اصبح دليلا ومرشدا لهم في بحثهم لتمييز الخلايا المزروعة عن خلايا انثى الفأر. وزرعت الخلايا الجذعية داخل سبع من اناث الفئران الوليدة، مما سمح بمقارنة خلايا ادمغتها مع خلايا ادمغة مجموعة ثانية من شقيقاتها من اناث الفأر الوليدات اللواتي لم تزرع لديهن هذه الخلايا. وتأكد العلماء من ظهور علامات فارقة بين خلايا الدماغ للمجموعتين بعد اربعة اشهر من زرع الخلايا الجذعية. وظهرت الخلايا الاصيلة المزروعة وكأنها تحولت الى خلايا عصبية رصدت في مختلف مناطق الدماغ . وقد قام الفريق الثاني بزرع خلايا جذعية مأخوذة من نخاع العظام لفأر بالغ توجد فيها علامة تسمى «البروتين الفلورسنتي الاخضر»، داخل جسم فأر بالغ آخر قضي على كل نخاعه العظمي بواسطة الاشعاع. واظهر البحث ان الخلايا المزروعة انتقلت الى عدة مواقع داخل الدماغ، وانها قد استجابت لبيئة منطقتها وقامت بتنفيذ اعمال الخلايا العصبية . وصرح كبار الخبراء الاميركيين الذين تابعوا هذين البحثين ان نتائجهما تبشر بآفاق واسعة لعلاج امراض الدماغ. الا ان خبراء آخرين اشاروا الى ان اسئلة كثيرة لا تزال تنتظر اجاباتها قبل اختبارها فعلا على الانسان، واهم هذه الاسئلة العوامل التي تقود الى نمو وتطور الخلايا الجذعية الى نوع من الخلايا العصبية.

الخلايا الجذعية الجنينية لعلاج داء باركنسون :


اكد العلماء انهم الان اقرب من اي وقت مضى لايجاد علاج شاف لداء باركنسون باستخدام خلايا رئيسية مستخلصة من الاجنة. حيث اثبت التجارب التي اجريت على الفئران المخبرية بأستخدم الخلايا الجذعية الجنينية التي تستطيع ان تتخصص الى اي نوع من انسجة الجسم, والتي يمكن ان يتم استنباتها بأعداد كبيرة. واستخدم العلماء هذه الخلايا حتى تنتج مادة (الدوبامين) عندما تزرع في ادمغة الفئران.

الخلايا النخاعية لعلاج سرطان الكلى :


بدأ علاج تجريبي للسرطان يحصل خلاله المريض على خلايا نخاع عظمي من اخ او اخت بالاضافة الى عقاقير تثبط الجهاز المناعي يظهر نتائج واعدة فيما يتعلق بعلاج سرطان الكلى الذي لا شفاء منه حتى الان . حيث ان بعض خلايا الدم التي تعرف بالخلايا الجذعية غالبا ما تشن هجوما على الجسم بشكل عام وعلى الخلايا السرطانية بشكل خاص عند نقلها الى المصابين بأورام سرطانية. ولكن من خلال اضعاف جهاز المناعة بصورة مؤقتة وحقن الخلايا الجذعية من احد اشقاء المريض فانه يمكن تدريب بعض الخلايا الجذعية الجديدة على مهاجمة الورم . وقد اجريت التجربة على 19 مريضا ولكن تسعة من 19 مريضا لم يستجيبوا على الاطلاق للعلاج في حين قتلت اثاره الجانبية اثنين . وقد حذر الباحثون من انه مازال في مراحله التجريبية. ولكن عشرة من 19 مريضا استجابوا للعلاج. وفي ثلاث من الحالات اختفت الاورام وكانت النتيجة مذهلة اذ بينت التحاليل فيما بعد انكماش حجم الاورام كان مذهلا ، كما ان اثنين فقط من الذين تحسنت حالاتهم انتكسوا مرة اخرى .

الخلايا الجذعية لعلاج مرضى الكبد :

ومن ناحية أخرى توصل العلماء الى اكتشاف جديد يفتح أبواب الأمل لمرضى الكبد وذلك باستخدام خلايا الدم الأولية الموجودة بالنخاع العظمى حيث اثبت العلماء تحول تلك الخلايا بعد زراعتها فى شخص ما الى خلايا كبدية ، وقد لاحظوا وجود خلايا كبدية ذكرية فى كبد امرأة تم زرع نخاع عظمى من رجل فيها ، وهذا الاكتشاف يمكن استخدامه لعلاج كثير من الحالات التى تعانى من فشل كبدى سواء نتيجة للاعراض الجانبية للأدوية أو نتيجة للأورام السرطانية ، وبزرع الخلايا الاولية من النخاع العظمى للمرض نفسه يمكن تلافى مشكلة رفض الجسم للانسجة الغريبة.

الخلايا الجذعية لمعالجة مرضى السكر :

قال باحثون انهم نقلوا خلايا جذعية من جنين فأر الى خلايا تنتج الانسولين في خطوة قد تؤدي الى اسلوب يحدث ثورة جديدة في علاج مرض البول السكري. وقال الباحثون انهم استحثوا الخلايا الجذعية الجنينية في الفئران لتوليد اربعة انواع من الخلايا تحولت الى كتل نسيجية متخصصة. وقال الباحثون ان كل هذه الانواع تفرز الانسولين وهرمونات بنكرياسية وتتجمع فوق بعضها لتكوين كتل تشبه كتل الخلايا النسيجية المنتجة للانسولين في البنكرياس والتي تسمى جزر لانجرهانز.

الهندسة الوراثية والخلايا الجذعية لعلاج الروماتيزم والتهاب المفاصل :


ابتدع العلماء الالمان طريقة جديدة لمعالجة مرض الروماتيزم الذي يعتبر اكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعا في العالم. وتعتمد التقنية التي استخدمها الباحثون على طريقة مستحدثة لحفظ المكونات الهامة من نظام المناعة في جسم الانسان، وتحطيم بقية هذا النظام بواسطة الأدوية الكيمياوية، ثم استخدام خلايا المنشأ «الخلايا الجذعية» لإعادة بناء هذا النظام على أسس سليمة. وذكر البروفسور المسؤول ، ان هدف العلاج هو تحطيم جهاز المناعة القديم، المولد للأجسام المضادة التي تهاجم جسم الانسان، وإعادة بنائه لاحقا بواسطة زرع ما يسمى بخلايا المنشأ الذاتية Autologous Stem Cells . وأكد على ان العديد من الدراسات السابقة أثبتت إمكانية استبدال خلايا النظام الدفاعي المضطربة، في حالة الروماتيزم، بخلايا المنشأ المستمدة من ذات الانسان، وان ذلك يفلح في تجديد نظام مناعة المريض. ومورست الطريقة مع 9 مرضى يعانون من آلام حادة ناجمة عن الروماتيزم فلم تتسبب بموت أي مريض او تعريض حياة المرضى للخطر. غير ان العلاج لم يفلح مع 5 مرضى، وأفلح في تخليص 3 مرضى من الروماتيزم طوال 38 شهرا، ونجح في شفاء مريض آخر من المرض طوال 9 أشهر.

ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة :

نجحت الدكتورة الهام أبو الجدايل الباحثة السعودية فى ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة للأغراض العلاجية من خلال استنباط ، ما يعرف بالخلايا الجذعية من خلايا أشخاص بالغين دون الوقوع فى الورطة الاخلاقية التى تحيط باستنساخ الأجنة واستخدامها فى الاغراض العلمية والعلاجية . وتشير الباحثة الى أن التقنية الجديدة تستطيع علاج العديد من الامراض المستعصية مثل الشلل الرعاشي واللوكيميا والزهايمر. وقد توصلت الدكتورة الى هذا الاكتشاف بمحض الصدفة حيث كانت تجرى بحثا لقتل خلايا الدم البيضاء ووجدت أن هذه الخلايا الكاملة النمو والتي تختص بعمليات الدفاع عن الجسم يمكن عند ملامستها لمادة حيوية أن تعود الى مرحلة بدائية من مراحل التكوين وهى مرحلة النشأة أو مايعرف بالخلايا الجذعية ، وهي خلايا بدائية غير متخصصة وظيفيا ، وهذه الخلايا قادرة على تعمير أنسجة وأعضاء عديدة فى الجسم بما فيها الخلايا العصبية. وتؤكد الباحثة ان عملية تحول خلايا متخصصة الى خلايا جذعية أو أولية هي عملية تميز ارتجاعى ، وترجعها الى حدوث محو لبرنامج الخلية المتخصصة إلى أن يصبح برنامجا مبسطا كما هو الحال فى الخلايا الجذعية ومن ثم يمكن برمجة الخلايا ثانية للقيام بوظائف متعددة مشيرة الى أن ذلك كله يمكن أن يحدث خلال ساعات كما أن تكاليف هذه العملية بسيطة للغاية.

الخلايا الجذعيه أمل للمكفوفين


* بفضل الخلايا الجذعيه الجينيه البالغه أصبح من الممكن شفاء حالات عمى القرنيه التي لا يمكن أن تشفى دون عمليه زراعة قرنيه جديده0

وفسر الأطباء في مستشفى سيتي للعيون بحيدر أباد (الهند) أن خلايا القرنيه في العين الطبيعيه تتجدد بإستمرار عن طريق نوع خاص من الخلايا الأوليه الجذعيه ولكن في حالة تلف فيها تتضرر أيضا هذه الخلايا الأوليه ما يتسبب في نقصها وعدم قدرتها على الترميم0

ويتمثل العلاج في زراعة خلايا جذعيه سليمه مأخوذه من قرنية العين السليمه للمريض نفسه أو متبرع

نجحت تجربتها بمعهد تيودور بلهارس في القاهرة
الخلايا الجذعية أمل كبير لمرضى الفشل الكبدي



نجحت في معهد تيودور بلهارس في القاهرة تجربة زرع خلايا جذعية من نخاع العظم في الكبد المصاب بالبلهارسيا في حيوانات التجارب، حيث ثبت وصول تلك الخلايا إلى الكبد وتحولها إلى خلايا كبدية وخلايا القنوات الصفراوية بالكبد.

المعروف أن البلهارسيا كانت السبب الرئيسي لتليف الكبد، لكن في السنوات الأخيرة ظهر التهاب الكبد الفيروسي المزمن، خاصة الالتهاب الكبدي الفيروسي “سي” وأحيانا يوجد الفيروسان معا، وأحيانا أخرى يكون فيروس “سي” ظاهرا و”بي” مختفيا، وفي حالات أخرى يوجد الفيروسان “بي” و”سي” مع البلهارسيا في الكبد.

خطورة هذه الأمراض أنها مع الوقت تؤدي إلى تليف الكبد ومضاعفاته المتمثلة في تضخم الطحال ودوالي المريء والاستسقاء والنزيف والتحولات السرطانية، وكل هذا يتطلب في النهاية إجراء عملية زرع كبد، وهى باهظة التكاليف ولا تستطيع معظم الدول تحمل تكاليفها لكثرة أعداد المرضى.

لذلك فإن الأمل يكمن في العلاج بالخلايا الجذعية، وهي خلايا أولية توجد في النخاع العظمي وفي الدم بكميات قليلة، وفي بعض أعضاء الجسم، وهي السبب في تجدد خلايا أعضاء الجسم المختلفة، وقادرة على التحور إلى أي نوع من أنواع خلايا أعضاء الجسم إذا ما تم وضعها في البيئة المناسبة لتكون العضو.

تقول الدكتور مها عقل أستاذ ورئيس قسم الباثولوجي بمعهد تيودور بلهارس إن فكرة الخلايا الجذعية تتمثل في الحصول على النخاع العظمي من عظام حيوان سليم بالنسبة للحيوانات، وتؤخذ من الدم بالنسبة للإنسان حيث تتم فلترتها وفصل النخاع العظمي بخلاياه الجذعية بفحوصات معينة، ثم عمل مزارع للخلايا الجذعية في جو معقم تماما بهدف تكاثرها مع إضافة مواد تعمل على تحورها إلى خلايا كبدية ثم نقلها إلى الكبد المصاب.

وأضافت ان نقل الخلايا الجذعية إلى الكبد يتم عن طريق الحقن مباشرة في الكبد، أو حقنها في الأوردة البابية الموصلة للكبد، وهنا يتم قياس وظائف الكبد قبل حقن الخلايا الجذعية وبعدها، مشيرة إلى أن التجارب التي أجريت على الحيوانات في المعهد أظهرت تحسنا نسبيا بسيطا في تلك الوظائف بعد حقن الخلايا بسبب قلة الخلايا التي أمكن الحصول عليها.

وأوضحت أن الأمل هو الإكثار من تلك الخلايا الجذعية ومن زرعها وتوفير الجو المعقم لها، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي لمواصلة العمل في هذا المجال الثري لأن التكاليف باهظة، مشيرة إلى أن نجاح استخدام هذا الأسلوب في علاج أمراض الكبد المزمنة سيغني عن اللجوء إلى زراعة الكبد.

وقالت: إنه في الغرب نجحوا في زراعة الخلايا الجذعية في القلب وعالجوا بها الجلطات التي تصيب القلب، حيث يقومون بفصل الخلايا الجذعية من جسم المريض ويضعونها في مزرعة مع تزويدها بمواد تعمل على تحورها إلى خلايا عضلة القلب، وبعد تكاثرها يتم حقنها في أنسجة القلب المتليفة، وقد ثبت أن الخلايا الجذعية المحقونة تستبدل بالخلايا التالفة خلايا سليمة وتؤدي نفس الوظائف بنجاح.

وقالت: إن بعض العلماء حاولوا استخدام الخلايا الجذعية في علاج مرض الشلل الرعاش حيث حقنوا تلك الخلايا بعد تحويلها في المزرعة إلى خلايا عصبية في المراكز المصابة بالمخ، وثبت حدوث تحسن واضح في بعض الحالات. وأوضحت أن العلماء قاموا أيضا بعلاج مرض السلس البولي الذي تعاني منه بعض السيدات نتيجة ضعف عنق المثانة بالخلايا الجذعية أيضا، حيث يتم حقنها في عنق المثانة لتتحول إلى خلايا سليمة، وتحسنت العديد من الحالات باستخدام هذه الطريقة.

وأشارت إلى أن العلماء يجرون تجارب لتكوين أعضاء كاملة من الخلايا الجذعية، وضربت مثلا لذلك بقيام علماء الصين بتكوين أذن كاملة من الخلايا الجذعية حيث صمموا قالبا على شكل أذن مريض فقد أذنه، ووضعوا بداخله المواد الملائمة لنمو الأذن، كما وضعوا الخلايا الجذعية في القالب لتهيئتها للتكاثر، ثم أحضروا فأرا ووضعوا على ظهره القالب، لتبدأ الخلايا الجذعية في النمو على شكل أذن تتغذى عن طريق الفأر، لتتكون في النهاية أذن بشرية ثم أخذوها وزرعوها في جسم المريض، كما نجح الصينيون في تكوين قصبة هوائية من الخلايا الجذعية.

أيضا يقوم علماء الصين باستخدام الخلايا الجذعية في تعويض الأجزاء المفقودة من الفك الناتجة عن الحوادث أو بعض الأمراض

انجاز صيني يسلط الضوء مجددا على مستقبلها
الخلايا الجذعية آفاق النجاح والفشل


ذكرت وكالة الانباء الصينية “شينخوا” أن فريقا علميا صينيا تمكن من التوصل الى سبق علمي سيسهم في توفير مواد اساسية لإجراء عمليات استزراع الاعضاء والعلاج بالخلايا لمرضى الكبد في المستقبل. وقالت الوكالة الصينية ان الفريق العلمي بقيادة البروفيسور هوانغ شو من معهد بحوث علوم الوراثة والطب لجامعة شانغهاي تمكن من ابقاء الخلايا الجذعية البشرية حية في اكباد قطيع من حيوان الماعز الذى كان موضع التجربة.

ويعتبر هذا الانجاز تقدما مهما في مجال بحوث الخلايا الجذعية التى يمكن أن تطبق على الانسان.

وقد نشرت نتائج هذا البحث في العدد الأخير من مجلة “أكاديمية العلوم الامريكية”.

وذكرت الوكالة أن البروفيسور هوانغ شو وفريقه تمكنوا خلال التجربة من حقن خلايا جذعية مكونة للدم مأخوذة من دم الحبل السري البشري في بطن جنين ماعز يتراوح عمره بين 45 و55 يوما ونجحوا في ابقاء الخلايا الجذعية البشرية حية في جسم الماعز.

وبهذا الانجاز العلمي يكون قد توفر للعلماء المختصين حقيقة جديدة ناجحة لبحوث إبقاء الخلايا الجذعية حية في الاجسام البشرية.

كما يوفر ذلك النجاح أيضا اساسا نظريا واسلوبا فنيا جديدا لعلاج الكثير من الامراض مثل الامراض الخلقية والوراثية المستعصية لدى الانسان.

فشل المواجهة مع سرطان الثدي


وكانت دراسات قد أكدت أن زرع الخلايا الجذعية قد يساعد على نجاح العلاج الكيماوي لمرض سرطان الثدي، لكن بحثا سويسريا نشرت نتائجه في دورية “أنالز أوف أونكولوجي” قال إن عمليات زرع الخلايا الجذعية لمرضى سرطان الثدي لم تحقق النتائج المرجوة.

وأشار البحث إلى أن هذا النوع من العلاج يساعد بالفعل مرضى سرطان الدم حيث تكون استجابة المرض مختلفة.

وتستخدم الخلايا الجذعية في علاج السرطان حتى يتمكن الجسم من تحمل الجرعات المكثفة من العلاج الكيماوي والإشعاعي، غير أنه قد يضر بخلايا النخاع حيث تتكاثر سريعا كخلايا السرطان، وهو ما يحول دون قدرة الجسم على إنتاج خلايا الدم المطلوبة لحمل الأوكسجين والتصدي للإصابة بالأمراض ومنع حدوث نزيف.

وفي حال زراعة خلايا النخاع يقوم الأطباء بزرع نخاع يحتوي على خلايا جذعية صحية لتحل محل الخلايا المصابة.

وكان العلماء يأملون أن يساعد استخدام الخلايا الجذعية على علاج الأورام عن طريق إعطاء المريض جرعة أكبر من العلاج الكيماوي بدلا من الجرعات الصغيرة.

وقد قام فريق دولي بدراسة عمليات زراعة الخلايا الجذعية في أوروبا منذ عام 1991.

وخلص الباحثون إلى أن استخدام الخلايا الجذعية في علاج سرطان الثدي قد ارتفع كثيرا في بداية ومنتصف عقد التسعينات.

كما توصلوا إلى أن نحو 28 ألف عملية لزراعة الخلايا الجذعية قد أجريت في أوروبا خلال الفترة من 1991 وحتى عام 2002 لعلاج مرضى الأورام في أوروبا، وأن نحو نصف هذه العمليات قد استهدفت مرضى سرطان الثدي حيث بلغ مجموع هذه العمليات أكثر من 13500 عملية.

وقال الباحثون إن زرع الخلايا الجذعية لمرضى سرطان الثدي قد ارتفع من 94 عملية في عام 1991 إلى 2629 في عام 1997.

غير أنه هذه المعدلات انخفضت بحدة منذ عام 1997 حيث كشفت الدراسات أن زراعة الخلايا الجذعية لمرضى سرطان الثدي قد لا تفيدهم كثيرا. وفي عام 2002 أجريت 330 عملية لزراعة خلايا جذعية لمرضى سرطان الثدي.

وقال البروفيسور ألويس جراتول الذي قاد فريق البحث: “لا تزال معظم النتائج الأخيرة غامضة كما أن مدى استفادة مريض سرطان الثدي من زرع خلايا جذعية لا يزال يحتاج إلى مراجعة”.

وقال الدكتور راج تشوبرا المتخصص في العقاقير بجامعة كوليدج: “كان يعتقد أن زرع الخلايا الجذعية يساعد مرضى سرطان الثدي بشكل كبير خلال عقد التسعينات. وقد فتح ذلك بابا للأمل في إعطاء المريض جرعة كبيرة من العلاج الكيماوي بدلا من الدخول في مرحلة طويلة من العلاج الكيماوي”.

وأضاف: “ظهرت أنواع أخرى من العلاج كالعلاج بالعقاقير، ومن ثم يجب مقارنة هذه الأنواع بالخلايا الجذعية”.

غير أنه قال إن العلاج باستخدام الخلايا الجذعية يساعد مرضى سرطان الدم.

الخلايا الجذعية والسكري


وبالمقابل، يعتقد علماء أمريكيون أنه ربما يكون بمقدور الخلايا الجذعية للمخ علاج داء السكري.

ويقول العلماء من جامعة ستانفورد الأمريكية إنه على الرغم من عدم اكتمال العمل ووصوله لمرحلة الاختبار على المرضى من البشر، إلا أن النتائج التي تم إحرازها في التجارب على الحيوانات كانت مبشرة.

فقد تمكن العلماء من تطويع الخلايا غير الناضجة بالمخ لتتطور إلى خلايا بنكرياسية مُنتجة لمادة الإنسولين التي يفتقر إليها مرضى السكري.

وذكر الباحثون لإحدى المجلات الطبية الأمريكية أن تلك الخلايا يمكن استخدامها تدريجياً لعمليات استزراع تؤدي إلى شفاء المرضى من السكري.

وقد عكف العلماء على دراسة استخدام الخلايا الجذعية المأخوذة من الأجنة لعلاج السكري.

ويدرس الدكتور سونغ كيم وزملاؤه ما إذا كانت الخلايا الجذعية المكتملة المأخوذة من المخ ستعمل بفعالية وتتجنب جزءاً من تلك القضايا المثيرة للقلق.

ويقول الدكتور كيم: “عندما تنظر إلى الخلايا البنكرياسية، تدرك أنها تُشبه الخلايا العصبية”، ووضح انه في بعض الحشرات، مثل ذبابة الفاكهة، فإن الخلايا المسؤولة عن إفراز الإنسولين وتنظيم السكر بالدم هي خلايا عصبية أيضاً.

وقد اكتشف فريق الدكتور كيم أنهم عندما أضافوا مجموعة منوعة من المواد الكيميائية إلى الخلايا الجذعية للمخ، أدى ذلك إلى تغيّر الخلايا، وعلى الرغم من أن الخلايا المُنتجة ليست مطابقة للخلايا البنكرياسية، إلا أنها كانت قادرة على إفراز إنسولين يتناسب مع معدّلات السكر في الدم.

ولكي يتمكن العلماء من معرفة قابلية تلك الخلايا للعمل، قاموا باستزراعها في تجويف بكلى الفئران التي تم العثور فيها على أنماط أخرى من الخلايا المنتجة للإنسولين.

وعندما ارتفعت معدلات السكر في دم تلك الفئران، قامت خلايا المخ الجذعية “المكتملة” مرة أخرى بإفراز مادة الإنسولين.

وبعد مرور أربعة أسابيع من تلك التجربة، ظلت الخلايا حيّة واستمرت في إفراز الإنسولين ولم تتحول أي منها إلى خلايا سرطانية.

ويقول الدكتور كيم إنه على الرغم من أن التجارب ما زالت في مراحلها الأولى، إلا أن ما تم التوصل إليه من نتائج حتى الآن يشير إلى أن الخلايا الجذعية يمكن استخدامها بدلاً من الخلايا البنكرياسية ما سيؤدي إلى تحرير مرضى النمط الأول من السكري من الاعتماد على جرعات الإنسولين اليومية.

وقد أجرى بعض المرضى بالفعل عمليات الاستزراع بنقل خلايا بنكرياسية منقولة من أقارب على قيد الحياة أو متبرعين متوفين.

غير أن تقنية زرع الخلايا الجذعية تعني أن المرضى يمكنهم أن يصبحوا المتبرعين لأنفسهم.

وتقول الدكتورة أنجيلا ويلسون، مديرة قسم البحوث بجمعية ديابيتيس يو كي: “هذه نتائج مثيرة للاهتمام وربما توفر مجالاً جديداً نضيفه لمجهوداتنا البحثية الرامية للتوصل لعلاج للسكري”.

ولكنها تضيف: “ما زال العمل في مراحل مبكرة وما زال ينتظر تحقيق النتائج نفسها لدى البشر”.

وتختتم الدكتورة أنجيلا حديثها بالقول: “بالتأكيد سنظل نتابع تطور هذا البحث باهتمام فائق”.

ترميم خلايا المخ التالفة


وفي الولايات المتحدة أيضاً يقول باحثون انه قد يكون بإمكانهم أن يجربوا أبحاث الخلايا الجذعية في معالجة مرضى السكتات الدماغية والأورام الدماغية اعتبارا من العام المقبل.

وتفيد الأبحاث الجديدة التي قاموا بها بان الخلايا الجذعية تنجذب بشكل طبيعي إلى الأجزاء المريضة من الدماغ – ويقول الباحثون انهم يريدون الاستفادة من هذه الناحية في العلاج.

وقد بين الفريق الباحث لاول مرة أن الخلايا الجذعية المأخوذة من مخ العظام في الأشخاص البالغين يمكن أن تتحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا في الجملة العصبية المركزية.

وقد أجريت التجارب حتى الآن على الفئران، ويريد الباحثون تطبيق ما توصلوا إليه على الإنسان.

والخلايا الجذعية يمكن أن تتحول إلى أي نوع من الخلايا المتخصصة في الجسم. ويعتقد علماء أن بإمكانهم أن يستعملوا هذه الخلايا في معالجة حالات مرضية كثيرة، لترميم الأنسجة التالفة في مختلف أعضاء الجسم.

ومن الصعب جدا معالجة الأورام التي تنتشر في كل أنحاء الدماغ بواسطة الجراحة والأشعة بالشكل التقليدي.

ويقدم العمل الذي أجراه الدكتور جون يو وزملاؤه في معهد الأبحاث العصبية في لوس انجيلوس حلولا محتملا لمواجهة هذه المشكلة.

وقد وجد الباحثون أن الخلايا الجذعية تنجذب إلى الأجزاء المصابة، ولكنهم لم يعرفوا السبب تماما.

ويقول الدكتور يو: “الأجزاء المصابة من الدماغ ربما تفرز مواد كيماوية تجذب الخلايا الجذعية اليها”.

وتفيد الأبحاث الحديث على الخلايا الجذعية بان هذه الخلايا اكثر براعة مما كان يعتقد في السابق.

ويقول كثير من العلماء إن معظم الخلايا الجذعية الممتازة يمكن الحصول عليها من الأجنة.

ويمكن لهذه الخلايا أن تتحول إلى أنماط كثيرة من الخلايا المختلفة، ولكنها في الوقت نفسه تمثل موضوعا أخلاقيا بالغ الحساسية.

ويأمل الأطباء أن يعالجوا بالخلايا الجذعية أمراضا مثل الزهايمر وباركسون.

وإذا استعمل الأطباء خلايا جنينية فان أجسام المرضى ربما ترفض هذه الخلايا.

أما إذا أخذت الخلايا الجذعية من المريض نفسه فانه لن يكون هناك خطر من إمكانية رفض هذه الخلايا.

وقال يو انه يأمل أن يبدأ المعالجة الطبية باستعمال الخلايا الجذعية على مرضى السكتات الدماغية في خلال سنة.

..وأمراض قصور القلب


وفي مجال آخر يوضح العلماء أن العلاج بالخلايا الجذعية قد يساعد المرضى الذين يعانون من قصور في القلب.

وقام العلماء من جامعة بيتسبيرج للطب بدراسة حالات 20 مريضاً بقصور في القلب، حيث وجدوا أن المرضى الذين تم حقن الأجزاء المصابة من قلوبهم بالخلايا الجذعية أصبحوا قادرين على ضخ كمية من الدم أكثر ممن أجريت لهم جراحة فقط.

وقال البروفيسور والباحث روبرت كورموز: إن هذه النتائج قد تؤدي إلى “ثورة” في علاج قصور وظائف القلب.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت قدرة الخلايا الجذعية المأخوذة من أشخاص بالغين على تحفيز عضلة القلب ونمو الأوعية الدموية.

وقد أجريت الدراسة على مرضى يعانون من قصور حاد في وظائف القلب، وهو ما يعني أن قلوبهم لم تكن قادرة على ضخ كميات كافية من الدم. وقام الباحثون خلال الدراسة بتحديد كمية الدم التي يضخها البطين الأيمن للقلب.

ويصل المعدل الطبيعي لضخ الدم في القلب الى55 في المائة.

وعندما بدأت التجربة كان معدل ضخ الدم عند جميع المرضى أقل من 35 في المائة، وأجريت جراحات لجميع المرضى.

وخلال الجراحة، تم إعطاء بعض المرضى نوعين من الخلايا الجذعية التي أخذت من عظم الفخذ.

وقام العلماء بحقن الخلايا الجذعية في أماكن قصور عضلة القلب.

وبعد ستة شهور، ارتفع معدل ضخ القلب للدم عند من تلقوا العلاج بالخلايا

الطفرات المورثية واصلاح

الـطـفـرة MUTATION
في علم الوراثة الطفرة هي خطأ في نسخ المورثات عند قيام الخلية بإعادة استنساخ نفسها… و بصيغة أخرى هي أي تغيير مفاجئ يصيب المادة الوراثية ..
اهتم العلماء بدراسة الطفرات لأهميتها على الصعيد الطبي بسبب الأمراض التي يمكن أن تسببها كمرض السرطان و غيره …
– قد تحدث الطفرات على مستوى الكر وموسومات فتسمى بالطفرات الكروموسومية chromosomal mutations … قد يسبب هذه الطفرات تغيير في عدد الكروموزومات لدى الكائن الحي و قد تحدث بتغيير يطرأ على جزء من كروموسوم واحد …
– و قد تحدث الطفرات على مستوى الـ DNA بتغيير زوج من النيوكليوتيدات او تبديل موضعها على الشريط … و تسمى هذه الحالة من الطفرات بالطفرات المورثية او النقطية .. point mutations
للطفرات أسباب عديدة ..
تنتج بعض الطفرات عن الأخطاء التي تحدث عند تكوُّن نسخ من DNA أثناء الانقسام الخلوي. وتتسبب عوامل تسمى المطفرات في حدوث بعض الطفرات. وتشمل المطفرات بعض الكيميائيات وأشكال متنوعة من الإشعاع.
الطفرة المورثية Point mutation
كل مورث يصنع بروتين مختلفاً عن البروتين الذي يصنعه المورث الآخر ،لذلك على الخلية قراءة ما بداخل المورث لكي تصنع البروتين المناسب . إن خطوات تحضير البروتين من المورث مكتوبة بلغة خاصة بها تسمى الشفرة الوراثية و حروف هذه اللغة عبارة عن أجزاء كيميائية صغيرة متراصة جنباً إلى جنب كما هي الحال في حروف اللغة العربية كمثال. وتسمى هذه الجزيئات المتراصة بالأحماض نووية
و تختلف أنواع البروتينات عن بعضها البعض باختلاف ترتيب هذه الأحماض النووية . لذلك فان أي خلل يحصل في هذا الترتيب يؤدي لخلل في تكوين البروتين.ويسمى هذا الخلل بالطفرة .لذلك فإن تعريف الطفرة الوراثية هو حدوث خلل في ترتيب الأحماض النووية في المورث(أي خلل في ترتيب. وقد تحدث الطفرة في داخل خلية واحدة من الجسم وقد تكون في جميع الخلايا . وعند وجودها في جميع الخلايا فإنها توحي لنا أنها قد حدثت في وقت مبكرة عند تخلّقنا (عندما كان عدد الخلايا في جسمنا قليلة)، أو قد تكون الطفرة موجودة في البويضة أو الحيوان المنوي الذي خلقنا منه، لأن جميع خلايا جسمنا مستنسخة من خلية واحدة ( التي هي البويضة الملقحة بالحيوان المنوي ) .
لذلك فمن الممكن أن نرث طفرة من والدينا ، كما أنه من الممكن أن تحدث لنا طفرات جديدة في خلايانا ولم تكن موجودة عند والدينا لأنها ببساطة حدثت بعد أن بداء خلقنا أو أن تخّلقنا.لذا فالطفرات قد تكون موروثة ( من أحد الوالدين ) أو غير موروثة .
قد يكون كائن ما لديه عدد من الطفرات في بعض المورثات ولكن لم تسبب له مشاكل صحية . فليس كل الطفرات مؤذيه،وإلا لأصبنا بالأمراض منذ أن ولدتنا أمهاتنا. قد تكون الطفرة مؤذيه أو غير مؤذيه ، وإليك هاتين القاعدتين والتي في الغالب لا تكون فيه الطفرة طفرة مؤذية:
القاعدة الأولى : إذا حدثت الطفرة خارج حدود المورث .أي لم تحدث في المورث نفسه ولكن حدثت بجانبه في المكان الفاصل بين المورثات.
القاعدة الثانية: إذا حدثت الطفرة داخل حدود المورث ولكنها حدثت فقط في نسخة واحدة من المورث(ولنقل في النسخة التي ورثتها من أبوك)،ولم يصب المورث الأخرى(الذي ورثته من أمك) بأي عطب.
هذه قاعدة عامة ولكن هناك عدة استثناءات للقاعدة الثانية والتي تكون فيه الطفرة مؤذيه حتى وان كانت موجودة في نسخة واحدة من المورث .واليك بعضا منها:
1- عندما ينتج المورث المعطوب (المصاب بطفرة) بروتين غير طبيعي ( معطوب ) فيفسد هذا البروتين ،البروتين الطبيعي الموجود في الخلية والذي ينتجه المورث السليم .
2- عندما تكون الكمية التي ينتجها المورث السليم لا تكفي في سد النقص الحادث من عطب في المورث الثاني ، كأن تحتاج الخلية مثلا لكمية معينة(100 وحدة مثلاً) من البروتين المسمى ببروتين الفراكس ،مثلاً.،لذلك فإن المورث السليم لوحدة لا يستطيع أن ينتج المائة وحدة لوحدة لان طاقته الإنتاجية لا تتعدى 50 وحدة حد أقصى ،لذلك فالكمية في داخل الخلية تكون ناقصة،وهنا يحدث المرض.
3- قد تؤثر الطفرة على المورث بشكل عكسي،،فبدلاً من أن تقل الكمية التي ينتجها المورث المصاب بالطفرة حدث العكس وزادت الكمية المنتجة و المسموح به داخل الخلية وهذه الزيادة بطبع تؤذي الخلية و يحدث المرض.
تأثيـر الطفـرات
كل خلية في الجسم كما ذكRNA يوجد فيها نفس عدد المورثات الموجودة في بقية الخلايا. فهل يعني أن وجود مورث معطوب في جميع خلايا الجسم يؤدي إلى إصابة جميع أعضاء الجسم بالمرض؟
الجواب لا ليس بالضرورة. إن الخلية التي لا تحتاج للمادة البروتين التي ينتجه هذا المورث لا تتأثر إطلاق بوجود هذه الطفرة لأنها ببساطة لا تحتاج هذا البروتين . ولنتخيل مثلا أن الرجل ما –مثلا- إحدى المورثات تالفة . هذا المورث مهم لخلايا العين بشكل خاص لذلك قد يحدث مرض في عينه، ولكن ليس حتميا أن تتأثر بقية الأعضاء بهذا التلف، لأنها كما قلنا ليست في حاجه للمادة التي ينتجها هذا المورث المعطوب.هذا من جهة، ولكن في بعض الأحيان قد يكون المورث مهم لعدة أعضاء في الجسم وليس عضو واحد، فمثلا من الممكن أن تكون هذه المادة مهمة للعين ، وللقلب والمخ .
مما يؤدي إلى أذية ومرض الخلايا الموجودة في هذه الأعضاء فتؤدي بأمراض في هذه الأعضاء الثلاثة. لذلك قد يصاب بعض الناس بمرض وراثي في بعض لأعضاء ناتج عن طفرة ( تلف ) في مورث واحد .يجعلهم يعانون من عدة مشاكل في أعضاء مختلفة من أجسامهم قد تبدوا لنا من أولى وهلة ليس بينها علاقة أو روابط .

مثلاً مرض الابيضاض الوراثي : يكون فيه الجلد شديد البياض والشعر فاتح اللون والعينين زرقاوان ( يحدث نتيجة نقص بروتين خميرة ) يحتاجه الجلد لتكوين الصبغة الجلدية ولكن هذا البروتين مهم أيضا لشعر وللعينين .ونظرا لان هذا البروتين غير مهم لخلايا الكبد والقلب –مثلا-لا تتأثر هذه الأعضاء بالمرض حتى وان كان جميع خلايا الكبد والقلب فيها هذا المورث المعطوب.

عِلْم الوراثة الجرثومي

عِلْم الوراثة هوالعِلْمُ، الذي يُحدد ويُحلّلُ الوراثةَ . وحدةَ الوراثةِ هي الجينُ , قطعة DNA الذي يَحْملُ معلوماتَ كيمياوية حيوية خاصة أَو فيزيولوجية معيّنة.
إنّ الجين الجرثوميَ هو مجموعةُ شاملة للجيناتِ موجود داخل الخليةِ الجرثوميةِ.
يَشْملُ:
1. الكروموسوم الجرثومي: الذي يُمْكِنُ أَنْ يُشفّرَ بحدود 4000 جينِ منفصلِ ضروريِ للنمو والتوليدِ الجرثوميِ.
الجينات الإضافية قَدْ تحمل:
2. بلاسميدات
3. عناصر ناقلة وراثية، و
4. عاثية DNA (طليعة العاثية).

1. الصبغي الجرثومي :
كونها بدائية النوى تفتقرُ الخليةُ الجرثومية إلى غشاء نووي، بدلاً مِن ذلك،DNA يتمركز في السيتوبلاسما ك nucleoid.
nucleoid يَشْملُ صبغي وحيد، الذي يكون جزئ DNAدائري مفرط الالتفاف,ذو طاقين، مرتبطا بنُقطَةٍ واحدة مَع الميزوزوم(الجسيم المتوسط) . هذا الإرتباطِ يَلْعبُ دوراً في إفتراقِ صبغيان متشابهان تاليا نسخ صبغي.
الصبغي الجرثومي لَهُ التركيبُ الكيميائيُ العامُّ لجزيئاتِ DNAهذا يعني:
كُلّ طبقة مُشَكَّلة بإنتظام بالتناوب بين الفوسفات و السكر_مجموعات(دي أوكسي ريبوز) .
القاعدة الآزوتية(A,G,C,T) تُرْتبَطُ بمجموعةِ السُكّرَ و تبرز إلى الداخل نحو الطبقة الآخرى.
إنّ الطاقان المَحْمُولان معا بروابط الهايدروجين بين القواعدِ بشكل متمم(A-T) أَو (C-G) موجودة في نفس المستوى.
متوسط طول الصبغي الجرثوميِ 4000-5000 Kbp.
يتم مضاعفة الصبغة الجرثومية بطريقة نصف المحفظة لنسخة (DNA) وبمعنى آخر:
– الضفيرتان منفصلتان.
– كل ضفيرة تمثل نسخة لتركيب ضفيرة متممة من خلال تحفيز الجين المتماثر.
تتبع الصبغة الجرثومية نفس قواعد تعبير الجين وتأليف البروتين أي(النسخة والترجمة) مثل الكائنات الحية الأعلى.
البلاسميدات:
هي صبغة إضافية ,دائرية ,جزيئات (DNA)ثنائية الضفيرة تنفصل في هيولى الخلية.إنها أصغر من الصبغة الجرثومية.
وهي قادرة بشكل مستقل على مضاعفة الصبغة الجرثومية ,وبالتالي يمكن أن نجد في نفس الخلية عدة نسخ لنفس البلاسميدات (عدد نسخ البلاسميدات)
وبحسب عدد النسخ ,نستطيع تصنيف(البلاسميدات) لمجموعتين:
1- مضاعفة البلاسميدات المريحة: يمكن أن تضاعف في غياب البروتين المركب, هي عادة توجد بحوالي (30-50) نسخة/ خلية , وهي نسبياً صغيرة بالحجم.
2- البلاسميدات الشديدة: تتطلب بروتين مضاعف وهي عادةً تكون كبيرة وتوجد في نسخ قليلة(1-5)بالخلية
البلاسميدات بشكل عام غير ضرورية . وهذا يدل أن معظم البلاسميدات تشفر الخصائص التي ليست أساسية للنمو, والمضاعفة أو بقاء البكتيريا المضيفة

دور الطفرات الصامتة فى ظهور الامراض الوراثية

هذه المقالة للدكتور ياسر محجوب وصلتني عن طريق الايميل وأحببت عرضها عليكم

كان يعتقد حتى وقت قريب أن التغيرات الصغيره التى تحدث ل ( DNA ) يمكن تجاهلها ولكن اخر الابحاث الجينيه تشير الى عكس ذلك تماما فهذه التغيرات الصغيره اتضح انها تلعب دورا مهما فى حدوث الكثير من الامراض. ليس هذا فحسب ولكن ايضا فى مجالات مهمه الان مثل البيوتكنولوجيا. اعتقد علماء الاحياء منذ فتره ليست بالقصيرة من انهم تمكنوا من فهم الاليه التى تستطيع بها الطفرات الجينيه من احداث الامراض . ففى السابق كان هنالك اتفاق بين العلماء بأنه طالما كانت الطفرات “صامتة” فانه ليست لها أى اثار سلبية على صحة الانسان وذلك لأن أى تغيير فى ال
(DNA) سوف لن يؤدى الى تغيير تركيبة البروتينات التى يتم “تشفيرها” اصلا بواسطة الجينات . والبروتينات هى المواد الرئيسية التى تساعد الخلايا فى القيام بوظائفها البيولوجيه ابتداء من الانزيمات التى تقوم بدور التفاعلات البيوكيميائيه والحيويه فى داخل الخلية وانتهاءا بالتعرف على الجراثيم والمواد الغريبه التى تغزو الجسم باستمرار. وعليه كان الاعتقاد السائد انه طالما أن تركيبة البروتينات فى داخل الخلية قد تم تصنيعها بصورة صحيحة فان أى اخفاقات صغيره اثناء عمليات تضيع هذه البروتينات بداهة لايمكنها أن تؤدى الى ظهور أى مشاكل صحية من أى نوع.
رغم أن بعض الدراسات فى السابق قد ربطت بين بعض الاضطرابات بالطفرات الصامتة الا أن الباحثين لم يكونوا يتصورون بأن هذه الطفرات هى “المتهم” بظهور هذه الاضطرابات لما ذكر أعلاه.

فى الوقت الحالى يعكف الباحثون على دراسة الطفرات الصامتة واثارها المختلفة على صحة الانسان من منظور جديد. ومن الواضح أن النتائج الأولية لهذه الأبحاث سوف تفتح افاق واسعة فى مجال تصميم الجينات العلاجيه وفى أغراض الهندسة الجينية.
تشابه ولكن ليس تاما:
ان الاليه التى تؤثر بها الطفرات الجينيه على البروتينات تتضح لنا بشكل جلى عندما ننظر بتمعن للطريقة التى تقوم بها الخلايا عند تصنيعها للمواد البروتينية. ومن العجيب حقا أن مبدأ التصنيع هذا فى حد ذاته بسيط: يقوم خيط ال (DNA) باستنساخ نفسه فى شكل خيط أحادى فى تسلسل ما يسمى بال (RNAm) والذى يحمل على جسمه “الأوامر” الخاصة بتصنيع المواد الأولية المكونه للبروتينات ( الأحماض الأمينية). بمعنى اخر فان التعليمات المشفره على أسطح الأحماض النووية (RNA & DNA ) يجب ان تترجم الى لغة مفهومة وهى لغة الأحماض الأمينية ولتكون لغة هذه الأحماض مفهومة لدى خلايا أجسامنا لابد أن تكون البروتينات المكونة من هذه الأحماض الأمينية فاعلة وظيفيا فى داخل الخلايا بحيث تؤدى دورها بمنتهى الدقة وفى حال حدوث أى خلل فى تصنيع هذه البروتينات من حيث الشكل فانها تفقد القدرة على العمل وتصير مسخا.

معضلة تصنيع البروتينات تكمن فى أن هذه العملية يجب ان تتم خارج النواة فى سيتوبلازم الخلايا وليس فى داخل الأنوية. فالمعلومات ( الأوامر) تخرج من ال (DNA) الموجود فى الأنويه فى شكل مادة جديدة مستنسخة من جسم ال (DNA) تسمى (RNA) وهذه المادة تلعب دور الرسول أو السفير المحمل (بأوامر) محدده بتصنيع البروتينات التى تحتاج اليها اجسامنا لتأدية وظائفها المختلفة. وتتم هذه المهمة داخل “مصانع” موجودة خارج نواة الخلايا وتسمى “الريبسومات” ولتقوم هذه المصانع بتصنيع منتجاتها (البروتينات) لابد من وجود مواد أولية وهى الأحماض الأمينية المذكورة اعلاه. و يتم احضار هذه المواد الأولية الى المصانع عن طريق (شاحنات) مخصصة تسمى
(AN tR) وكل شاحنة عادة مسؤولة عن تحميل حامض أمينى واحد. ولتبسيط الصورة أكثر نشير الى أن كل العناصر الأساسية لتشغيل المصانع صارت موجودة وهى الريبوسوم “المصانع”, (RNAm) “السفير” الناقل لأوامر التصنيع وشاحنات النقل (RNAt) بالاضافه لوجود المواد الأوليه داخل الخلايا وهى الأحماض الأمينيه والتى سوف يتم تصنيع البروتينات منها.

تعتمد عملية تصنيع البروتينات على دخول السفير الناقل بالاوامر (A RN m) الى الريبوسومات محملا بالمعلومات المطلوبة فى شكل تسلسل ثلاثي متتابع من الاحماض النووية المستنسخة من جسم الحمض الوراثي للتعرف على الأحماض أمينيه يقوم السفير الناقل بالتعرف عليها عن طريق التعرف والتحام كل ثلاث مواد تسمى بال(Nucleotides) بحامض أمينى واحد عادة ويبدأ تركيب البروتينات هنا بعد مطابقة الأوامر المنقوله عن طريق السفير مع الشحن التى يحملها الناقل (RNAt) المتمثله فى شكل حامض امينى واحد. ويجب لفت النظر هنا الى أن عملية تصنيع أو تركيب البروتينات تتم فى الظروف الطبيعيه بدقه متناهيه وسرعه مذهلة. هذه العمليه المعقده فى تصنيع البروتينات تسمى بالشفره الجينية وهى باختصار ان كل الجينات وسفرائها (A RN m) يتم تنظيمها فى شكل ثلاثة احرف يطلق عليها اسم “الشفرات” وبحكم ان لدينا اربعة احماض نكليوتيدات تدخل فى تركيب الجينات فان عدد الشفرات الكلى المسؤولة عن تركيب كل البروتينات هى 64 (3 4 ) ومن اصل هذه 64 شفره اكتشف ان هنالك 61 شفره مسؤولة عن تركيب البروتينات الثلاثة الباقيه فهى المسؤولة عن ايقاف تركيب البروتينات داخل المصانع “الريبوسومات” .
ومن هنا يفهم ان لكل ماده اوليه “حامض امينى” تدخل فى تصنيع بروتين هنالك اكثر من شفره واحده تقوم بهذا الدور لانه لدينا فى داخل خلايا 20 حامض امينى فقط و61 شفره فمثلا كل الشفرات التى تبدأ ب ( G ) وهى ( GGG,GGA,GGC) يتم ترجمتها الى حامض امينى يسمى “غليسين” مما يجعل هذه الشفرات مترادفة أو مشتركة. هذه الظاهرة تدخلنا فى صلب الموضوع وهو دور الطفرات فى ظهور الأمراض الوراثية.
ان تغيير “حرف” واحد او اكثر على مستوى الشفره الجينيه يمكن ان يؤدى الى مشاكل طفيفه او معقدة فى داخل اجسامنا ابتداءا من عضو واحد كالدماغ والكبد والكلى ……الخ وانتهاءا بتغيرات واضحه على مستوى كل الجسم من الخارج. فمثلا تغيير “حرف” واحد يمكن ان يحدث طفره فى تركيبه ال ( DNA ) وبالتالى تغيير فى “الشفر” المسؤله عن تركيب حامض امينى واحلاله بحامض اخر بالخطأ او ربما ايقاف انتاج بروتين بعينه او انتاجه ناقصا من حيث التركيب او حتى انتاج بروتين اكثر طولا من المعتاد ومن هنا يمكننا أن نستنتج بأن الشكل النهائى لتركيبة البروتين المصنعه بأوامر الجينات سواء كان كاملا او ناقص من حيث التركيب يلعب دورا حاسما فى الأداء الوظيفى لأجسامنا.

الادله على دور الطفرات:

وللدلاله على كثرة انواع الطفرات المذكوره اعلاه وتثيرها الكبير على صحة اجسادنا نشير الى انه هنالك ثلاث طفرات فى الجينات المشفرة للبروتينات التى تقوم بتصنيع الهيموغلوبين الخاص بكرويات الدم الحمراء. هذه الطفرات مسؤولة بشكل منعزل عن ثلاثة امراض خطيره. فمثلا فى حال الانيميا المنجليه( Sickle Cell Anemia) فان ما يطلق عليه ب (Missense Mutation) تقوم باحلال حامض امينى قابل للذوبان “محب للماء” مكان حامض امينى لا يذوب فى الماء “كاره للماء” مسببا تكتل كرويات الدم الحمراء وبطء حركتها فى داخل الشرايين وذلك كنتيجة مباشرة لتغيير شكلها الى الشكل المنجلى المعروف. الحالة المرضية الثانية هى مرض ال
( Polycythemia ) حيث تقوم نوع من الطفرات تسمى (Nonsense Mutation ) بقص أحد البروتينات الداخلة فى تركيب الهيموغلوبين مما يؤدى الى زيادة سماكة الدم بصورة اكثر من العادية. أما الحالة الثالثة هى عندما تقوم طفرة تسمى (Sense Mutation ) بتغيير شفرة جينية مسؤولة عن اعطاء الأوامر لايقاف تصنيع البروتينات معروفة بشفرة(TAA) واحلالها بشفرة أخرى مسؤولة عن ادخال حامض أمينى يسمى الغلوتامين وهى شفرة ال (CAA) وكنتيجة مباشرة لهذا الاحلال فانه يتم انتاج بروتين أكثر طولا من المعتاد وغير فاعل داخل الخلايا.

ان دور الطفرات الصامتة وتأثيرها فى تصنيع البروتينات لم يبدأ التعرف عليه “على مستوى البكتيريا والخميرة على الأقل” حتى الثمانينات من القرن الماضى وكان الاكتشاف المهم فى ذلك الوقت هو أن تلك الكائنات الدقيقة لا تقوم باستخدام الشفرات المتشابهة من حيث التسلسل بطريقة متساوية فى تركيب الأحماض الأمينية . فشفرة (AAC) تظهر بشكل أكثر تكرارا من شفرة ال
(AAT)
والسبب فى تفضيل شفرة معينة دون سواها يرجع الى زيادة مستوى ونسبة الدقه فى تصنيع البروتينات وتقليل نسبة الخطأ فى تصنيع بروتينات غير فاعلة على المستوى الخلوى. نفس القاعدة تنطبق تماما على الشاحنات الناقله (tRNA) والجينات التى تعطى الأوامر فى تصنيعها. حيث أن الشاحنات التى توجد عادة فى الخلايا بكثره يتم تصنيعها بصورة أكبر ونقلها الى سيتوبلازمات الخلايا لأن الأخيرة فى أمس الحاجه لوجودها بكثره.
ورغم أن أنظمة الخلايا مجهزة بأعلى مستوى من الدقة لضمان تصنيع بروتيناتها ذات الأداء الوظيفى العالى الا أنه منذ عام 2000 بدأت تتكشف للعلماء أن الطفرات غير الملحوظه (الصامته) يمكن مسئوله عن حدوث أكثر من 50 مرض مباشر أو غير مباشر. ودور الطفرات هنا يمكن أن يكون فى انها تقوم باستهداف (RNA) وهى كما أسلفنا تقوم بدور “السفير” الذى يحمل رسائل تصنيع البروتينات فعملية “التلاعب” بمحتوى هذه الرسائل يؤدى فى نهاية المطاف الى تصنيع بروتينات شاذه أو غير فاعلة ويظهر هذا بوضوح فى بعض الأمراض الوراثية مثل متلازمة (Marfan) وسببها طفرتان صامتتان تؤديا الى ظهور طول غير عادى فى أطراف الجسم ومتلازمة (Seckel ) ومرض ال (Phenylketonoria) ومتلازمة (McArdle) ……..الخ

كسر صمت الطفرات:

كشفت العديد من أمراض البشر أن دور الطفرات فى حدوثها تتم بعدة طرق ابتدءا من التأثير على
(DNA) وانتهاءا بالتأثير على الرسول الناقل لرسائل تصنيع البروتينات أو (mRNA)
وتكمن احدى اليات الطفرات الصامته فى ظهور الأمراض على تأثير فى ادخال الرسائل غير المسؤولة عن تركيب الأحماض الأمينيه تسمى (Introns) مع الرسائل المسؤولة عن تركيب هذه الاحماض (exons) فى جسم الرسول الناقل (mRNA)
يجب الاشاره هنا الى أن الرسول الناقل لرسائل تصنيع البروتينات من الاحماض الامينيه عادة ما يحتوى على الاكسوناات فقط فى الوقت الذى يكون فى (DNA) محتويا على خليط من الاكسونات
و الانترونات (Introns) بشكل متعاقب على طول الجسم ال (DNA) وكانت دراسة قد قام بها (Willim Fairbrother) من جامعة براون قد اشارت ان عدم خروج ال (Introns) بشكل سليم قبل عملية استنساخ الرسول الناقل من جسم ال (DNA) بتأثير الطفرات الصامته تلعب دورا مهما فى ظهور مجموعة كبيرة من الامراض الوراثيه . وفى دراسة حديثة أخرى أشرف عليها (Francisco Baralle من المركز الدولى للهندسة الجينيه والبيوتكنولوجيا بمدينة ترسكلى بايطاليا أن 25% من الطفرات الصامته المستحدثه فى المعمل على (Exon) واحد فقط قد عطلت اقتران ال (Exons ) بشكل سليم مما يعتقد بانها تلعب دور فى ظهور مرض وراثى مثل التليف الكيسى .
وهنالك اليات اخرى تقوم بها الطفرات الصامته فى ظهور العديد من الامراض الوراثيه وليس فقط منع الاقتران الصحيح ب (sExon) فتعطل خروج الرسول الناقل (mRNA) من حيث الشكل بصوره سليمه بتأثير هذه الطفرات يمكن أن يحد من سرعة وصوله الى مصانع تركيب البروتينات “الرايبوسومات” وبالتالى يجعله عرضة للأنظمة تنظيف الخلايا من مخلفاتها أو حتى استهدافه وضربه من قبل أنظمة المناعة فى الجسم حيث تتعامل مع هذا الرسول الناقل على أنه جسم غريب وغير مرغوب ويجب التخلص منه والقضاء عليه بسرعه.
وهنالك اليه أخرى تعتمد عليها الطفرات الصامته فى أحدث صورها وذلك عن طريق تسريع عملية تحلل الرسول الناقل بصوره أسرع من المعتاد وكنتيجه مباشره لذلك يقل انتاج البروتينات بطريقه خطيرة مما يؤدى الى ظهور أمراض خلقيه والعكس هنا ايضا صحيح حيث تستطيع بعض الطفرات الصامته فى التمكن من تصنيع كميات هائله من الرسول الناقل قبل أن يتمكن من الوصول الى مصانع البروتينات مما يؤدى فى نهاية المطاف الى قلة انتاجها وكانت “اندريا تكيلى” وزملائها من جامعة نورث كارولينا قد اكتشفوا أن هذا النوع من الطفرات الصامتة بالتحديد يؤثر مباشرة على القدرة على تحمل الالام. وتستطيع بعض انواع الطفرات الصامتة فى زيادة مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائى عن طريق تغيير شكل البروتينات المسؤولة عن بقاء العقارات الكيميائيه فى داخل الخلايا وقلة قدرة هذه الخلايا على امتصاص العقارات ولفظها خارجها مما يزيد من مقاومة الخلايا السرطانيه للعلاج الكيماوى. وهذا النوع من الطفرات الصامتة يؤثر ليس فقط على شكل البروتين ولكن يؤثر ايضا بصور مباشرة على الجين الى يعطى الأوامر لتصنيعه.

جينات فاعلة وعلاج أكثر فاعليه:

من أهم الدروس التى يمكن الاستفاده منها فى هذه الدراسات الحديثه هو ان الجينات الصامته يجب عدم التقليل من دورها فى حدوث الكثير من الأمراض الوراثيه . ومن الواضح أن هذه الاكتشافات الأخيره تساعد العلماء فى تطوير طرق الهندسه الجينيه والبيوتكنولوجيه من حيث معرفة الأهميه المحتمله للجينات المختلفة واماكن تواجدها فى ال (DNA) وحتى كيفية التحكم فيها بما يعود بالفائده ولكن من أهم الدروس كذلك هو أن مثل هذا النوع من الأبحاث يسلط الضوء بصورة أكبر على الأسباب الحقيقية لظهور الكثير من الأمراض وخاصة الوراثيه منها. و للحد من احتمالات ظهور الطفرات و ما يمكن ان تسببه من مشاكل صحية فان تناول الغذاء السليم و المتوازن و الابتعاد عن كل المواد الغريبة على الجسم و التى لا تشكل جزء من تركيبته بالاضافة لتجنب العادات الضارة مثل التدخين يمكن ان تكون خطوط الدفاع الاولى لحماية اجسامنا من التأثير السلبي للطفرات.

الاستنساخ

مقدمــــــه عن الخلية الحية

قبل أن نبد في موضوع الإستنساخ، لا بد من تقديم نبذة عن الخلية الحية كمدخل ضروري لموضوعنا.
الخلية الحية : الخلية هي أصغر وحدة حية معروفة، وعادة ما تكون هذه الوحدات الصغيرة مكونة لأجسام الأحياء متعددة الخلايا( Multi – cellular ) مثل الإنسان والحيوان والنبات. وتنقسم خلايا الكائنات الحية من حيث التركيب الداخلي إلى قسمين هي خلايا متميزة النواة(Eukaryote ) ( شكل-1) وخلايا غير متميزة النواة (Prokaryote ) (شكل-2). يشمل القسم الأول خلايا بعض الأحياء وحيدة الخلية مثل فطر الخميرة وكل الأحياء متعددة الخلايا مثل الإنسان والنبات؛ أما القسم الثاني فيشمل البكتيريا بأنواعها.

الخلايا متميزة النواة
(Eukaryote)
لها نواة بداخلها المادة الوراثية أو الجينوم (DNA) (Genome)
حجم الخلية من 10- 100 ميكرون
السيتوبلازم متميز( أي أنه يحتوي على جسيمات محاطة بأغشية).
الجنيوم معقد التركيب

الخلايا غير متميزة النواة
(Prokaryote)
ليست لها نواة أي أن المادة الوراثية(DNA)أوالجينوم(Genome) تسبح داخل الخلية
حجم الخلية من 1- 10 ميكرون
السيتوبلازم غير متميز
الجنيوم بسيط التركيب

في الخلايا متميزة النواة(Eukaryote) ، كل الخلية تحتوي على نواة (Nucleus) وهي تمثل مخ الخلية وبداخل النواة توجد الصبغات أو الكروموسومات

كذلك تحتوي هذه الخلايا على جسيمات( Organelles ) تسبح داخل السيتوبلازم (Cytoplasm ) مثل الميتوكوندريا (Mitochondria ) لإنتاج الطاقة أي أنها هي مولدات الطاقة في الخلية، والريبوسومات (Ribosomes)التي تصنع البروتينات وأجسام جولجي( Golgi Apparatus )

حيث يتم تعديل تركيب بعض الجزئيات والمساعدة على افرازها من الخلايا، الليسوزومات(Lysosomes) التي تقوم بهضم الفضلات داخل الخلية، والسيتوسكيليتون ( Cytoskeleton ) أو هيكل الخلية وهي بروتينات ليفية دقيقة تعطي للخلية شكلها.
والذي يهمنا دراسته في هذا المقام هو المادة الوراثية DAN)) في الخلية والتقنيات المعتمدة عليها. تظهر الصبغيات أو الكرموسومات تحت المجهرالالكتروني على هيئة حرف (×) ما عدا كروموسوم الذكورة الذي يظهر على شكل حرف(y). والخلايا الحية تنقسم من حيث عدد نسخ الكروموسومات الموجودة في نواتها إلى قسمين، خلايا تحتوي على نسختين من كل كروموسوم، نسخة من الأب ونسخة من الأم وتسمى هذه الخلايا (Diploid) وهي الخلايا الجسمية (Somatic Cells) مثل خلايا الدم والجلد والعظام… الخ
وخلايا تحتوي على نسخة واحدة من كل كروموسوم وتسمى( Haploid ) وهي خلايا التكاثر (Germinal Cells ) ( البييضات والحيوانات المنوية). ويختلف عدد الكروموسومات في الخلية الحية باختلاف الكائن الحي، فمثلاً كل خلية من خلايا جسم الإنسان تحتوي على 23 زوج من الكروموسمات نصفها من الأب والنصف الاخر من الأم وخلايا الفأر تحتوي على 21 زوج من الكروموسومات، بينما خلايا فطر الخميرة تحتوي على 16 زوج من الكروموسومات في خلاياها، وذبابة الفاكهة تحتوي على 6 أزواج فقط. ومجموع الكروموسومات في الخلية الحية يسمي جنيوم (Genome) الخلية. إن جنيوم خلية الإنسان يتكون من (23) من الكرموسومات وجنيوم فطر الخميرة يتكون من (16) زوج من الكروموسومات … الخ.
كل خلية من خلايا الجسم الواحد تحتوي على نسخ متطابقة من الكروموسومات أي أن كل خلية تحتوي على نسخة طبق الأصل من النسخ الموجودة في الخلايا الأخرى أو نسخة طبق الأصل من الجنيوم الموجود في الخلايا الأخرى في نفس الجسم
كل كروموسوم يتكون من سلسلتين متقابلتين من الحامض النووي الريبوزي ناقص الأوكسجين (Deoxyribonucleic acid) أو الـ ((DNA وهذه السلسلتين الطويلتين تكونان ما يعرف بالحلزون المزدوج( Double Helix). وهذه السلاسل تتكون من وحدات صغيرة تسمى نيوكليتيدات (Nucleotides ). والنيوكليتيدات تتكون من سكر وفوسفات وقاعدة نيتروجينية. وهناك أربع أنواع من القواعد النيتروجينية التي تدخل في تركيب (DNA) يرمز لها بالرموز ( A, T, G, C)، ويصل عدد هذه النيوكليتيدات في الجينوم الإنساني إلى (3,000,000,000) أي حوالي ثلاثة مليار نيوكليتيدة مرتبة في تسلسل معين .في الحلزون المزدوج Aتقابل T دائماً وG تقابلC دئماً

طريقة الإخصاب الطبيعية:
تبدأ الحياة في الكائنات الراقية بتلقيح البييضة( Ovum) بواسطة الخلايا المذكرة أو الحيوانات المنوية(Sperm ) لإنتاج اللاقحة( Zygote) التي تحتوي على (23) صبغي أو كروموسوم من الأب ومثلها من الأم أي أن اللاقحة تحتوي على (46) كروموسوم ثم تبدأ اللاقحة بالانقسام إلى خليتين ثم إلى أربع ثم إلى ثمان حتى تتكون ما يسمى بالبلاستوسيست (Blastocyst) وبعد ذلك تبدأ مرحلة التخليق أوتخصص الخلايا (Differentiation) فمثلاً بعض الخلايا تصبح متخصصة في نقل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون وهذه الخلايا تعرف بكرات الدم الحمراء وبعض الخلايا تبطن الأوعية الدموية وبعض الخلايا تكوّن العظام وبعضها تستعمل للإحساس كالخلايا العصبية وتستمر عملية الإنقسام حتى يتكون الجنين الكامل بخلاياه المتخصصة المختلفة. ويكون هذا الجنين حاملاً لصفات وراثية من الأب والأم؛ أي أنه مزيج من الصفات الوراثية للأب والأم. وتكون كل خلية من خلايا جسمه حاملة لنفس النسخ من الكروموسمات الموجودة في اللاقحة

تخصص الخلايا أو التخليق (Differentiation) :
ما هي الخلية المخلقة ( cell Differentiated)؟
عملية تخصص الخلايا تسمي التخليق الخلوي. تتكون أجسام الأحياء متعددة الخلايا ( Multi – cellular organisms) كالإنسان والغنم والبقر من ملايين الخلايا. ومع أن كل الخلايا في حيوان معين تكونت من خلية غير متخصصة (اللاقحة) وتحمل نفس الشفرة الوراثية (الجينوم)، برغم ذلك فإن الخلايا المختلفة لها أشكال مختلفة وتقوم بوظائف مختلفة لأن هذه الخلايا أصبحت متخصصة لأداء وظائف مختلفة في الجسم.
فمثلاً خلايا الدم الحمراء التي وظيفتها نقل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون تختلف عن الخلايا العصبية. وذلك لأن الخلايا المختلفة صممت لتؤدي وظائف مختلفة. ولا يبقى في الجسم سوى أعداد قليلة جداً من الخلايا الغير متخصصة وتسمى هذه الخلايا بالخلايا المولدة(Stem cells ).
ولكن ما الذي يجعل الخلايا مختلفة؟
لكي تصبح خلايا الجسم متخصصة، عليها ان تنتج جينات ( Genes) تسمى بجينات التخصص أي أن الخلايا المختلفة في الجسم الواحد تنتج جينات مختلفة وبكميات مختلفة.
والجينات (Genes) هي قطع من الحامض النووي ناقص الأوكسجين Deoxyribonucleic acid)) أو الـ ( DNA) منتشرة بشكل متفرق على طول الصبغيات أو الكروموسومات (Chromosomes ) الموجودة داخل نواة الخلية ويصل عدد الجينات في الخلية الواحدة إلى الآلاف فمثلاً يقدر عدد الجينات الموجودة في خلايا الإنسان بـ (33,000) جين وهذا العدد يعكس

الكثير من الصفات الوراثية التي يكتسبها الإنسان من والديه مثل لون الجلد ولون العيون

والطول والشكل وغيرها، وكيميائياً فإن كل جين يعتبر شفرة لتصنيع بروتين (Protein ) معين يشارك في إعطاء تلك الصفة. والبروتينات مهمة جداً للقيام بوظائف مختلفة كالإنزيمات والهرمونات وعوامل النمو … الخ. وتتركب البروتينات من سلاسل طويلة من الأحماض الأمينية (Amino Acids)وهناك (20) حامض أميني معروف تنتظم في سلاسل بترتيبات وأطوال مختلفة لتعطي بروتينات مختلفة وهذه البروتينات بوظائف مختلفة. إذن في الأحوال العادية، يتكون الجنين كنتيجة لإندماج الخلية الجنسية الذكرية التي تسمى الحيوان المنوي(Sperm ) مع الخلية الجنسية الأنثوية التي تسمى البويضة (Ovum) في الرحم. وبإتحاد هاتين الخليتين تتكون الخلية الملقحة أو اللاقحة ( Zygote). وبعد التقليح تبدأ الخلية في الإنقسام … الخ.
تلقيح البييضة بواسطة حيوان منوي ينتج اللاقحة، تبدأ اللاقحة في الانقسام حتى تصل مرحلة تسمى البلاستوسيست حيث تبدأ فيها الخلايا بالتخصص وينتج عن ذلك المخلوق الكامل. بالإضافة إلى خلايا الجسم المتخصصة هناك خلايا غير متخصصة هي أمهات الخلايا أو الخلايا المولدة ( Stem cells) ووظيفتها هي تعويض الجسم بخلايا جديدة1011 × 4 خلايا دم تموت يومياً داخل الجسم ويتم تعويضها. أي أن جسم الكائن الحي يحتوي على خلايا مخلقة وأخرى غير مخلقة.

الإسـتنـسـاخ Cloning

ماهو الإستنساخ (Cloning)؟
كلمة نسخة (Clone ) هي مجموعة من الخلايا أو المخلوقات الحية المتطابقة جنياً (أي أن مادتها الوراثية متطابقة) نتجت من خلية واحدة أو مخلوق واحد عن طريق التكاثر اللاجنسي. ومن هذا يمكن تعريف الإستنساخ بأنه عملية إنتاج نسخ مطابقة وراثياً للخلية أو المخلوق الأصلي. وفي مجال لتقنية البيولوجية (Biotechnology)، يستعمل هذا المصطلح ليدل على عدة عمليات يقوم بها البيولوجيون في المعمل منها إستنساخ الجنيات وهنا يتم جين ( Gene) معين في صورة نقية وبكميات كبيرة، وإستنساخ الخلايا وهنا يتم إنتاج خلايا كثيرة مطابقة للخلية الأصلية، وأخيراً إستنساخ المخلوق الكامل، وفي هذه الحالة يتم إنتاج نسخ مطابقة للمخلوق الأصلي. والخلاصة هي أن الإستنساخ هو مضاعفة عدد الجنيات أو الخلايا أو المخلوقات الحية من كينونة أصلية واحدة.
في مجال التقنية البيولوجية (Biotechnology) يتم منذ حوالي أكثر من عشرين سنة إستخدام تقنية إستنساخ الجينات والخلايا. هذه التقنيات استخدمت لإنتاج الأدوية واللقاحات لعلاج الأمراض مثل أمراض القلب والكلية وأمراض السكري والسرطانات المختلفة والتهاب الكبد المعدية وغيرها. كذلك هناك أبحاث جارية لإستنساخ أعضاء الجسم الإنساني وأنسجته .
هنا سنتعرض بالتفصيل لإستنساخ الجين وإستنساخ الخلايا و أخيراً إستنساخ الكائن الحي.

أولا : إستنساخ الجين
Gene Cloning :
كما ذكرنا سابقاً، فإن الخلية تحتوي على الآلاف من الجينات المختلفة ممثلة بأعداد مختلفة في خليط معقد. فمثلاً بعض الجينات ممثلة بعدد قليل من النسخ وبعضها بعشرات النسخ وبعضها ربما يصل إلى آلاف النسخ. وللحصول على جين معين بصورة نقية وبأعداد كبير من النسخ، نقوم بإستنساخ ذلك الجين. ويتم إستنساخ الجين وذلك لعدة أغراض، منها تركيب الجين أي تسلسل النيوكليتيدات في ذلك الجين، ودراسة وظيفته وربما استعمال الجين لإنتاج بروتينات لإستعمالها كأدوية مثل الإنسولين وعامل التختر الدموي(8) … إلخ. وهذه التقنية تعتبر اليوم من التقنيات السهلة والكثير من المعامل في جميع أنحاء العالم تستعملها في بحوثها.
ماهي الخطوات الأساسية في تقنية إستنساخ الجينات ؟
1) يتم إدخال قطعة الـ ( DNA) المحتوية على الجين المراد إستنساخه في قطعة ( DNA) دائرة كبيرة تسمى الناقلة أو الحاملة (Vector). وهذه الناقلة تساعد علىإدخال الجين داخل خلية بكتيرية.
2) داخل الخلية البكتيرية، تبدأ الناقلة في التضاعف، منتجة أعداد كبيرة من النسخ المطابقة لها ومتضمنة قطعة الـ (DNA ) المحتوية على الجين الذي نقلته.
3) عندما تنقسم الخلية البكتيرية، تنتقل نسخ من الناقل المحتوي على الجين إلى الخلايا البكتيرية الجديدة ويتضاعف الجين من جديد.
4) بعد أن تتكاثر البكتيرية عدة مرات، يتم إختيار المستعمرة المحتوية على الجين المطلوب بواسطةعملية الغربلة(Screening ). وبهذا نكون قد حصلنا على نسخة نقية من الجين المطلوب

ثانيا: إستنساخ الخلايا:

ماذا يقصد بإستنساخ الخلايا:
)يقصد بإستنساخ الخلايا، إنتاج عدد كبير من الخلايا من خلية واحدة.)
فأحياناً يحتاج العلماء دراسة نوع معين من الخلايا أو تأثير بعض الجينات في خلايا معينة. ولإنجاز هذا الهدف يتم عزل الخلية المراد دراستها واستنباتها في المعمل لتنقسم وتعطي عدد كبير من الخلايا المطابقة لها وراثياً، أي أنها تحمل نفس الصفات الوراثية. وفي بعض الأحيان يراد دراسة تأثير جين معين على وظائف نوع من الخلايا، فيتم إدخال نسخة من ذلك الجين ( جين غريب) في خلية وإكثارها ومقارنتها بخلايا لا تحتوي على ذلك الجين .
بالإضافة لما سبق، فإن هذا النوع من الإستنساخ يستعمل في إنتاج الأجسام المضادة لإستخدامها كعلاج وكمواد تشخيصية.
وتقنية الإستنساخ الجنيني يقوم بها الأطباء خصوصاً البيطريين منهم في مجال الإنتاج الحيواني. وهي مستخدمة منذ عدة سنوات.

الإستنساخ بواسطة تقنية النقل
Nuclear Transfer Technology:

أول من نجح في إستخدام هذه التقنية هو الدكتور إيان ويلموت( (Dr.Ian Wilmut’sوفريقه البحثي بالتعاون مع شركة(PPL Therapeutics) في سكوتلندا، حيث أنه في شهر فبراير من عام (1997) أعلن فريق وليموت عن ولادة دوللي (Dolly) وهي نعجة لها نفس التركيب الجيني (DNA) الذي تحمله أمها. وكما هو معلوم فإنه لو تم إنتاج دوللي طبيعياً أي من أب وأم لكان نصف مادتها الجينية (DNA) من الأب والنصف الآخر من الأم. وهذا هو السبب في عدم التشابه المطلق بين الآباء والأبناء، لأن الأبناء يحملون خليط من صفات الأب والأم. ولكن في حالة دوللي فالأمر يختلف، حيث أن مادتها الجينية (DNA) جاءت من الأم فقط وليس لها أي مادة جينية من طرف آخر ولهذا السبب تعتبر دوللي نسخة مطابقة لأمها ومثل هذا التشابه لا يرى طبيعياً إلا في حالات التوائم المتطابقة (Identical Twins) أي التي نتجت من تلقيح بييضة واحدة. وبهذا تعتبر دوللي بدون شك أشهر نعجة في التاريخ، صورها احتلت أغلفة أشهر المجلات العلمية مثل التايم والنيوزويك وكانت موضوع لا يحصى من المقالات والتقارير في المجلات العلمية والغير علمية على حد سواء. والذي يميز دوللي أنها كانت أول مخلوق حي يستنسخ من خلية متخصصة ( في حالة دوللي الخلية أخذت من ضرع نعجة أي أنها خلية ثديية متخصصة). قبل دوللي كان هناك عدد قليل جداً من العلماء يعتقد بأن عملية التخليق هي عملية عكسية. أي أن الخلية المتخصصة يمكن أن تصبح خلية مولدة من جديد وتنتج خلايا متخصصة جديدة. ولكن عندما تم الإعلان عن دوللي أصبحت هذه الفكرة حقيقة علمية. تاريخياً، في السبعينات من القرن الماضي حاول بعض العلماء في جامعة كامبردج من عزل نواة من خلية متخصصة من ضفدع ووضعها داخل بييضة منزوعة النواة ولكن النتيجة كانت إنقسام البييضة عدةإنقسامات ولكنها لم تنمو إلى مرحلة حيوان كامل.
إذن كيف استطاع الدكتور ويلموت وفريقه من إعادة برمجة خلية مخلقة من ضرع النعجة ( خلية ثديية) وجعلها تنقسم إلى حيوان كامل (دوللي)؟ الإجابة هي أنهم استفادوا من فهمهم لعملية تسمى دورة الخلية ( Cell cycle) وطبقوا ذلك الفهم لإعادة برمجة الخلية المتخصصة.

هل الإستنساخ يؤدي لإنتاج مخلوق عاقر؟؟

ذكر متعهد في معهد (روزالين) بأسكوتلندا أن دوللي قد تزاوجت وأنجبت بالطريقة الجنسية الطبيعية وأن الحمل تم عن طريق اتصال جنسي بينها وبين كبش جبلي من مقاطعة (ويلز) المجاورة.
يبرهن حمل دوللي أن الكائنات المستنسخة ليست عاقراً وقادرة على التكاثر بشكل طبيعي. ويعتبر ميلاد الحمل الصغير (بوني) أهم حدث سعيد بسبب كونه الأبن الأول في سلالة النعجة دوللي ودليل خصوبتها.

مالفرق بين الهندسة الوراثية كهدف..والإستنساخ الجيني كتقنية؟؟

تستهدف الهندسة الوراثية إضافة جينات ((جديدة)) تحمل إلى الكائن الحي إمكانية ظهور صفات لم تكن به من قبل ، أما الإستنساخ فعلى العكس من ذلك حيث يؤدي كتقنية إلى تكوين نسخة وراثية مطابقة ويمكن إضافة المادة الوراثية الجديدة أثناء الإستنساخ.

ماهي المحاذير والفوائد التي يراها العلم في الإستنساخ؟؟

المحاذير :
يعتمد الإستنساخ على خلية جسدية واحد وقد تحدث الكارثة من الآتي:
 إذا كانت الخلية مصابة بالشيخوخه (علماً بأنه يوجد جهاز ميقاتي في كل خلية لتجديدها) استنسخ كائن كهلاً عجوزاً.
 إذا كانت الخلية مصابة بالسرطان ( ولايكون الإنسان مريضاً في ظاهره) استنسخ كائناً مسرطناً مقبوراً.

المحاسن :
يعتمد الإستنساخ على تقنية الهندسة الوراثية ، وقد يكون له جوانب مضيئة مثل :
 استنساخ بعض أعضاء الجسد التالفة مثل البنكرياس المسبب لمرض السكر من خلال برمجة الحامض النووي المتواجد في الخلية (محل التجربة) ثم تسكينه في اتجاه العضو المراد استنساخه (البنكرياس) وهذا فتح علمي غير مسبوق يحل مشكلة مرضى السكر لكون خلايا البنكرياس التالفه المسببة للمرض لاتتجدد.
 استنساخ بدائل الدم الآدمي من خلال إلغاء الهوية المناعية لنسيج الدم المنزوع من الحيوانات وتغيير الصفات الحيوانية للدم ثم نقله للإنسان دون لفظ مناعي للجسد.

هل بالإمكان استنساخ الموتى؟؟

(لينين / حصان الجوجا / مومياوات الفراعنة / الديناصورات / آينشتين / بيتهوفن / نيوتن / نابليون…)
يرى البعض أن استنساخ الموتى يمكن أن يحدث في ثلاث حالات :
 في حالة الميت حديث الوفاة أي الذي فارقت روحه جسده منذ بضع ساعات فقط ومازالت بعض خلاياه حية كما يحدث عند نقل بعض الأعضاء من ميت حديث الوفاة إلى آخر حي يحتاجها.
 حالة تجميد خلايا المتوفى ثم نزعها بعد موته بفترة (لاتتعدى 10 ساعات) والحفاظ عليها بطريقة الحفظ بالتجميد العميق كالطريقة المستخدمة في حفظ الأجنة المجمدة.
 طريقة نزع الحمض النووي الـ DNA من خلايا المتوفى الذي مات قديماً وإن كانت هذه الأخيره حالة إفتراض نظري أعلن عنه العلماء الروس الذين صرحوا أن بإمكانهم استنساخ (لينين) مفجر الثورة البلشفية الذي مات وتم تحنيط جثمانه ، وقد أكد هذا علماء جامعة بالسويد بعد فصل الأنوية من خلايا منزوعة من مومياوات فرعونية وتم استنساخ الحمض في بكتيريا حية.
ومن قبل نجح العلماء في الحصول على الـ DNA من ( حصان الجوجا) المنقرض. ونشر بعد ذلك العديد من العجائب في قصص الإستنساخ مثل: استنساخ رمسيس الثاني (فرعون) من المومياء المحنطة بالمتحف المصري بالقاهرة وتنسيل صاحب النظرية النسبية ألبرت أينشتين من مخه المحفوظ بأحد المتاحف البيولوجية واستنساخ المشاهير أمثال : بيتهوفن ، نيوتن ، نابليون و ألفيس بريسلي. من خصلات الشعر المتحفظ عليها لهؤلاء.

طريقة تفاعل البلمرة المتسلسل (pcr) لمضاعفة المادة الوراثية

ما هو تفاعل البلمرة المتسلسل؟

كثيراً ما يتقضى الأمر دراسة جزء معين من جزئ حمض DNA (المادة الوراثية ) ولكن صعوبة التعامل مع عدد محدود من جزيئات هذا الحمض تحول دون ذلك ، لذا يستلزم الأمر مضاعفة هذا الجزء المطلوب دراسته مرات عديدة خارج الجسم حتى يسهل استخدامه بعد ذلك فى الدراسة المطلوبة ، وتسمى عملية المضاعفة هذه باسم ( إكثار حمض DNA amplification ) ولإجراء عملية مضاعفة الجزئ يلزم فك شريطى الجزئ عن بعضهما البعض ، ثم تكوين شريط جديد أمام كل شريط قديم باستخدام أنزيم البلمرة DNA- polymeraseحيث يرتبط كل شريط جديد مع الشريط القديم وبذلك يصبح لدينا جزئيان من الحمض بدلا من جزئ واحد وبتكرار هذا الإجراء عدة مرات يتكون لدينا بمتوالية هندسية عدد كبير من جزيئات الحمض تشبه كلها الجزئ الأصلى الذى بدأنا به .

اكتشاف تفاعل البلمرة المتسلسل PCR

ويرجع الفضل فى هذه التقنية التى تسمى تفاعل البلمرة المتسلسل “polymerase chain reaction” إلى العالمين (مولس) kary Mullis و(فالونا) Fred faloona فى شركة Cetus Corporation فى كاليفورنيا – حيث قاما بنشرها فى عام 1985 ، وهى تعتمد على استخدام أنزيم بلمرة مأخوذ من بكتريا ( اشيرشيا كولاى ) Escherichia coli وإجراء عمليات المضاعفة فى أنبوبة in vitro amplification .

وفى العام نفسه نشر سبعة باحثين منهم (ساكى) Ronald saik وفالونا Fred falonna ومولس Kary Mullis بحثا عن توظيف هذه الطريقة فى تشخيص مرض الأنيميا المنجلية Sickle Cellanaemia وفى الواقع فإن تقنية PCR استخدمت على مدى السنوات اللاحقة فى تشخيص الأمراض الوراثية والأمراض الطفيلية

متطلبات تفاعل البلمرة المتسلسل PCR وطريقته

) بما أن عملية تك شريطى جزئى عن بعضهما تستلزم درجة حرارة تصل إلى 90م ، فإم إنزيم البلمرة المستخدم كان يتعرض للتلف مع كل دورة تضاعف ولا شك أن ذلك كان يشكل عبئا على من يقوم بالعمل .
وكان حل هذه المشكلة فى عام 1988 ، عندما قام ثمانية من العلماء بقيادة (ساكى) Ronald saiki ، وكان من بينهم (مولس) Kary mullis باستخدام إنزيم بلمرة من بكتيريا تعرف باسم thermos aquaticusتعيش فى الينابيع الحارة ، فمن المفترض أن إنزيم البلمرة فى هذه البكتيريا على وجه الخصوص يعمل فى درجة حرارة عالية وقد أطلق على هذا الإنزيم اسم Taq polymerase ومن الواضح أن حروف Taqمأخوذة من الأحرف الأولى لاسم الجنس واسم النوع الخاص بهذه البكيتريا ومنذ ذلك الحين أمكن للدارسين إكثار حمض DNA فى الأنابيب فى المعمل بإضافة انزيم Taq polymerase لمرة واحدة دون أن يصاب الإنزيم بالتلف رغم تعرضه إلى درجة حرارة تصل إلى 90º م فى كل دورة تضاعف وتجدر الإشارة إلى أن بعض المعامل تستخدم فى السنوات الأخيرة انزيم يسمى Pfu Polymerase مأخوذ من بكيترياPyroCoccus Furious ويستطيع أن يعمل فى درجة حرارة 100ºم دون أن يتلف .
وقد تعاونت شركة Cetus مع شركة Perkin- Elmer فى أمريكا لإنتاج جهاز ذاتى التشغيل يقوم بمضاعفة جزيئات حمض DNA ويطلق على الجهاز اسم Automated thermal cycler وهو يستخدم الأن على نطاق واسع فى معامل البحوث وفى هذا الجهاز ترتفع درجة الحرارة أليا لإتمام عملية فك الشريطان ثم تنخفض اليا لإتمام عملية بناء الشريط الجديد مرتبطا مع الشريط القديم ووفقا له ، وهكذا فإذا بدأنا بمئة جزئ مثلا فإن عدد الجزيئات يرتفع إلى 200 ثم 400 ثم 800 ثم 1600 ثم 3200 ثم 6400 وهكذا وقد قدر أنه فى مدى 20 دورة يتم التضاعف بمقدار بليون وتتميز هذه الطريقة بسرعة الإنجاز .
&#49;&#46;.jpg

) يلاحظ أن تخليق شريط جديد من حمض DNA أمام شريط قديم فى أنبوبة يقتضى أن تزود التفاعل بجزء من الشريط الجديد ليرتبط مع جزء مقابل من الشريط القديم وعندئذ فقط يبدأ استكمال الشريط الجديد فى التكوين عقب الجزء الذى أضفناه نحن ويسمى الجزء من شريط حمض DNA الذى نضيفه لهذا الغرض باسم بادئ(Primer) وعلى هذا فعلينا أن نعرف تتابع القواعد النيتروجينيه فى المنطقة المجاورة للجزء المطلوب مضاعفته حتى نختار له (البادئ) المناسب كذلك فإن الطرف أو النهاية الأخرى للجزء المراد مضاعفته تحتاج إلى بادئ أخر وبذلك يتركز التضاعف فى المنطقة من جزئى DNA الواقعة بين (البادءين) .
ومن هنا فإن تفاعل PCR كما ذكرنا سابق يضاعف جزء من جزئ DNA يقع بين منطقتين من الجزئ معروف فيهما تتابع القواعد النيتروجينية حتى نختار لكل منهما (البادئ المناسب) ومن الجدير بالذكر أن نمو تكوين شريط DNA جديد يتم بالنسبة له من الاتجاه (‘3) إلى الاتجاه (‘5) وهو عكس اتجاه الشريط القديم الذى يتكون وفقاً له هذا الشريط الجديد .
3) ومن المفترض أننا نوفر فى الأنبوبة التى تجرى فيها عملية التضاعف كل من الدى أوكسى نيوكليوتيدات الأربعة التى ستبنى منها الأشرطة الجديدة وهى :
Deoxy thymidine triphosphate (dTTP)
Deoxy cytidine triphosphate (dCTP)
Deoxy adenosine triphosphate (dATP)
Deoxy guanosine triphosphate (dGTP)

ويتم إدخال كل من هذه الدى أوكسى نيوكليوتيدات فى بناء الشريط الجديد النامى لحمض DNA بعد فصل مجموعتى فوسفات من كل منها والإبقاء على مجموعة فوسفات واحدة ومع استمرار تكرار عملية التضاعف سنجد أن الجزء المطلوب مضاعفته قد تضاعف كثيرا وذلك دون باقى أجزاء الحمض .

استخدامات تفاعل البلمرة المتسلسل PCR
• إن مضاعفة المادة الوراثية بهدف دراستها تتعاظم الحاجه إليه فى مواقف عديدة منها الشخيص الطبى عن تواجد ميكروبات معينه وهنا يجرى إكثار للمادة الوراثية للميكروب وقد تكون المادة الوراثية للميكروب هى حمض RNA وليس حمض DNA كما فى حالة فيروس الإيدز – وعندئذ يجرى فى المعمل بناء شريط حمض DNA أمام شريط المادة الوراثية للفيروس – ثم يتم بناء شريط حمض DNA أمام شريط DNA الأول ثم تجرى تقنية PCR لجزئ DNA .
• ويحتاج بناء شريط من حمض RNA أمام شريط من حمض DNA إلى إنزيم يسمى ( إنزيم النسخ العكسى ) Reverse Transcriptase وكان العلماء الأمريكيين الثلاثة ( بالتيمور – دلبيكو – تيمن ) Baltimore, Dulbecco, Temen قد اكتشفوا هذا الإنزيم فى عام 1970 وحصلوا على جائزة نوبل فى عام 1970 تقديرا لذلك .
• وكما سبق القول فإن هذه التقنية تستخدم فى تشخيص الأمراض الوراثية ، حيث أن سبب هذه الأمراض يرجع إلى تغيرات فى حمض DNA كما فى حالة مرض الثالثميا B- thalassemia كما تستخدم هذه التقنية فى مجال الطب الشرعى حيث أنها ضرورية فى طرق الكشف عن مرتكبى الجرائم أو فى تحديد البنوة ، حيث أنها تسمح بمضاعفة أقل كمية من المادة الوراثية حتى لو كانت مستمدة من خلية واحدة . كما تساعد هذه التقنية فى الكشف عن وجود الجينات المسرطنة Oncogenes وقد تم تطبيق هذه التقنية أيضا فى دراسة حمض DNA الخاص بالميتوكوندريا وتستخدم هذه التقنية على نطاق واسع فى تشخيص مرض الإيدز .

1) استخدام تقنية PCR فى الكشف عن وجود فيروس معين فى الدم مثل فيروس مرض الإيدز
• تؤخذ قطرات من الدم ويجرى لها طرد مركزى لفصل الخلايا عن البلازما ويتم الاستغناء عن خلايا الدم .
• فلو افترضنا أن الشخص مريض يجرى فصل لحمض RNA من مصل الدم الذى يكون المادة الوراثية لفيروس الإيدز ثم يجرى الحصول على حمض DNA من حمض RNA باستخدام إنزيم النسخ العكسىReverse transcriptase
• يتم اكثار حمض DNA باستخدام تقنية PCR ثم يجرى للحمض النووى فصل كهربى جيلاتينى Gel electrophoresis حيث يتم التعرف على شريط المادة الوراثية فى لوح الجيلاتين لاحظ أن اكثار المادة الوراثية يستلزم هنا توافر بادئ Primer مناسب للفيروس المراد البحث عنه .

&#50;&#46;.jpg

ومن الجدير بالذكر أن الخبير بابو (Paabo) استخدم هذه التقنيه فى إحدى الدراسات مع حمض DNA المأخوذ من أمخاخ مومياوات قدماء المصريين Egyptian Mummies .
ومن المهم أن ندرك أن مضاعفة المادة الوراثية عن طريق تقنيه PCR وسيلة لها ما بعدها فهى ليست هدفا فى حد ذاتها .

طريقة الكشف عن تتابع الجزيئات المكونه لمادة الوراثية DNA

سبق أن أوضحنا أن حمض DNA هو مادة الوراثة وأن هذا الحمض يتكون الجزئ فيه من سلسلتين من جزيئات النيوكليوتيدات Nucleotides – وأنه من المفترض أن كل جين عبارة عن عدد معين من تتابعات هذه النيوكليوتيدات .
وعلى هذا فإن التعرف على تتابع النيوكليوتيدات فى جزيئات حمض DNA لكائن ما يعنى الكشف عن خصوصية المادة الوراثية لهذا الكائن ويترتب على هذه المعرفة إمكانية غير مسبوقة فى التحكم فى الصفات المورثة للكائنات .
ويعتبر الكشف عن تتابعات النيوكليوتيدات فى المادة الوراثية لكائن ما عملاً علميا رفيعا وتعرف الأن عدة طرق لكشف تتابع النيوكليوتيدات فى حمض DNA تذكر منها طريقة العالم الشهير (فريدرك سانجر) Frederick sanger من جامعة كمبروج وكان (سانجر) قد حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء مرتين ، الأولى فى عام 1958 عندما استطاع فى عام 1953 كشف ترتيب الأحماض الأمينية المكونة للإنسولين والثانية حصل عليها فى عام 1980 لابتكاره مع زملاء له طريقة لكشف تتابع الجزيئات المكونة لحمض DNA والتى سنستعرضها هنا وقد نشر ذلك فى سلسلة من البحوث أذكر منها ما ورد فى العدد (94) لعام 1975 من مجلة MOI-BioI . J ، وفى العدد (74) لعام 1977 من مجلة Proc.NationalACad.Sci ، وفى العدد (214) لعام 1981 من مجلة Science وقبل أن نتناول طريقة (سانجر) للكشف عن تتابع النيوكليوتيدات فى حمض DNA أود أن أشير إلى نقطتين فقد علمنا من قبل فى موضوع تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) أن تضاعف حمض DNA يحتاج إلى وجود إنزيم DNA- polymerase وإلى بادئ Primer وإلى طرز ( دى أوكسى نيوكليوتيدات ) deoxy nucleotides الأربعة لتستخدم فى بناء شريط DNA .
كما أود التذكرة بما سبق أن أوضحته عند الحديث عن تكوين شريط جديد أمام الشريط القديم لجزئى DNA من أن إرتباط كل دى أوكسى نيوكليوتيد جديد مع الدى أوكسى نيوكليوتيد السابق عليه فى السلسة الجديدة مشروط على وجود مجموعة (OH) متصلة مع ذرة الكربون رقم (3) فى جزئ السكر الداخل فى تكوين الدى أوكسى نيكليوتيد السابق فوجود مجموعة (OH) فى الجزئ السابق ضرورى لإضافة دى أوكسى نيوكليوتيد جديد .

التعليقات

  • دكتوربالفطرة عضو مميز تم تعديل 2010/05/17طريقة العالم الشهير (فريدرك سانجر ) لتضاعف المادة الوراثية

    تعتمد طريقة (سانجر) على إجراء تضاعف للمادة الوراثية بتوفير إنزيم DNA Polymerase وبادئ مشع Labelled primer وطرز الدى أوكسى نيوكليوتيدات Deoxy nucleotide triphosphate الأربعة ويشترط أن يكون أى من البادئ أو الدى أوكسى نيوكليوتيدات مشعة حتى يمكن متابعة الجزيئات كما سنرى فيما بعد . وحجر الزاوية فى هذه التقنية هو أن يضاف قدراً ضئيلاً من مركبات الداى دى أوكسى نيوكليوتيدات 2,3- dideoxy nucleotides وهى :
    Dideoxy thy midline triphosphate (ddTTP)
    Didexoy cytidine triphosphate (ddCTP)
    Didexy adenosine triphosphate (ddATP)
    Dideoxy guanosine triphosphate (ddGTP)
    وميزة هذه المركبات هى عدم وجود مجموعة (OH) فى ذرة الكربون رقم (3) فى جزئ السكر الخاص بها فإذا ما ارتبط أى من هذه الجزيئات فى شريط DNA فإنه يتعذر بعد ذلك أرتباط أى دلى دى أوكسى نيوكليوتيدات لاحق ، وبذلك تقف عملية نمو الشريط DNA عند هذا الحد .
    وغنى عن القول ان هذه المركبات الأربعة الموضح أسمائها فيما سبق يتم إدخال أى منها فى الشريط الجديد النامى لحمض DNA بعد فصل مجموعتى فوسفات من كل منها كما فى الحالة العادية .


    * وفيما يلى موجز بالخطوات الأساسية للكشف عن تتابع الجزيئات المكونه للمادة الوراثية بطريقة سانجر DNA- Sequencing :
    . باستخدام أحد إنزيمات القصر A restriction enzyme يتم تقطيع جزئى DNA إلى قطع Fragmentsتتميز بأن طرف واحد لها جميعا يحمل ففى تتابعات الدى أوكسى نيوكليوتيدات ولكن هذه القطع غير متساوية الطول بالطبع .
    2. تفصل هذه القطع بعضها عن بعض حسب طول كل منها عن طريق الفصل الكهربائى باستخدام ألواح الجيلاتين .
    3. تستخلص قطع حمض DNA من شرائط الجيلاتين DNA- elution .
    4. تجرى مضاعفة amplification كل مجموعة من قطع DNA على حدة باستخدام تقنية تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) وذلك فى وجود بادئ Primer والدى أوكسى نيوكليوتيدات الأربعة وكمية قليلة من أحد الداى دى أوكسى نيوكليوتيدات (وليكن ddATP ) .
    5. ومن الجدير بالذكر أن البادئ سيحتوى على مجموع (OH) عند ذرة الكربون رقم (3) لجزئى السكر مما يساعد على أرتباط أحد جزيئات النيوكليوتيدات المزود بها التفاعل – وبذلك سيبدأ تخليق شريط جديد أمام كل شريط قديم وسيتوالى ترتيب النيوكليوتيدات الجديدة فى بناء الأشرطة الجديدة ولكن عملية بناء أى شريط ستقف إذا أخذ جزئ ( داى نيوكليوتيد ) فى بناء الشريط الجديد وحدوث هذا الاحتمال الأخير يتم عشوائيا ويؤدى ذلك إلى أن الجزيئات الجديدة ستكون متفاوتة فى أطوالها ولكن كل منها ينتهى بالداى دى أوكسى نيوكليوتيد ( ddATP) ويبدأ عند الموقع نفسه .
    6. تكرر الخطوة الأخيرة ولكن بوضع كمية قليلة من داى دى أوكسى نيوكليوتيد أخر وليكن ( ddTTP ) وعندئذ فإن الأشرطة الجديدة ستتفاوت أطوالها أيضا وينتهى كل منها بالداى دى أوكسى نيوكليوتيد ( ddTTP ) .
    7. تكرر مرة ثالثة ورابعة باستخدام الداى دى أوكسى نيوكليوتيد ddCTP ثم الداى أوكسى نيوكليوتيد ddGTP .
    8. تؤخذ قطع الـ DNA الناتجة عن عمليات المضاعفة الأربع ويجرى لها فصل كهربائى باستخدام ألواح الجيلاتين ، وهذا يتم بعمل أربع حفر wells متجاورة فى لوح الجيلاتين – ليوضع فى كل حفرة قطع DNA التى تنتهى شرائطها بأحد الداى دى أوكسى نيوكليوتيدات .. ويمثل الجلاتين الممتد أمام كل حفرة ما يسمى حارة Lane .
    يؤدى الفصل الكهربى إلى انفصال قطع الحمض النووى فى شرائط فى كل حارة فى الجيلاتين حسب أطوالها وتعبر شرائط كل حارة عن تواجد أحد النيوكليوتيدات ويمكن عن طريق تتبع النيوكليوتيدات فى الحارات الأربع للجيلاتين معرفة ( قراءة ) ترتيب النيوكليوتيدات المكونه للقطعة من جزئ DNA المستخدمة .
    وتجدر الإشارة إلى أن ماكسام وجلبرت A. Maxam &W. Gilbert من جامعة هارفارد كانا قد ابتكرا طريقة أخرى للكشف عن تتابع النيولكيوتيدات فى الحمض النووى DNA ونشرا بحثهما فى العدد 74 لعام 1977 من مجلة Proc National Acad Sci وبصفة عامة تعتبر الطريقتان سالفتا الذكر مجهدتان وتستغرقان وقتا طويلاً . وقد استطاعت الشركات العلمية المتخصصة ابتكار أجهزة تقوم آليا Automated بكشف التتابعات فى حمض DNA بكفاءة وسرعة وقد تم استخدام هذا الأسلوب مرة فى عام 1986 وقد ابتكر حديثا جهاز يعرف باسم lionization – laser desorption – Assisted – Matrix MALDI-) time – of – flight mass spectrometry يقوم بتبخير قطع DNA ، وعلى أساس الوقت الذى تستغرقه مكوناتها إلى موقع كشاف detector ملحق بالجهاز – وهذا يعتمد على كتلة كل منها – يمكن تحديد التتابعات وتعمل شركة Sequenom فى (سان ديجو) على توظيف هذا الجهاز فى تشخيص الأمراض الوراثية.
    – وقد حمل لنا عدد 16 تشرين الأول (1998) من مجلة Science استشرافا للمستقبل فى ابتكار وسيلة لتصغير miniaturization مستلزمات تقنية طريقة الكشف عن تتابع الجزيئات فى المادة الوراثية ليصبح فى الإمكان استخدام رقائق Chips تحوى السوائل اللازمة بقدر ضئيل جداً micro fluides ولن يزيد حجم الرقاقة التى تقوم بمقام معمل كامل – عن حجم راحة اليد .
    – ومن الجدير بالذكر أن العالم البيولوجى (هود) Leroy Hood وزملائه فى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ( Caltech ) كانوا قد ابتكروا تكنولوجيا تعيين تتابعات الجزيئات فى حمض DNA أليا وذلك فى الثمانينيات وفى هذه الماكينة تعطى كل من الدى أوكسى نيوكليوتيدات الأربعة لونا يميزها وقد قامت مؤسسة PE Corp فيما بعد بصناعة الماكينة وتسويقها – وتتعاون هذه المؤسسة – ورئيسها هنابلر Michael Hunapiller مع مؤسسة سيلير Celera ورئيسها كريج فنتر craig venter معاً من أجل كشف تتابعات الجينوم البشرى وعدد أخر من الكائنات .

    تطبيقات تفاعل البلمرة المتسلسل ( PCR )
    البصمة الوراثية

    &#51;&#46;.jpg

    قبل ان نتناول بالشرح هذه التقنية أود أن أذكر أن مادة DNA تتكون من جزيئات متتابعة تسمى دى أوكسى نيوكليوتيدات ويتكون كل جين يحمل صفه وراثية من عدد من هذه الوحدات .
    – وقد اتضح للعلماء فى عام 1977 أن الجينات فى الكائنات حقيقيات النواة Eukaryotes ليست متصلة فى استمرارية ، فليست كل المناطق يرمز فيها تتابع الدى أوكسى نيوكليوتيدات إلى صفات وراثية معينة ، وهذه المناطق البيئية من جزئ DNA غير معلومة الوظيفة .
    وما يهمنا هنا أن هناك أجزاء من تلك المناطق غير معلومة الوظيفة تكون تسلسل معين من جزيئات الدى أوكسى نيوكليوتيدات التى يتراوح عددها عادة بين 7-100 ويطلق على هذا التسلسل اسم التابع الصغير” minisatellite” ويتكرر هذا التسلسل ليكون قطع مختلفة الأطوال تكرر فى المادة الوراثية “الجينوم” للفرد ومن المهم أن أذكر أيضا أن أطوال هذه القطع وعدد مرات تكرارها يختلف من فرد لأخر ، ولذلك توصف التوابع الصغيرة minisatellite بأنها تكرارات متتابعة متنوعة الأعداد variable number of tandem repeat(VNTR)
    وهذه الخاصية هى التى تعتمد عليها تقنية البصمة الوراثية التى تميز كل فرد وقد قدر أن الجينوم البشرى يحتوى على 100.000 من هذه المواقع وتعتمد أسس تقنية البصمة الوراثية على إنجازات معينة فى مجال البيولوجيا الجزيئية هى :
    1- أنه يمكن قطع المادة الوراثية إلى أجزاء صغيرة ، وأن مواقع القطع تعتمد على نوع الإنزيم المستخدم فى القطع فهناك إنزيمات تسمى ” إنزيمات القصر ” لكل منها موقع معين يقوم عنده بعملية تقطيع المادة الوراثية .
    2- توصلوا العلماء إلى تقنية معملية تسمى اختصاراُ PCR يمكن بها مضاعفة المادة الوراثية لإجراء التجارب عليها ويمكن اقتصار عملية التضاعف على أجزاء محددة من المادة الوراثية وفقا لما يضيفه الباحث من مادة يطلق عليها البادئ Primer تتجانس مع الأجزاء المراد مضاعفتها .
    3- أن أجزاء المادة الوراثية إذا ما وضعت على لوح جيلاتينى خاص – متصل بالكهرباء من ناحيتين وذلك عند القطب السالب فإن قطع المادة الوراثية ستتحرك داخل اللوح الجيلاتينى من عند القطب السالب فى اتجاه القطب الموجب ، وتختلف المسافة التى يقطعها كل جزء من المادة الوراثية حسب حجم . فالقطعة الأكبر حجما تقطع مسافه أقل ، بينما القطعة الأصغر حجما تجرى فى الجيلاتين مسافة أطول والمهم هنا أن قطع المادة الوراثية ستنفصل بعضها عن بعض داخل لوح الجيلاتين وتعرف هذه التقنية باسم الفصل الكهربى الجيلاتينى Gel electrophoresis



    ويتلخص إجراء عمل البصمة الوراثية فى الخطوات الأتية

    • تقطع جزيئات حمض DNA بإنزيم قصر Restriction enzyme .
    • تجرى عملية مضاعفة amplification للقطع من جزئى DNA المكونة من توابع صغيرة minisatellites بإجراء تقنية PCR باستخدام بوادئ تناسب التتابعات التى تحد التوابع الصغيرة Flanking – Sequence Primers ، وبهذا يصبح لدينا كمية كبيرة من كل من هذه التوابع المميزة من المادة الوراثية .
    • يجرى فصل كهربى جيلاتينى لقطع المادة الوراثية DNA التى تم مضاعفتها فى الخطوة السابقة ، وهى بالطبع قاصرة على قطع التوابع الصغيرة ، والفصل الكهربى سيعمل على فصل هذه القطع بعضها عن بعض فى الجيلاتين على حسب أطوالها – وسيكون نمط توزيعها خاص ومميز للفرد .

    وتستخدم طريقة “التقاط سزرن” “Southern blotting فى تنفيذ تقنية “البصمة الوراثية “

    ويمكن تلخيص خطوات العمل كما يلى :
    • تقطع جزيئات حمض DNA باستخدام إنزيم قصر وتجرى مضاعفة لقطع DNA الناتجة باستخدام تقنية PCR وبالطبع فإن minisatellites ستوجد فقط فى بعض قطع الـ DNA .
    • يجرى فصل كهربائى بالجيلاتين لقطع حمض DNA فتتوزع هذه القطع فى الجيلاتين حسب أطوالها .
    • يتم فصل شريطى جزئ حمض DNA عن بعضهما فى لوح الجيلاتين وذلك باستخدام مادة قلوية .
    • باستخدام لوح من نيترات السليلوز Cellulose nitrate filter التقاط blotting شرائط حمض DNA من على لوح الجيلاتين وذلك بطريقة (سزرن) ويشبه ذلك بما تلتقطه قطعة ورق النشاف من الحبر من على الورق .
    • تعامل شرائط حمض DNA بمجسات DNA مشعة labelled DNA probes تحمل القواعد المكملة لشرائط حمض DNAالخاصة بـ minisatellites الموجودة على لوح نيترات السليلوز وبالطبع فإن هذه المجسات لن ترتبط بكل قطع حمض DNA ولكنهاسترتبط فقط بشرائط الـ minisatellites وبذلك تصبح مواقع هذه الـ minisatellites مشعة ويمكن تحديد مواقعها بأفلام التصوير الحساسة لأشعة (X)
    و من الجدير بالذكر أن البصمة الوراثية تستخدم في قضايا النسب الشرعية

    مكتبة الجينوم (Genomic library)


    &#52;&#46;.jpg

    يقصد بمكتبة الجينوم تقطيع الجينوم ( أى حمض DNA فى الكروموسومات ) إلى أجزاء تم تحميلها على فيروس أو بلازميد أو كروموسوم اصطناعى للخميرة حتى يمكن اللجوء إلى أى من هذه القطع عند القيام بالبحوث ويلاحظ هذا أن المكتبات التى يتم الحصول عليها من الخلايا المختلفة بالجسم تكون متماثلة بالطبع ويتم تقطيع الجينوم باستخدام أحد إنزيمات القصر ، وإذا أريد الحصول على قطع صغيرة الحجم استخدم أحد إنزيمات القصر التى تقوم بالقطع عند نيوكليوتيدات أربعة معينة Tetranucteotide مثل الإنزيم Haelll الذى يقوم بالتقطيع عند التتابع GGCC أو الإنزيم Sau3A الذى يقوم بالتقطيع عند التتابع GATC تفصل بعد ذلك قطع الجينوم بعضها عن بعض باستخدام الفصل الكهربى الجيلاتينى gel electrophrosis ثم تحمل القطع على فيروس لامدا Lambda virus وفى حالة الجينوم البشرى ( 3 × 610 كيلو بيز – تقطع إلى حوالى 200.000 جزء ) يستخدم حوالى نصف مليون فيروس لضمان تحميل جميع أجزاء الجينوم وعند الاحتياج إلى جزء من الجينوم يتم كلونة الجينوم عن طريق إكثار الفيروس ثم استخدام مجس Probe للحصول من الجينوم على الجزء المطلوب التعامل معه .
    ويلاحظ أن الفيروس أو البلازميد يمكن أن يحمل قطعة من الجينوم طولها يزيد عن 20 – 25 كيلو بيز ، ولذا فإن كروموسوم الخميرة الاصطناعى ( YAC ) Yeast Artificial chromosome يستخدم مع القطع الكبيرة حيث يمكنه حمل قطع يتراوح حجمها من 100 – 1000 كيلو بيز (مليون من أزواج القواعد) وفى هذه الحالة يستخدم إنزيم قصر يقوم بالقطع عند تتابعات يصل عددها إلى ثمانية مثل إنزيم Not I الذى يقطع عند التتابعات GCGGCCGC

    مكتبة حمض DNA المكمل ( cDNA Library )


    “Complementary DNA Library “
    الغرض من تجهيز هذه المكتبة بصفة عامة هو نفس الهدف الذى من أجله تعد مكتبة الجينوم ، ولكن مكتبة حمض ( cDNA ) تجهيز بطريقة مختلفة عنها فى اعتبارات معينة .
    وتبدأ طريقة العمل هنا باستخلاص حمض m-RNA ناضج أى بدون إنترونات introns من خلايا معينة فى النسيج ، ثم يتم بناء شريط DNA أمام شريط m-RNA باستخدام إنزيم النسخ العكسى reverse transcriptase وذلك باستخدام بادئ يتكون من عدد من القاعدة ( T ) ليتقابل مع طرف جزئى m-RNA الذى يتميز باحتوائه على ذيل من القواعد ( A ) وهى المنطقة المعروفة باسم poly aden ylic tail ، ويلاحظ أن الطرف ( 3′ ) لجزئى c DNA المخلق أمام m- RNA يكون أنشوطه ( بنسبه شعر ) hairpin loop ويعمل هذا الجزء كبادئ primer لبناء شريط DNA مقابل ثم يتم التخلص من هذه الأنشوطه باستخدام إنزيم – وبذا يصل بناء cDNA إلى صورته النهائية ليستخدم فى بناء مكتبة cDNA عن طريق التحميل والكلونه كما فى حالة مكتبة الجينوم .
    وتتميز هذه المكتبة عن مكتبة الجينوم بما يلى :
    – أن المكتبة تحتوى على إكسونات exons فقط وهى الأجزاء المكونة للجينات وبالتالى فالجين يوجد بطريقة غير متقطعة ، وبالتالى فإن حجم المكتبه هنا يكون أقل ولكن ذو فعالية أكبر .
    – أن المكتبة هنا خاصة بنشاط الخلايا التى أخذ منها ( m- RNA ) فهى لا تحمل الجينوم كله ، وذلك يسهل الدراسات الخاصة بهذا الطراز من الخلايا – ويفيد ذلك فى دراسة تعبير الجينات فى الأمراض الوراثية بخلايا معينة .
    – فى هذه الطريقة تجهيز مكتبة لكل طراز من الخلايا .
    – ان هذه المكتبة تسمح بتتبع أنشطة طراز معين من الخلايا عبر مراحل تكوينية مختلفة والتى تمر بها هذه الخلايا .
    – يمكن استخدام أجزاء من مكتبة c- DNA لإنتاج بروتين معين عن طريق نقلها الى البكتريا أما نقل أجزاء من مكتبة الجينوم إلى البكتريا لهذا الغرض فهو عديم الجدوى حيث أن البكتريا تفتقد الى ألية فصل الإنترونات وربط الإكسونات
    مميزات و عيوب تفاعل البلمرة المتسلسل(PCR)
    إن تفاعل البلمرة المتسلسل يشمل العديد من التطبيقات واسعة المجال و التى تعتمد اساسا على ثلاث ميزات أساسيه له وهى:-
    1. سرعة وسهولة إستخدامه:-
    فإستنساخ ال (DNA)بواسطة تفاعل البلمرة المتسلسل يطبق خلال ساعات قليلة فهو يتكون من 30 دوره تتضمن تفكيك و تكوين وإعادة تركيب شريط جديد من (DNA)فى خلال دوره واحده مدتها من 3 إلى 5 دقائق .
    2. حساسيته:-
    تفاعل البلمره المتسلسل قادر على مضاعفة التتابعات من كميات صغيرة من ال(DNA) المستهدف مما له تطبيقات عديده كما فى الطب الشرعى عندما تحتوى العينه على كميه ضئيله من الخلايا .
    3. قوته:-
    تفاعل البلمرة المتسلسل يسمح بمضاعفة تتابع بعينه من (DNA) والذى يمكن إحضاره من وسط يصعب فيه عزل ال(DNA)التقليدى .
    • عيوبه
    1. الحاجة إلى معرفة تتابع الجين المستهدف
    2. محدودية الكميات المنتجة من ال(DNA).
    3. عدم دقة النسخ
    حيث أن إنزيم (Taq polymerase)ليس له القدرة على تصحيح الاخطاء (proof reading).

مصادر حديدة للخلايا الجزعية

الخلايا الجذعية البالغة «Adult Stem Cell» هي أحد أنواع الخلايا الجذعية التي لها القدرة على الانقسام والتمايز الى خلايا مختلفة.
على عكس الخلايا الجذعية الجينية يمكن الحصول عليها من الإنسان البالغ أو الاطفال وليس من الأجنة كما هو الحال في الخلايا الجذعية الجينية ويدور حولها جدل واسع بين الأديان السماوية حول مشروعيتها أو حرمانيتها.
فالدين الإسلامي يجيز الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية الجينية «المأخوذة من مرحلة معينة في الجنين قبل نفخ الروح والمسيحية تعارضها من اليوم الأول للحمل».
وتتحقق ثورة هائلة في الهندسة الطبية والهندسة الوراثية باكتشاف مصادر جديدة للخلايا الجذعية آمنة ولا يثير الجدل الدين والاخلاقي.

مصدر جديد للخلايا الجذعية
تمكن علماء بريطانيون من تحويل الخلايا الجذعية المستخرجة من السائل السلي (الأمنيوس) الذي يحيط بالجنين اثناء الحمل المعروف في اللغة العربية النخط الى خلايا متعددة تماثل الخلايا الجذعية الجينية.
وقدم العلماء بديلاً للخلايا الجذعية الجنينية المثيرة للجدل وذلك بإعادة برمجة خلايا السائل السلي (السائل الأمنيوس المحيط بالجنين) دون حاجة لتقديم جينات اضافية.
وهذا يعني إمكانية تخرين الخلايا الجذعية المستخرجة من السائل السلي في بنوك لاستخدامها في العلاجات والبحوث الطبية عوضاً عن الخلايا الجذعية الجينية المثيرة للجدل.
وتعد الخلايا الجذعية هي الخلايا الأساسية ومصدر جميع الخلايا الأخرى.
ويقول العلماء ان هذه الخلايا تساعد في اعادة توليد الأنسجة ويمكن أن تقدم طرقاً جديدة لعلاج الأمراض التي لا علاج لها حالياً مثل أمراض القلب والشلل الرعاش والسكتة.
ويتم حصاد الخلايا الجذعية الجينية من الأجنة غير المكتملة ولها خاصية التحول الى اي نوع من الأنسجة بينما أنواع الخلايا الجذعية الأخرى مثل تلك التي تعرف بالخلايا الجذعية البالغة «Adult Stem Cell» فهي أقل مرونة وقدرة على التحول لأي نوع من الأنسجة.
وقد عمل العلماء كثيراً على التوصل لبدائل للخلايا الجذعية الجينية ليس فقط بسبب المسألة الخلافية الأخلاقية ولكن أيضاً لمحدودية التبرعات الجنينية.
وقال العلماء في هذه الدراسة التي نشرت في جريدة «العلاج الجزئي – Mollcular therapy» إن الخلايا الجذعية المستخرجة من السائل السلي تمثل حالة وسط بين الخلايا الجنينية والخلايا الجذعية البالغة.
وأكد باسكال جيلوت من قسم الجراحة والسرطان بـ (الكلية الملكية) انه يمكن لهذه الخلايا الجذعية المستخرجة من السائل السلي ان تتطور الى أنواع مختلفة من الخلايا ولكنها ليست وافرة الجهد إلا أنه عاد وأشار الى ان دراستهم أوضحت ان هذه الخلايا يمكن ان تتحول لتتمتع بمرونة كاملة أو فائقة الجهد باضافة مادة كيميائية تعدل من تشكيل الحامض النووي للخلية.
واستخدم فريق البحث الخلايا الجذعية بين السائل السلي الذي تبرعت به الامهات اللاتي خضعت لاختبار البزل السلي اثناء الثلاثة اشهر الاولى من الحمل.
وقد تم انماء الخلايا على مزيج من البروتين الجيلاتيني في المعمل وتمت اعادة برمجته ليتحول الى حالة اولية باضافة عقار يعرف بـ «Valpiotic acid».
كما قام الباحثون بعمل سلسلة من الاختبارات ليجدوا ان الخلايا المعاد برمجتها قد اصبحت وافرة الجهد بما يعني انها اصبحت تتمتع بنفس خصائص الخلايا الجذعية الجينية.
ووجد الباحثون ان هذه الخلايا يمكن ان تتحول لاي نوع من الخلايا الوظيفية مثل خلايا الكبد او العظام او الاعصاب.
ويقول باولو دي كوبي المشارك في البحث ان هذه الدراسة اثبتت ان السائل السلي يمثل مصدراً جيداً للخلايا الجذعية.
واوضحت دراسات سابقة امكانية تحويل الخلايا البالغة الى خلايا وافرة الجهد باضافة جينات اضافية للخلايا وغالباً ما تشتمل على فيروسات.
الا ان فاعلية هذا النوع من اعادة البرمجة تكون منخفضة نسبياً وهناك مخاطر العبث بالحامض النووي للخلية.
كما يقول الباحث ان ميزة الوصول لخلايا جذعية وافرت الجهد باضافة جينات اضافية للخلايا وغالباً ما تشتمل على فيروسات.
الا ان فاعلية هذا النوع من اعادة البرمجة تكون منخفضة نسبياً وهناك مخاطر العبث بالحامض النووي للخلية.
كما يقول الباحث ان ميزة الوصول لخلايا جذعية وافرة الجهد من دون تحورات جينية يجعلها اكثر قدرة على الاستخدام للاغراض العلاجية.
ويحيط السائل السلبي بالجنين ويساعد في تغذية ونموه داخل الرحم.
ويمكن استخراج السائل السلي من بطن الام باستخدام شريحة دقيقة في عملية تعرف بالبزل السلي والذي احياناً ما يتم اجراؤه للكشف عن الامراض الجنينية للجنين في مراحل الحمل الاولى.
إنتاج خلايا جذعية بالاستنساخ
تمكن العلماء في الولايات المتحدة من استخدام تقنيات الاستنساخ لانتاج خلايا جذعية جنينية عن طريق زراعتها داخل بويضة بشرية غير ملقحة.
وهو ما يمثل تقدماً كبيراً في مجال انتاج الخلايا ومصدر قلق لمعارضي ابحاث الخلايا الجذعية.
وتمكن العلماء من اثبات امكانية استخدام تقنية استنساخ تسمى تحويل نواة خلية عادية لانتاج خلايا جذعية جينية تطابق الحمض النووي للمريض.
ويمثل هذا النجاح انجازا كبيرا لانه يفسح المجال امام امكانية زراعة خلايا المرضى لمعالجة امراض مثل السكري وغيرها من الامراض دون ان يتم رفضها من قبل جهاز المناعة لدى المريض.
وتعتبر الخلايا الجذعية الجنينية اللبنة الاساسية في بناء جميع الخلايا ويرى الاطباء ان هذه الخلايا يمكن ان تحدث ثورة في الطب وتساعد في معالجة العمى وشفاء السكري لدى الصغار والاصابات الخطيرة.
وتتضمن تقنية تحويل نواة خلية الانسجة بازالة المادة الوراثية من نواة الخلية البويضة المضيفة واستبدالها بنواة مأخوذة من خلية بالغ وهي نفس التقنية التي تم استخدامها في استنساخ الحيوانات مثل النعجة دولي عام 1996.